قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من الرياض: مع كل عيد وطني سعودي ومع كل مناسبة وطنية يبز فيها العلم السعودي ، العلم الذي يتصدر جميع المباني الحكومية داخل المملكة وجميع السفارات والقنصليات السعودية خارج المملكة العلم الذي لايمكن تنكيسه كونه يحمل شهادة التوحيد، يأتي السؤال عن مصمم هذا العلم.

هو حافظ وهبة المولود في العاصمة المصرية القاهرة في حي بولاق الشعبي عام 1889، ونشأ في أسرة محافظة دينياً ومتوسطة الحال، وتعلم الكتابة والحساب والقرآن في الكتّاب وأتم حفظ القرآن وعمره 11 عاماً، ثم التحق بالأزهر الشريف ودرس على يد عدد من العلماء والمشايخ من بينهم الشيخ محمد عبده ومحمد مخلوف وعلي البولاقي، وبعد أن نفاه البريطانيون من مصر، شد رحاله إلى الخليج العربي، حيث عمل معلمًا للغة العربية في المدرسة المباركية بالكويت، وتعرّف على الملك عبدالعزيز آل سعود آنذاك وكان اللقاء الذي غير حياته .

حضر إلى المملكة بعد دعوة تلقاها من الملك عبدالعزيز، حيث قرّبه الملك بأن قلّده منصب مستشار سياسي في ديوانه، ثم سفيراً للمملكة لدى بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية.

https://twitter.com/Ksa9ss/status/1282988460249423872?s=20

ساهم وهبه في التعاون السياسي والعسكري بين المملكة وبريطانيا، وكان له دور بارز في توثيق العلاقات بين مصر والسعودية، إضافة إلى تأسيس علاقات بين المملكة واليابان، وأحد الذين ساهموا في تأسيس وتطوير النظام التعليمي في الدولة السعودية، فكان الحافظ للعهد والمسؤولية والأمانة في خدمة الملك المؤسس والوطن؛ وبالتالي شرفه الملك بحمل الجنسية السعودية.

كما كان حافظ وهبة وزيراً مفوضاً في البداية ثم صار عام 1948م سفيراً لها لمدة 30 عاما، طيلة بقية عهد الملك عبد العزيز، كما عين وزيرا مفوضا في هولندا 1350هـ، وقد كان حافظ وهبة مهتماً بتوثيق العلاقات بين الملك عبد العزيز ومصر، كما قام وهبة المبعوث السعودي لدى بريطانيا في ذلك الوقت، بزيارة اليابان لحضور افتتاح مسجد طوكيو. وزار المبعوث الياباني لدى مصر "ماسايوكي يوكوياما" السعودية عام 1939م كأول مسؤول ياباني يزور المملكة، والتقى بالملك عبد العزيز في الرياض.كما أصبح هو والوزير عدبالله الطريقي الذي يعد أول وزير بترول سعودي أول شخصيات سعودية أعضاء في مجلس إدارة شركة أرامكو

https://twitter.com/osamah_alfulih/status/1000836865057067009?s=20

حافظ وبرامج التعليم في المملكة

حافظ وهبة هو أول من أسند إليه القيام على برامج التعليم المنظم في المملكة وقد تحدث عن الصعوبات التي واجهت التعليم عند بدايته، وعن تطوره بعد ذلك، فقال في إحدى مؤلفاته: "لم تكن توجد في البلاد مدارس تذكر في زمن الأتراك، وما وجد منها كان ابتدائياً قليل النفع، ففي إقليم الأحساء لم يؤسس بعد إعلان الدستور العثماني إلاّ مدرسة صغيرة واحدة، ولم يكن الوضع في الحجاز أحسن بكثير، فلما أتى الملك عبد العزيز عمل على نشر العلوم والمعارف، وفتح المدارس، وأنشأ المعاهد العلمية غير عابئ بما لقيه في هذا المضمار من معارضة شديدة وصعوبات جمة ". وأكمل حافظ كلامه "ولقد صمم جلالته على وضع الخطوات السليمة في سبيل إيجاد تعليم يخدم أمته وبلاده لقد بذر جلالته" وبفضل الله ثم جهود الملك عبد العزيز ومستشاره حافظ وهبة تنعم المملكة اليوم بـ 28 جامعة عملاقة، ورئاسة عامة وكبيرة لتعليم البنات، وعشرات الكليات والمعاهد، وألوف المدارس، وملايين من الطلاب والطالبات.

توفي حافظ وهبة في مدينة روما عاصمة ايطاليا سنة 1967 عن عمر يناهز 80 عاما ً.