قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كشف سكرتير الرئيس المصري السابق حسني مبارك للمعلومات عن سر خطير حول سد النهضة الأثيوبي، قائلًا إن لإسرائيل علاقة وطيدة ببناء السد، ورأى أن إسقاط نظام حكم الرئيس السوداني عمر البشير كان ضروريًا لمصر.

إيلاف من القاهرة: بينما تتصاعد الأوضاع توترًا بين مصر وأثيوبيا بشأن سد النهضة، كشف الدكتور مصطفى الفقي، سكرتير الرئيس المصري السابق حسني مبارك للمعلومات، والمدير الحالي في مكتبة الأسكندرية، أن السر وراء التعنت الأثيوبي في المفاوضات بشأن أزمة سد النهضة، يرجع إلى أن إسرائيل توفر الحماية العسكرية للسد. وقال باللهجة المصرية: "اللي مقوّيهم بطاريات الصواريخ الإسرائيلية المحيطة بالسد من الجانب الآخر".

مسألة كيدية
أضاف الفقي، وهو أيضًا سفير مصر السابق لدى لندن، إن قضية السد بالنسبة إلى أثيوبيا "ليست مياه ولا كهرباء ولا تنمية"، معتبرًا أن "السد هو قضية كيدية بالدرجة الأولى". تابع في تصريحات له إن "السد كانت له بدائل كثيرة تعطي أثيوبيا أكثر مما تريد، من دون أن تضر الآخرين".

وألمح إلى أن إسرائيل تقف وراء بناء السد، نكاية في مصر، وقال: "هناك من يبخ (يوسوس) في آذان الإثيوبيين بأن هذه الدولة الفرعونية الموجودة في الكورنر (الركن) الشمالي الشرقي من أفريقيا والمزدهرة دائماً عبر التاريخ، يجب أن يتم خنقها بشكل أو بآخر"، مشيراً إلى أن "هناك أطراف كثيرة في المنطقة يمكن أن تساعدهم في ذلك".

وقال الفقي إن "أثيوبيا تعاملت مع مصر في ما يتعلق بأزمة سد النهضة، كما تتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، حينما تقوم دولة الاحتلال ببناء المستوطنات وراء ستار المفاوضات، ولكن بعد الانتهاء من عملية البناء، كذلك تفعل أثيوبيا تقوم ببناء السد، وتتحدث عن مفاوضات".

اتصال مع آبي
شدد على ضرورة أن "يتغيّر الفكر الأثيوبي الذي يستخدم عنصر الوقت لمصلحته"، مؤكدًا أن "بناء السد في ظل استمرار المفاوضات وعدم انتهائها أمر غير مقبول".

وأشار رئيس مكتبة الأسكندرية إلى أن الجانب الأثيوبي حتى الآن لم يستوعب أنه من حقه فقط أن يفعل ما يشاء من دون الإضرار بمصالح الآخرين. واعتبر الفقي أن "الإطاحة بنظام عمر البشير في السودان كانت في مصلحة مصر في ما يتعلق بأزمة سد النهضة".

في السياق نفسه، تلقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد، ردًا على تهنئة الأول له بحصوله على جائزة نوبل للسلام، تقديرًا لجهوده في إنهاء خلافات عمرها عشرين عامًا مع أريتريا.

لاتفاق ثلاثي
قال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن رئيس الوزراء آبي أحمد أعرب عن شكره وتقديره للرئيس السيسي ولمصر على التهنئة بفوزه اليوم بجائزة نوبل للسلام.

من جانبه، كرر الرئيس السيسي تهنئته لآبي أحمد على الجائزة، كما تم التوافق خلال الاتصال على التطلع نحو دعم الجوانب المتعددة للعلاقات الثنائية بين مصر وأثيوبيا.

وأشار السفير راضي إلى أن الاتصال تضمن كذلك التأكيد على أهمية تجاوز أي معوقات بشأن مفاوضات سد النهضة سعيًا إلى التوصل إلى اتفاق يحقق آمال وتطلعات شعوب الدول الثلاث، مصر والسودان وأثيوبيا، وفي إطار إعلان المبادئ الموقع بينهم".

فقدان وظائف
وأعلنت مصر في نهاية الشهر الماضي أن المفاوضات مع أثيوبيا بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود، واتهمت أديس أبابا بالتعنت. بينما ردت أثيوبيا بالقول إن المطالب المصرية لا يمكن قبولها، وإنها تجاوزت الخطوط الحمراء.

يتفق الجانبان المصري والأثيوبي على أن المرحلة الأولى من المراحل الخمس لملء السد ستستغرق عامين، وفي نهاية المطاف سيتم ملء خزان السد في أثيوبيا إلى 595 مترًا، وستصبح جميع توربينات الطاقة الكهرومائية في السد جاهزة للعمل.

يقول الجانب المصري إنه إذا تزامنت هذه المرحلة الأولى مع فترة جفاف شديد في النيل الأزرق في أثيوبيا، على غرار ما حدث في 1979 و1980، فيجب تمديد فترة العامين للحفاظ على منسوب المياه في السد العالي في أسوان من التراجع إلى أقل من 165مترًا. وبعد المرحلة الأولى من التعبئة، يتطلب اقتراح مصر تدفق ما لا يقل عن 40 مليار متر مكعب من مياه السد سنويًا، بينما تقترح أثيوبيا 35 مليار متر مكعب.

وأشارت مصر إلى أنها ستكون عرضة لفقدان أكثر من مليون وظيفة، و1.8 مليار دولار من الناتج الاقتصادي سنويًا، كما ستفقد كهرباء بقيمة 300 مليون دولار، بسبب سد النهضة.