باريس: مع اقتراب عشية عيد الميلاد، يضاعف عمال السكك الحديد في فرنسا الثلاثاء خطواتهم ضد إصلاح نظام المعاشات التقاعدية، وذلك قبل أسبوعين من الموعد الذي حددته الحكومة لاستئناف المناقشات مع الشركاء الاجتماعيين في السابع من يناير.

ويشهد عدد المضربين تراجعا حيث شارك الاثنين حوالى 10% من موظفي الشركة الوطنية للسكك الحديد، ونصف عدد السائقين. لكن الوضع سيبقى مضطربا الثلاثاء، في اليوم العشرين من الإضراب، سواء في شبكة السكك الحديد أو قطارات الضواحي أو مترو باريس مع بقاء 6 خطوط من أصل 16 مغلقة بشكل تام.

ومن المتوقع أن تعلن الشركة الوطنية للسكك الحديد الثلاثاء مواعيد عمل قطارات المسافات البعيدة لعطلة نهاية الأسبوع خلال يومي 28 و29 كانون الاول/ديسمبر.

وبغية الابقاء على الحماسة، خططت نقابة الكونفدرالية العامة للعمل (سيه جيه تيه) للقيام بتحركات طوال الأسبوع، وخصوصا عبر اتخاذ "مجموعة من المبادرات للاحتفال بعيد الميلاد بين المضربين"، وفقا لما قاله أمينها العام لوران بران.

وأوضح النقابي إريك ماير أن من المتوقع ان تكون ذروة التحرك يوم السبت 28 الشهر، مع تعبئة في جميع أنحاء البلاد بدعوة من النقابة المذكورة ونقابة (سود راي).

"تصميم"

والاثنين، قام متظاهرون لفترة قصيرة بإغلاق حركة المرور على الخط 1 لمترو باريس واحتلوا رصيف قطار في "غار دي ليون" في باريس.

وقال لوكالة فرانس برس فابيان فيلديو مندوب نقابة (سود راي) الذي شارك في هذا العمل المفاجئ "قيل لنا أن الاضراب انتهى، وأن كل شيء يسير على ما يرام ... كان الهدف هو إظهار نوع من التصميم".

وتابع ان "البلد في حالة من الجمود، لا يمكن للناس استخدام القطار، هناك غضب اجتماعي لم يسبق له مثيل"، وحض الحكومة على "قطع عطلتها".

لكن السلطة التنفيذية التي تريد استبدال أنظمة التقاعد الحالية البالغ عددها 42 ب "نظام شامل" بنقاط، تستبعد ان تعود عن "إلغاء الخطط الخاصة"، بما في ذلك خطط الشركات التي تحكم مترو باريس والقطارات وهذا ما ذكر به المسؤول الجديد عن الاصلاحات لوران بيترازفسكي.

أعلن مكتب رئيس الحكومة إدوار فيليب مساء الاثنين برنامج المشاورات مع الشركاء الاجتماعيين الذين سيتم استقبالهم في 7 كانون الثاني/يناير من قبل العديد من الوزراء للحديث عن إدارة نهاية الخدمة.

ستستمر المناقشات، بما في ذلك مع وزراء آخرين قبل تقديم مشروع القانون الى مجلس الوزراء في 22 كانون الثاني/يناير، لبحث بشكل خاص انتهاء خدمات العاملين في المستشفيات، والتقاعد التدريجي لموظفي الخدمة المدنية أو رواتب المدرسين.

في الوقت نفسه ، سيقترح إدوار فيليب "طريقة عمل" بشأن التوازن المالي لنظام التقاعد خلال " أسبوع السادس من كانون الثاني/يناير".

والاثنين على قناة "بي اف ام تي في"، دعا الامين العام لنقابة "فورس اوفريير" إيف فيرييه الحكومة مرة أخرى إلى التخلي بكل بساطة عن الاصلاحات، قائلا إن الموضوعات التي يقترحون ان نناقشها لا علاقة لها بنظام التقاعد الشامل".

وستشارك هذه النقابة مع نقابة سيه جيه تيه في تظاهرة في التاسع من يناير.