إيلاف من لندن: اعتبرت وزارة الخارجية الاميركية المليشيات العراقية المدعومة من ايران اكبر خطر على الحكومة العراقية والبعثات الدبلوماسية مؤكدة انها ايضا اكبر رادع للاستثمار في العراق وذلك وسط تقارير عن امكانية اغلاق السفارة الاميركية في بغداد.
واتهم متحدث باسم الخارجية المليشيات بتنفيذ عمليات قصف المنطقة الخضراء وسط بغداد، وقال "إن عمليات القصف الصاروخي التي تستهدف سفارتنا في بغداد من قبل الجماعات المدعومة من إيران تشكل خطرًا ايضاً على حكومة العراق والبعثات الدبلوماسية المجاورة بالإضافة إلى سكان المنطقة الدولية-الخضراء- والمناطق المحيطة بها".

المليشيات رادع للاستثمار
واشار المتحدث الاميركي في تصريح لوكالة "شفق نيوز" العراقية الاثنين تابعته "ايلاف" الى انه "بينما تعمل الولايات المتحدة على تأمين الدعم المالي للعراق من المجتمع الدولي ومختلف شركات القطاع الخاص، يظل وجود الميليشيات الخارجة عن القانون والمدعومة من إيران أكبر رادع منفرد للاستثمار الإضافي في العراق".
وكشفت صحيفة واشنطن بوست امس الأحد نقلاً عن دبلوماسي أن واشنطن قد تغلق سفارتها في بغداد لمدة تسعين يومياً وذلك في اعقاب تحذير وزير الخارجية مايك بومبيو، العراق بشكل سري من أن بلاده ستغلق سفارتها في بغداد إذا لم تتحرك الحكومة العراقية لوقف هجمات الفصائل المدعومة من طهران على المصالح الأميركية.

اغلاق السفارة الاميركية 90 يوما
وقالت الصحيفة في تقرير لها "أبلغت الولايات المتحدة الحكومة العراقية وشركاءها الدبلوماسيين أنها تخطط لانسحاب كامل من سفارتها في بغداد ما لم يكبح العراق الهجمات على الأفراد المرتبطين بالوجود الأميركي هناك - وهي خطوة قال مسؤولون عراقيون إنها فاجأتهم".
ونقلت الصحيفة عن احمد ملا طلال المتحدث باسم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "نأمل أن تعيد الإدارة الأميركية النظر بالأمر. هناك جماعات خارجة عن القانون تحاول زعزعة هذه العلاقة وإغلاق السفارة سيبعث برسالة سلبية". كما اكد مسؤولون غربيون في بغداد أن البعثات الدبلوماسية لبلادهما أُبلغت بالخطة. وقال دبلوماسي مطلع على الوضع "من المتوقع أن تستغرق عملية إغلاق السفارة 90 يومًا وهي نافذة من شأنها أن تمنح إدارة ترمب الفرصة لإعادة تقييم القرار".
وقال مسؤول عراقي إن الحكومة الأميركية طلبت اتخاذ إجراءات أقوى ضد الميليشيات، مشيرا إلى أنه يمكن تجنب إغلاق إذا حدث ذلك. واوضح أن رئيس الوزراء العراقي حاول قمع الميليشيات من خلال استهداف مصادر تمويلها وإعادة هيكلة جهاز الأمن العراقي لوضع حلفاء موثوق بهم في القمة، لكن الميليشيات ردت بزيادة هجماتها على البعثات الدبلوماسية.

الكاظمي يتوسط الشركاء الاوروبيين
وبين مسؤول كبير في مكتب الكاظمي يوم الأحد أن رئيس الوزراء يضغط الآن على الشركاء الأوروبيين لمحاولة إقناع الولايات المتحدة بالتراجع عن قرارها.. مشيرًا إلى "العواقب السلبية" التي قد تترتب على استقرار البلاد.
وقال مسؤولون من ثلاث سفارات أوروبية في بغداد إن بلادهم ستبقى حتى لو غادرت الولايات المتحدة.
وقالت تقارير إخبارية متعددة إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حذر الاسبوع الماضي رئيس الوزراء العراقي من أن واشنطن قد تغلق سفارتها في بغداد وتسحب موظفيها بسبب تكرار الهجمات على السفارة الاميركية.
وكانت الرئاسات العراقية الاربع للجمهورية والحكومة والبرلمان والقضاء قد حذرت امس من ان ممارسات الجماعات المسلحة تنال من سمعة العراق الدولية ومن علاقاته الخارجية وقالت ان اعلان حالة الحرب من اختصاص مؤسسات الدولة وليس من حق أي طرف التصرف على أساس حالة الحرب واكدت دعمها لجهود الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة ومنع استهداف البعثات الدبلوماسية .
واكدت الرئاسات في بيان صحافي تابعته "ايلاف" أن المجتمعين قد اكدوا أن التطورات الأمنية التي حدثت في الآونة الأخيرة من استمرار استهداف المراكز والمقرات المدنية والعسكرية، وتواصل أعمال الاغتيال والخطف بحق ناشطين مدنيين انما تمثل استهدافاً للعراق وسيادته وللمشروع الوطني الذي تشكلت على أساسه الحكومة الحالية لتحقيق الاستقرار وحفظ هيبة الدولة تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة على أسس عادلة، كما أنه ينال من سمعة العراق الدولية ومن علاقاته الخارجية.
ونوّهَ المجتمعون الى أن المنحى الذي تتجه إليه أعمال الجماعات الخارجة على القانون ضد أمن البلاد وسيادتها، يمثل منحىً خطيراً يعرّض استقرار العراق الى مخاطر حقيقية، ما يستدعي تضافراً للجهود على كل المستويات وحضوراً فاعلاً لموقف القوى السياسية المختلفة من أجل التصدي لهذا التصعيد ودعم جهود الحكومة العراقية لضمان أمن وسيادة العراق.