قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما هدد الحشد الشعبي متظاهرين سيتوجهون من محافظات البلاد الى العاصمة غدًا الثلاثاء بالقتل بشكل استفز العراقيين فدفع بالالاف منهم اليوم الى ساحات الاحتجاج دعما للمتظاهرين بينما دعت واشنطن رعاياها في العراق الى الحذر بينما نبه منظمو التظاهرات الى مساعي لاحزاب السلطة بضرب احراك الشعبي.

فقد أطلق زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق العراقية الموالية لايران قيس الخزعلي تهديدات بمواجهة تظاهرات الغد القادمة من المحافظات الى العاصمة بالقول انها ستشهد سقوط أكبر عدد من القتلى منذ بدء الاحتجاجات قبل شهرين.

ووصف الخزعلي المرتبط مباشرة بالحرس الثوري الايراني تظاهرات الثلاثاء بأنها "حدث &خبيث".. وقال ان لدى ميليشياته معلومات عن مخطط لعمليات تخريب وقتل غدا في بغداد .
وابلغ ناشط في ساحة الاحتجاج بوسط بغداد "إيلاف" في اتصال هاتفي ان هذا التهديد الذي اطلقه الخزعلي قد استفز العراقيين ودفعه بالالاف اليوم الى ساحات التظاهر في بغداد ومراكز المحافظات مؤكدا ان عدد المتظاهرين قد وصل مساء اليوم في ساحة التحرير في العاصمة الى حوالي نصف مليون شخص.

عبد المهدي لاجراءات تهدئة.. والمحتجون يحذرون

وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي فقد كشف اللواء الركن عبد الكريم خلف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي عن صدور قرارات جديدة تخص الحشد الشعبي في العاصمة بغداد.

وقال خلف في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية تابعته "إيلاف" إن "القائد العام للقوات المسلحة أصدر توجيهاً بعدم تدخل الحشد الشعبي في قضايا تخص الأمن" لكن مراقبين شككوا في قدرته على تنفيذ اوامره.

يافطات المحتجين تتحدى عمليات المليشيات للخطف والاغتيال

وأضاف أن "القرارات نصت على حصر تكليف الحشد بمهام أمنية بالقائد العام للقوات المسلحة فقط".. لافتاً إلى أن "مقرات الحشد الشعبي داخل العاصمة باقية في مكانها" في نفي لتقارير اشارت اليوم الى صدور أوامر بإخراج قوات الحشد الشعبي من بغداد ومنع أي تواجد لها في العاصمة.

وفي نداء الى المتظاهرين فقد دعت "اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين" المحتجين بالحذر من وقوع أعمال عنف غدا داعين الى الوفاء لدماء الشهداء والمضي على دربها والتعاهد على تبني المطالب التي أُريقت من أجلها .. مؤكدين "انه لاعودة للحياة الطبيعية الا بعودة الوطن الذي أراده الشهداء".

واضافت "نذكر الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة بأن أي شخصية تقدمها لتولي رئاسة الوزراء ولا تنطبق عليها الشروط والمواصفات التي كتبها أبناء العراق الغيارى في سفر الساحات الثائرة".. واشارت الى انه "بعد أن فشلت كل أساليب العنف والإجرام بحق الشعب الثائر في إنهاء ثورته بات واضحاً أن طغاة العراق ينتهزون الفرص ويحيكون المؤامرات لتبرير قمع الانتفاضة والإجهاز عليها من خلال الدفع باتجاه حرف مسار السلمية إلى العنف والتصادم وتجنباً لإعطائهم الفرصة والذريعة للقتل والإجرام، فإننا ندعو شبابنا في المحافظات كافة إلى توخي الحذر والانتباه للدعوات المشبوهة والشائعات والبقاء في ساحات التظاهر الخاصة بهم كل في محافظته وعدم الانجرار الى مخطط العنف وخصوصا ما يُروج له من دخول للمنطقة الغبراء (الخضراء) يوم غد، فهذه ساحات بغداد وثوارها تفتح لكم قلوبها وتحتضنكم بكل ما أوتيت من كرم ومحبة وتآخي وسلام".

وحذرت اللجنة "الكتل السياسية وميليشياتها من أساليب التحايل والخداع السياسي والالتفاف على مطالب وأهداف الثورة، وكلما أوقدتم ناراً للغدر والقمع أطفأها الله بعزيمة ونضال وتضحيات وحكمة أبطال الميدان وكلما اختطفتم منا ثائراً برز لكم ألف ثائر وكلما زاد إجرامكم زادت عزيمتنا للتخلص منكم".

الرئيس صالح يبحث مع الكتل اختيار مرشح لرئاسة الحكومة

وخلال اجتماع الرئيس العراقي برهم صالح اليوم في قصر السلام ببغداد مع عدد من رؤساء الكتل النيابية في مجلس النواب فقد جرى "تدارس الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد والتأكيد على أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية لحسم ترشيح رئيس الوزراء لحكومة مؤقتة وضرورة اختيار شخصية وطنية كفوء ومرضي عنه من الشعب العراقي وقادر على إنجاز استحقاقات الإصلاح المطلوبة، ويكلف بالتهيئة لإجراء انتخابات نزيهة وفق قانون انتخابي يضمن تمثيلاً عادلاً للشعب وإرادته الحرة" بحسب بيان رئاسي تابعته "إيلاف".

اختطاف الناشطة هدى في محافظة البصرة

كما تم خلال الاجتماع التشديد على رفض العنف ومجابهة الخارجين عن القانون الذين يستهدفون الاحتجاجات السلمية والأمن العام والتأكيد على تأمين الحقوق الدستورية في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وحماية المتظاهرين السلميين و الأمن العام، وكما تم التأكيد على متابعة الأجهزة الأمنية لحماية الناشطين من عمليات الاختطاف والترهيب والتي تقوم بها عصابات إجرامية والعمل على دعم الدولة ومؤسساتها لفرض سيادة القانون".

وفيما تنتهي المدة الدستورية لاختيار رئيس للحكومة الجديدة السبت المقبل فقد اكد تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتى الصدر في اعقاب الاجتماع على ضرورة&
أن يكون ترشيح رئيس مجلس الوزراء من ساحات الاعتصامات والتظاهرات وفقا للمواصفات والشروط الموضوعة من قبلهم كما قال رئيس الهيأة السياسية للتيار الصدري &نصار الربيعي في بيان مقتضب.

وكان التحالف قد اعلن مؤخرًا تنازله عن حق ترشيح رئيس للحكومة باعتباره الكتلة البرلمانية الاكبر الى متظاهري ساحات الاحتجاج.
&
السفارة الاميركية تحذر رعاياها

وحول &تظاهرة الغد فقد نصحت السفارة الاميركية في بغداد الاميركيين بعدم السفر الى العراق حاليا وتجنب اماكن التظاهرات.

وقالت السفارة في تنبيه للمواطنين الأميركيين بخصوص المظاهرات أنه "وفقًا للتقارير من المتوقع أن يزداد حجم التظاهرات اعتباراً من يوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2019. قد يلاحظ المواطنون الأميركيون وجوداً أمنياً مكثفاً. كما وقد أعلن رئيس الوزراء ان يكون يوم الثلاثاء الموافق 10 كانون الاول\ ديسمبر عطلة للاحتفال بالذكرى السنوية لهزيمة داعش. حيث من المتوقع أن يتم إغلاق نقاط التفتيش في المنطقة الدولية و حدوث اضطرابات مرورية".

أحد شعارات التظاهر غدًا

ودعت السفارة رعاياها الى إجراءات واجب اتخاذها منوهة الى انه "وفقًا لتحذيرات السفر الصادرة في شهر ايار\مايو 2019 ينصح بعدم السفر الى العراق"و"تجنب مناطق المظاهرات" و"الامتثال لتوجيهات السلطات" و"مراقبة وسائل الإعلام المحلية للحصول على اخر الاخبار".

الامن يعلن الانذار

ومن جانبها &اعلنت شرطة كربلاء اليوم حالة الانذار القصوى في المحافظة وسط عمليات اغتيال دفع سكانها الى التحشيد في ساحة التظاهر الليلة. وقال قائد شرطة كربلاء تم اليوم رفع حالة الإنذار لأعلى درجة في جميع القطعات الامنية.

وأغلقت القوات الامنية وابناء عشائر اليوم الاثنين جميع مداخل محافظة كربلاء. وأضاف أن الدخول الى كربلاء بات محصورا لمن يمتلك بطاقة السكن في المحافظة.

وقد وجه المحتجون انذارا للسلطات الامنية بانه في حال عدم الكشف عن قتلة الناشط فاهم الطائي في المدينة امس خلال 24 ساعة في ان المحافظة ستشهد تصعيدا غير مسبوق في الاحتجاجات.

وجاء هذا الاجراء جاء لمنع دخول المحتحين الى كربلاء من محافظات اخرى للانطلاق باحتجاجات صوب بغداد العاصمة. ويحشد ناشطون لتجمع احتجاجي يشمل محافظات وسطى وجنوبية في كربلاء على ان ينطلق الى العاصمة بغداد والتجمع في ساحة التحرير.

يشار الى انه منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في بغداد و9 محافظات جنوبية في الأول من تشرين الاول أكتوبر الماضي فقد قتل 440 متظاهرا وأصيب حوالى 20 ألفاً بجروح استناداً إلى مصادر طبية وأخرى أمنية.