أعلن روحاني اليوم عن اتفاقه مع عبد المهدي على إنشاء ثلاث مدن صناعية مشتركة بين بلديهما وربطهما بالسكك الحديد.. فيما أكد المسؤول العراقي أن بلاده ترفض استغلال أراضيها ضد أي بلد مجاور وتلحّ على ضرورة حل الخلافات في المنطقة بالوسائل السلمية وليس بالمسلحة.
إيلاف: قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الإيراني حسن روحاني عقب مباحثاتهما في طهران السبت، وتابعته "إيلاف"، إن مباحثاته الشاملة في طهران لا تهم العراق وإيران وحدهما، وإنما المنطقة والعالم، وخاصة في الجانب الاقتصادي.
وأكد أن "العراق أكثر استقرارًا وسلمًا بعد القضاء على الإرهاب، والكثير من المسؤولين الدوليين يزورون البلاد، وهي نقلة نوعية، ليس للعراق فقط، وإنما للمنطقة والعالم، والدعم الإيراني أحد الامور الرئيسة لذلك.
أضاف أن إيران دعمت العراق كثيرًا لمواجهة الإرهاب، معبّرًا عن الأمل في أن تكون العلاقات بين البلدين قدوة لباقي العلاقات في المنطقة التي يريد العراق أن تنعم بالاستقرار والسلم.. مشددًا على أن "العراق يرفض استغلال أراضيه ضد اي بلد مجاور". واكد على ضرورة حل الخلافات في المنطقة بالوسائل السلمية وليس بالمسلحة.
| روحاني مستقبلًا عبد المهدي في طهران |
وشدد على أن العراق وايران عازمان الوقوف بوجه اي تهديد امني يضر بالبلدين، مبينا أن تعقيدات المنطقة تؤثر بشكل عام على الوضع في بغداد وطهران. واوضح أن الدستور العراقي ينص على منع استخدام اراضي العراق لاستهداف أية دول مجاورة.
وبيّن عبد المهدي ان العراق يريد لعلاقاته مع ايران ان تكون قدوة لبقية دول المنطقة.. مؤكدا ان بلاده لا تطمح الى تطوير العلاقات مع هذه الدول فقط، بل تريد ان يتوسع اكثر واكثر مع الأردن ومصر وبقية الدول، مشددا بالقول "نحن نريد للمنطقة ان تنعم بالاستقرار، ونحن نريد السلم للمنطقة، وحل جميع المشاكل سياسيًا".
روحاني: ربط سككي وانشاء ثلاث مناطق صناعية مشتركة
من جانبه اعتبر الرئيس الايراني حسن روحاني الغاء تأشيرة الدخول بين مواطني العراق وايران نعمة يجب ان يستفيد منها الشعبان.. واوضح ان بحث مع عبد المهدي ربط السكك الحديدة بين البلدين بربط بين مدينتي الشلامجة الايرانية والبصرة العراقية الجنوبية في مرحلة اولى تتبعها مسارات اخرى يتم ربطها.
وفي ما يخص تصدير الكهرباء والغاز والنفط سيتم ربط الشبكة بين البلدين، مبينا ان هذا الربط يفيد الدول الاخرى، وليس الشعبين العراقي والايراني وحدهما. واشار الى "وجود خطوات جيدة في مجال العلاقات المالية والمصرفية بين البلدين"، موضحا انه خلال زيارة محافظ البنك المركزي الايراني الى بغداد قريبًا نأمل ان تستكمل التفاهمات بين البلدين. وشدد على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الشهور والسنوات المقبلة ليصل الى 20 مليار دولار سنويا.
اضاف روحاني الى انه اتفق مع عبد المهدي على التعاون في بناء المدن الصناعية المشتركة في المناطق الحدودية.. موضحا انه في المرحلة الاولى سيتم انشاء ثلاث مناطق صناعية في الجنوب والغرب واقليم كردستان.&
وعن شط العرب الممر المائي الجنوبي بين البلدين، قال روحاني ان البلدين باشرا مباحثات حول النهر وإجراءات لتطهير مجراه من المخلفات. واضاف ان العراق وايران يتعاونان في الجانب الامني ومكافحة المخدرات والتهريب ويسعيان الى حل كل المشاكل في هذا الجانب. ونوه بأن وزيرا الداخلية في البلدين سيبحثان هذا الامر مساء اليوم.&
وفي ما يخص القضايا الإقليمية قال روحاني ان "مواقف العراق وايران مشتركة ومتطابقة، حيث يعتبران القدس عاصمة لفلسطين، والجولان جزء لا يتجزء من الأراضي السورية، وان القضية اليمنية يمكن حلها سياسياً".
وكان عبد المهدي قد بدأ في وقت سابق اليوم زيارة الى ايران تستغرق يومين على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى تلبية لدعوة من الرئيس روحاني.
يرافق عبد المهدي في زيارته إلى ايران كل من وزراء النفط والتخطيط والتجارة والكهرباء وكذلك مستشار الامن الوطني ورئيس هيئة اركان الجيش ووكيل وزارة الداخلية ورئيس هيئة المنافذ الحدودية وعدد من نواب البرلمان ورجال الاعمال العراقيين.
وستشهد زيارة عبد المهدي هذه انعقاد الاجتماع الاقتصادي المشترك الثالث بين البلدين غدا الاحد بمشاركة اعضاء غرفتا التجارة العراقية والايرانية. &
وتعد هذه الزيارة هي الاولى لعبدالمهدي الى طهران منذ توليه منصب رئاسة الوزراء في اكتوبر من العام الماضي لاجراء محادثات مع الرئيس روحاني وعدد من كبار المسؤولين &تتضمن ملفات سياسية واقتصادية وتجارية ويقوم بزيارة مرقد الامام الرضا في مدينة مشهد.
استكمال مباحثات الرئيس الايراني في بغداد
وتهدف هذه الزيارة الى استكمال المباحثات التي اجراها في بغداد في 11 من الشهر الماضي الرئيس روحاني واجرى خلالها محادثات مع كبار المسؤولين العراقيين تمخضت عن التوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وعلى الغاء رسوم تأشيرات الدخول الى البلدين وجعلها مجانية، ما يكبد العراق خسارة ربع مليار دولار سنويًا، كما سلم العراق إلى ايران خلال الزيارة التي تختتم اليوم مبلغ 200 مليون دولار هي القسط الاول من ديونها عليه، البالغة 4 مليارات دولار، عن تزويده بالغاز والكهرباء.&
وكان البيان المشترك العراقي الايراني عن زيارة روحاني للعراق قد اشار حول شط العرب الذي يشكل الحدود المائية العراقية مع ايران الى ان البلدين اكدا "عزمهما الجاد تنفيذ اتفاقية الحدود وحسن الجوار بين العراق وايران المؤرخة في 13 يونيو 1975 والبروتوكولات والاتفاقات الملحقة بها، بحسن نية وبدقة، ولذا قرر الطرفان البدء بعمليات مشتركة لتنظيف وكري شط العرب بهدف اعادة قناة الملاحة الرئيسة (التالوك) وفق اتفاقية 1975 المذكورة والبروتوكول المعني بذلك في اسرع وقت، وانه لذلك تبقى منصة العمية منصة عراقية، كما كانت، من دون ان يؤثر ذلك على مباحثات الطرفين في تحديد الحدود البحرية بين البلدين.
وكان العراق طالب في وقت سابق بتعديل اتفاقية الجزائر الموقعة بين البلدين عام 1975 خاصة وان الحدود بين البلدين ظلت احدى القضايا التي تسببت في اثارة الكثير من النزاعات بينهما. لكن الجانب الايرانى قال عام 2007 ان التسوية الحدودية المتفق عليها بين ايران والعراق المعروفة باتفاقية الجزائر اتفاق رسمي ووثيقة دولية لا يمكن تغييرها.&
ووقعت اتفاقية الجزائر عام 1975 بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه ايران محمد رضا بهلوي وباشراف رئيس الجزائر آنذاك هواري بومدين.&
















التعليقات