قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تواصل تدهور الاقتصاد اللبناني على مدى الأشهر الماضية بمعدلات خطيرة، من دون أن تظهر أي مؤشرات على حصوله على دعم إقليمي أو دولي، بعد أن نأت دول المنطقة والعالم عنه، بسبب هيمنة حزب الله على مقدرات البلاد، وسياساتها الإقليمية والدولية.

يعاني لبنان من انهيار اقتصادي هو الأسوأ منذ عقود. وخسر عشرات الآلاف منذ الخريف مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم جراء الأزمة التي دفعت مئات الآلاف للنزول الى الشارع في 17 أكتوبر ناقمين على الطبقة السياسية.

وفيما يتواصل تدهور الاقتصاد اللبناني، لم تظهر أي مؤشرات على حصوله على أي دعم إقليمي أو دولي.

وقال وزير دولة الإمارات للشؤون الخارجية أنور قرقاش، حول الوضع في لبنان "شهدنا تراكم المشاكل في لبنان، وشهدنا أيضاً إملاء للخطاب السياسي من جانب حزب الله، الذي يملك فعلياً جيشاً داخل الدولة". وأضاف أن الإمارات، حذّرت بيروت مراراً من تدهور العلاقات مع دول الخليج العربية، وقال "إذا أحرقت جسورك، فسيكون من الصعب عليك جداً استخدام الرصيد الهائل من حسن النية، والرصيد الهائل من الدعم المالي الذي يحتاج إليه لبنان".

وأضاف في تصريحات لشبكة تلفزيون "سي.إن.بي.سي" إن ما يشهده لبنان من انهيار اقتصادي، مقلق للغاية، لكن لبنان مسؤول عن تدهور علاقاته العربية، وعلاقاته الخليجية، على مدار السنوات العشر الماضية، وهو يدفع جزئياً ثمن ذلك. وأكد أن الإمارات لن تقدم الدعم المالي، إلا بالتنسيق مع الدول الأخرى. وأوضح بقوله "إذا شهدنا بعض أصدقائنا والقوى الكبرى المهتمة بلبنان، يعملون على خطة، فسنفكر في الأمر".

وكان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أكد أن الولايات المتحدة، مستعدة لدعم لبنان إذا تصرف دون أن يكون أسيراً لـ "حزب الله"، التي كانت وراء تشكيل الحكومة الحالية.

وكانت دول الخليج قد دأبت على منح مساعدات كبيرة للبنان، لدعم اقتصاده الهش، لكن أوقفت الدعم، بسبب هيمنة حزب الله على النظام والسياسات الحكومية في البلاد.

وحذّر الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس الخميس، الذي يواجه مع حكومته منذ أشهر تحرّكات شعبية مناهضة بسبب أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، من مغبّة "العبث بالأمن والشارع"، بعد احتجاجات تخللتها أعمال شغب محدودة وقعت قبل أسبوعين.

وجاءت مواقف عون خلال "لقاء وطني" دعا إليه في القصر الرئاسي في بعبدا، وقاطعته القوى السياسية المعارضة على رأسها رؤساء أحزاب مسيحية: القوات اللبنانية والكتائب وتيار المردة. كما غاب عنه رؤساء الحكومات السابقون (سنة) وعلى رأسهم سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل. وانتقد هؤلاء أداء السلطات، معتبرين أن الأولوية يجب أن تنصب على اتخاذ اجراءات إنقاذية ملحّة لوقف الانهيار المتسارع الذي يدفع المواطنين للنزول إلى الشارع.

وشارك في اللقاء ممثلون عن حزب الله وبقية الكتل المتحالفة معه، بحضور رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب.

وانتهى اللقاء ببيان ختامي دعا إلى "وقف جميع أنواع الحملات التحريضية التي من شأنها إثارة الفتنة وتهديد السلم الأهلي". وأكّد أن "المعارضة العنفية التي تقطع أوصال الوطن وتواصل أبنائه وتلحق الضرر بالممتلكات العامة والخاصة لا تندرج في خانة المعارضة الديمقراطية والسلمية" معتبراً أنّه "في زمن الأزمات الوجودية، على الحكومة والمعارضة التلاقي والعمل معاً".

وبرزت في الأيام الأخيرة انتقادات حادة من القوى السياسية المعارضة لأداء عون والحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، جراء العجز عن اتخاذ أي اجراءات عملية. ويعقد مسؤولون منذ أسابيع اجتماعات مع صندوق النقد الدولي، أملاً بالحصول على دعم بأكثر من 20 مليار دولار.