قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لوس أنجليس: علقت عمليات البحث عن ناجين الثلاثاء من كارثة احتراق سفينة للغطس قبالة سواحل كاليفورنيا في الولايات المتحدة، بعد انتشال جثث عشرين غطاسًا ورصد بين أربعة وستة آخرين عالقين بين الحطام تحت الماء. 

نقلت جثث 11 امرأة وتسعة رجال إلى مكتب الطبيب الشرعي، فارقوا الحياة، بعدما اندلع حريق في سفينتهم "كونسبشن"، التي يبلغ طولها 23 مترًا، ثم غرقت الاثنين. وقد حوصر الذين كانوا في الطبقة السفلية بالنيران المستعرة.

قال مدير شرطة مقاطعة سانتا باربارا بيل براون في مؤتمر صحافي "نبدأ اليوم عملية تحليل الحمض النووي لعشرين جثة تمكنا من انتشالها حتى الآن، لتتم مقارنتهم مع عينات العائلات". 

وكانت السفينة تقوم برحلة غوص قرب جزيرة سانتا كروز، الواقعة في غرب سانتا باربارا في جنوب كاليفورنيا، عندما وقعت الكارثة في وقت مبكر الاثنين. وكان خمسة من أعضاء الطاقم مستيقظين، وقفزوا إلى المياه عندما استعرت ألسنة اللهب نحو الساعة 03:15  فجرًا. وقام يخت قريب بنجدتهم. 

قال المسؤولون إن 39 شخصًا كانوا على متن السفينة، ما يعني أنه لا يزال هناك 14 شخصًا لم يعثر عليهم بعد، وقتلوا على الأرجح. قال براون إن الحريق تسبب على ما يبدو بسدّ طريق درج وفتحة نجاة يؤديان إلى الطبقة السفلية، حيث كان الركاب نائمين.

بدأت أجهزة الطوارئ الثلاثاء محاولات لموازنة السفينة ليتمكن الغواصون من دخولها بشكل آمن وانتشال الجثث المتبقية. وأعد أشخاص تجمعوا على أرصفة ميناء سانتا باربارا نصبًا تذكاريًا موقتًا تكريمًا للضحايا، حيث وضعوا باقات من الأزهار، وكتبوا رسائل عزاء على طول سياج أمام الواجهة البحرية. 

قرب صورة فتاة شابة محاطة بالشموع، كتبت عبارة "أحبك آلي"، فيما كتب على بطاقة أخرى "أتمنى لك السلام". 

معرفة السبب
شاركت في عملية البحث ثلاث مروحيات وقوارب جالت مسافة نحو 257 كلم في أقل من 24 ساعة، لكن لم تعثر على مؤشرات إلى وجود ناجين، كما قالت النقيبة في خفر السواحل مونيكا روشستر. 

وقالت روشستر "إن قرار تعليق جهود البحث ليس أبدًا بالخيار السهل"، مضيفةً "ندرك أن هذه أوقات عصيبة على عائلات وأصدقاء الضحايا". وتدخل العملية حاليًا مرحلة استعادة الجثث والتحقيق "لمحاولة تحديد سبب هذا الحادث"، بحسب روشستر. 

قال رئيس قسم إطفاء المقاطعة مارك هارتويغ من جهته إن السلطات "تستغل جميع الوسائل اللازمة لتحديد سبب ومصدر الحريق". 
ودعت السناتورة دايان فينستين الاثنين إلى إجراء تحقيق "فوري ودقيق"، معتبرةً أنه من "غير المعقول" أن يؤدي حريق إلى مثل هذه الخسائر الفادحة في الأرواح نظرًا إلى معايير السلامة المطبقة حاليًا 

وقال بوب هانسن، الذي كان على متن اليخت القريب من السفينة المنكوبة، لصحيفة "لوس أنجليس تايمز"، إنه سمع "انفجارات تدوي بفارق بضع دقائق بينها"، وقد تكون ناتجة من انفجار عبوات الأوكسجين الخاصة بالغطس. وتابع "جعلني ذلك أشعر بالعجز". 

ونشرت وسائل إعلام أميركية تسجيلًا لشخص يطلب الاستغاثة، ويصرخ "النجدة! النجدة! النجدة!"، و"لا أستطيع أن أتنفس". لكن مدير شرطة المقاطعة قال إن بعض التسجيلات التي نشرتها وسائل الإعلام قد تكون مصدرها سفن قريبة وليس "كونسبشن". 

وسمع دوي الانفجارات بعض وقت من اندلاع الحريق، وبالتالي لا يوجد دليل على أنها هي التي تسببت به، وفق ما أكد مدير الشرطة. 

وبحسب موقع "تروث أكواتيك"، فإن سفينة كونسبشن، التي تتسع لـ46 شخصًا، كان من المقرر أن تعود الاثنين بعد جولة لثلاثة أيام، زارت خلالها مواقع غطس متعددة في جزيرة سانتا كروز. 

وكانت على بعد 20 مترًا فقط من الضفة الشمالية للجزيرة عندما وقعت الكارثة. ومنطقة سانتا كروز مشهورة بتعدد الأنشطة المائية والرياضية التي يمكن ممارستها فيها.