قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما حذرت الامم المتحدة من قمع المحتجين العراقيين وخرج طلبة الجامعات في مليونية دعم لهم بمختلف المحافظات فقد تم الكشف عن تفاصيل أول اجتماع لعلاوي مع ممثلي الكتل السياسية تمهيدا لتشكيل حكومته، بينما تواصلت الاضرابات واغلاق الادارات في محافظات عدة.

فقد خرج طلبة الجامعات في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب الثلاثاء بتظاهرات حاشدة فيما اطلق عليها "ثورة القمصان البيضاء" والتحقت بمتظاهري ساحات الاحتجاج وخاصة في العاصمة بما سميت "مليونية طلابية طارئة".

مليونية طلابية لدعم المحتجين ودعوة الامم المتحدة الى حمايتهم من قبعات الصدر

وقال اتحاد طلبة بغداد في بيان حصلت "إيلاف" على نصه ان هذه المليونية التي خرجت اليوم تهدف إلى اسناد المتظاهرين في هذه الايام خاصة وانهم بحاجة إلى دعم قوي اذ ان كل الاحزاب تراهن حاليا على انهاء الثورة لكن بجهود وصوت الطلاب سيرتفع زخم الاصرار في ساحة التحرير"ليسمع من خاننا ان صوت الثورة باقٍ ولن ينتهي وان دماء شهدائنا الابرار تسقي ثورة الاحرار" في إشارة إلى تحول انصار الصدر من مشاركين في التظاهرات إلى قامعين لها باستخدام الاسلحة النارية والبيضاء والهراوات.

طلبة جامعات بغداد يتوجهون اليوم إلى ساحة التحرير دعما لمتظاهريها:

ومن جهتها، دعت "اللجنة المنظمة لثورة تشرين" إلى رص الصفوف والتواجد الفعال في ساحات الاحتجاج لطرد أنصار الصدر من مليشيات أصحاب القبعات الزرقاء الذين يستهدفون المتظاهرين السلميين.. وقالت إن من ورطهم بهذه الأعمال سينهزم أمام العراقيين ويهرب إلى إيران بعد فشل مهمته بانهاء الحراك الشعبي.

وطالبت اللجنة الامم المتحدة بالتدخل الفوري والضغط على "حكومة المنطقة الخضراء" لحماية المتظاهرين والناشطين السلميين.. مشددة على ان اهالي بغداد لن يتركوهم فريسة للمليشيات وسيقفون جنبا إلى جنب معهم وسيأخذون زمام المبادرة ليفشلوا كل مؤامراتهم الخبيثة.

أصحاب القبعات الحمراء يحمون ساحات الاحتجاج من أنصار الصدر بالزرقاء

تواصل الحراك الشعبي

واليوم تواصل الحراك الشعبي في محافظات الوسط والجنوب حيث اغلق متظاهرو الناصرية جسري النصر والحضارات أمام حركة المركبات وأشعلوا الإطارات عند مداخل جسر النصر.. كما استمر الاضراب في الادارات الحكومية بإستثناء الخدمية والصحية كما هو الحال في الديوانية عاصمة محافظة القادسية التي استمرت فيها اضرابات طلبة الجامعات واستأنفت المدارس الابتدائية والثانوية الدوام فيها وسط انتشار أصحاب القبعات الزرقاء التابعين للتيار الصدري قربها.

وفي محافظة النجف توجه المئات إلى ساحة التظاهر اليوم وسط اوضاع متوترة عقب اعتداء اصحاب القبعات الزرقاء على المحتجين امس قبل طردهم من ساحة التظاهر، فيما انطلق طلبة جامعة الكوفة في تظاهرة احتجاج كبيرة.. فيما انطلقت مليونية طلبة كربلاء داعية إلى التغيير.

آلاف الجامعيين في مسيرة بالاعلام إلى ساحة التحرير دعما لمتظاهريها:

الأمم المتحدة تحذر من قمع الاحتجاجات

وأكدت الامم المتحدة رفضها لقمع حرية التعبير وحذرت من أنه يطيل عمر الأزمة.

وقالت رئيسة بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق جينين بلاسخارت في بيان مقتضب اليوم تابعته "إيلاف" تعليقا على تصدي انصار الصدر للمتظاهرين والاعتداء عليهم "يجب حماية حرية التعبير عن الرأي لجميع العراقيين بعيدا عن اي خوف وتهديد. ان تهديد من يعبرون عن آرائهم يقوض الزخم تجاه تلبية المطالب المشروعة للشعب ويطيل امد الأزمة".

الصدر يغرد حول أصحاب القبعات الزرق وهم يعتدون على المتظاهرين

واليوم اعتدى اصحاب القبعات الزرقاء قرب ساحة التحرير في بغداد على عدد من طلبة الجامعات الذين خرجوا ضد ممارساتهم فاصابوا عددا منهم بجروح بينهم طالبة.

واثر ذلك قال زعيم التيار الصدي مقتدى الصدر، ان اصحاب القبعات الزرقاء ليس من واجبهم الاعتداء على من يهتفون ضده.

وأضاف الصدر في تغرية على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" وتابعتها "إيلاف" أن واجب أصحاب القبعات الزرق تأمين المدارس والدوائر الخدمية لا الدفاع عنه وقمع من يهتفون ضده.

وأشار إلى أنّ "القبعات الزرق واجبها تأمين المدارس والدوائر الخدمية سلميا، وليس من واجبها الدفاع عني وقمع الأصوات التي تهتف ضدي".

أنصار الصدر يطلقون الرصاص على متظاهري الحلة بعد طردهم من ساحة الاحتجاج

وقدم الصدر الشكر لعناصره من أصحاب القبعات قائلا لهم إن "واجبكم تمكين القوات الأمنية من بسط الأمن وحماية الثوار وحينئذ ينتهي دوركم"، في إشارة إلى عزمه ابقاءهم في الساحات لمواجهة المحتجين.

الكشف عن تفاصيل أول اجتماع لعلاوي مع ممثلي الكتل السياسية

تعهد المكلف بتشكيل الحكومة العراقية محمد توفيق علاوي لممثلي الكتل السياسية في اول اجتماع من نوعه مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بمتابعة موضوع الفساد المستشري في دوائر الدولة والقضاء على حالات الرشوى وتعزيز الأمن وإعادة هيبة الدولة.

وكشف عضو مجلس النواب النائب عبود العيساوي تفاصيل اول اجتماع لممثلي الكتل مع رئيس الوزراء المكلف علاوي وملامح البرنامج الوزاري لحكومته قائلا في تصريح لوكالة الانباء العراقية الرسمية وتابعته "إيلاف" أن "النواب وجهوا اسئلة عدة لعلاوي تتعلق بهيبة الدولة والأمن وكذلك حقوق شهداء المظاهرات والجرحى، بالإضافة إلى المواضيع الاقتصادية ومحاربة الفساد المستشري فضلاً عن آلية اختيار التشكيلة الوزارية".

القيادي في التيار الصدري النائب حاكم الزاملي يشهر سيفا تهديدا للمحتجين

وأوضح العيساوي أن "الكتل السياسية منحت علاوي صلاحية اختيار تشكيلته الحكومية كل الحرية على أن يتم اختيارها وفق خبرته وتواصله مع الشخصيات المستقلة والنزيهة" مبيناً ان النواب طلبوا من علاوي بأن يتواصل مع البرلمان عبر استضافته باستمرار وأن يكون صريحاً مكاشفاً لجميع القضايا أمام المجلس والشعب".

وأضاف أن "علاوي وعد بتشكيل دوائر استشارية تابعة لمكتب رئيس الوزراء تشرف على الوزارات وتتابع تطبيق البرنامج الحكومي وكذلك بفتح مكاتب في المحافظات تمثل مكتب رئيس الوزراء لكي تتابع دور المحافظات واداراتها وتتواصل مع المتظاهرين وفئات المجتمع من العشائر والأكاديميين والنقابات لمتابعة هموم الناس وطلباتهم".. منوهاً إلى أن "هناك نية بإشراك ممثلين عن المتظاهرين في هذه المكاتب لمتابعة العمل ومدى تطبيق البرنامج الحكومي".

وأضاف العيساوي أن "علاوي وعد كذلك بمتابعة موضوع الفساد المستشري في دوائر الدولة والقضاء على الرشوة كما وعد بتعزيز الأمن وإعادة هيبة الدولة وصيانة حقوق الإنسان"... لافتاً إلى أن "الموازنة هي من أولويات عمل حكومة علاوي الذي ستناقشها وتجري تعديلات عليها ومن ثم إرسالها إلى البرلمان لأن فيها عجزاً مالياً كبيرا".

الناشط زيد محمد عبد الامير سقط قتيلا بطعنات سكاكسن عناصر الصدر في محافظة بابل

وكان علاوي قد تعهد لدى تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة السبت الماضي بالعمل الحثيث على اجراء انتخابات مبكرة وتسليم الفاسدين للقضاء وحصر السلاح بيد الدولة و"محاسبة المعتدين والمجرمين الذين اعتدوا على المتظاهرين وتقديمهم إلى القضاء لنيل جزائهم العادل".

يشار إلى أنّ الرئيس العراقي برهم صالح قد كلف علاوي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد ان رشحه اكبر تحالفين شيعيين مقربين لإيران هما الفتح بزعامة هادي العامري وسائرون بزعامة مقتدى الصدر الذي دفع بأنصاره من اصحاب القبعات الزرقاء إلى ساحات التظاهر لفرض سيطرتهم عليها وافشال الحراك الجماهيري المطالب بالتغيير، والذي دخل يومه الـ130 مقدما 556 ناشطا قتيلا برصاص القوات الحكومية ومليشيات الاحزاب المرافقة لها.