قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باكو: استعادت أذربيجان الجمعة السيطرة على منطقة أغدام التي تنازل عنها انفصاليو ناغورني قره باغ الأرمن بموجب اتفاق للسلام برعاية روسية أنهى ستة أسابيع من الأعمال القتالية.

وأغدام هي أولى ثلاث مناطق تسلم إلى أذربيجان بعدما سيطرت عليها القوات الأرمنية منذ ثلاثين عاما في نهاية الحرب التي جرت في تسعينات القرن الماضي وخلفت 30 ألف قتيل ومئات آلاف النازحين، لا سيما من أبناء السكان الأذربيجانيين لأغدام.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بعد دخول جيش بلاده للمنطقة "تهاني لجميع مواطني أغدام. لستم لاجئين بعد اليوم، ستعودون إلى أراضي أجدادكم". واضاف "حررنا المنطقة من الفاشية الأرمنية".

وفي باكو، احتفل السكان بتسليم المنطقة إلى أذربيجان، حيث ساروا في الشوارع رافعين أعلام بلادهم.

ويكرس الاتفاق الموقع في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، وأجرى المفاوضات بشأنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هزيمة الأرمن بعد ستة أسابيع من معارك قضى فيها آلاف على الأرجح. وخسرت جمهورية قره باغ المعلنة من جانب واحد أراضي لكنها ضمنت بقاءها.

بالإضافة إلى تحقيق مكاسب داخل ناغورني قره باغ بحد ذاتها ولا سيما شوشة ثاني مدن الإقليم، تستعيد باكو بموجب الاتفاق الأقاليم الأذربيجانية السبعة التي كانت تشكل شريطا أمنيا للانفصاليين.

واستعادت أربعة منها بقوة السلاح بينما ستتسلم ثلاثة أخرى هي أغدام الجمعة، وكلبجار في 25 تشرين الثاني/نوفمبر ولاشين في الأول من كانون الأول/ديسمبر.

واعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّها أنهت الجمعة نشر 1960 عنصرا من قواتها لحفظ السلام من أجل ضمان احترام المتحاربين لوقف إطلاق النار.

واشاد بوتين الجمعة بانتشار قواته الذي أتاح "استقرار الأوضاع" وتعزيز المساعدات الإنسانية الروسية. ودعا الرئيس الروسي الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى إرسال بعثات إلى المكان.

والجمعة، اقترحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) إرسال بعثة خبراء إلى ناغورني قره باغ لضمان حماية المواقع ذات الأهمية الثقافية.

في الساعات التي سبقت تسليم المنطقة، واصل سكان إحراق منازلهم، حيث فضلوا أن تتحول إلى رماد على أن يسكنها أذربيجانيون، كما شاهد صحافيون في فرانس برس.

وكدّس آخر السكان أغراضهم في السيارات ثم غادروا قبل أقل من ساعة من وصول الجيش الأذربيجاني.

وعلى الطريق التي تصل قره باغ بأغدام، أقيم حاجز أرمني ونقطة تفتيش روسية، وفق صحافي في فرانس برس.

في أغدام، قام الجنود الأرمن الخميس بتدمير وإحراق مقر قيادتهم قبل مغادرة المنطقة.

في قرية نور ماراغا (كيزيل كنجرلي بحسب تسميتها الأذربيجانية) في منطقة أغدام، شاهدت وكالة فرانس برس السكان يذبحون ماشيتهم ويحصدون ثمارهم ويغادرون منازلهم على مدار اليومين الماضيين، وهم يشعرون بمرارة لاضطرارهم لترك المزارع والبساتين للعدو.

وفي نهاية الحرب في تسعينات القرن الماضي، حدثت هجرة عكسية إذ فر جميع السكان الأذربيجانيين من هذه المناطق. وبعد ذلك شجعت أرمينيا على توطين أرمن في المنطقة.

لا يزال اتفاق إنهاء الأعمال العدائية يثير غضب المعارضة في أرمينيا التي تتهم رئيس الوزراء نيكول باشينيان بأنه "خائن" وتطالب باستقالته.

وقد استعبد الأخير الاستقالة لكنه استبدل الجمعة وزيرين في حكومته بينهما وزير الدفاع، بعد أيام من إقالة وزير الخارجية.

وقطع الجمعة العشرات الطرقات في وسط العاصمة يريفان وفي غيومري، ثاني أكبر مدن أرمينيا، مرددين "نيكول ارحل!"، قبل أن تفرقهم الشرطة التي أعلنت توقيف 85 شخصاً.

من جهته، ظهر الرئيس الأذربيجاني هذا الأسبوع، مرتديًا زيا عسكريا وترافقه زوجته نائبة رئيس البلاد، في بعض الأماكن الرمزية في الأراضي التي استعادتها أذربيجان.

ولقي إنهاء الأعمال العدائية ترحيبا واسعا من قبل المجتمع الدولي. ومع ذلك، دعت فرنسا موسكو إلى إزالة بعض "الغموض" من النص لا سيما بشأن دور تركيا الداعمة الكبيرة لأذربيجان والعدوة اللدودة لأرمينيا.

وبينما لم يرد ذكر تركيا في أي مكان في اتفاق إنهاء الأعمال العدائية، أكدت أنقرة بعد توقيعه أن جنودا أتراكا سيشاركون في مراقبة وقف إطلاق النار من مركز تنسيق مشترك مع روسيا في أذربيجان.

لكن الرئيس الروسي أكد أنه لن يتم نشر أي جنود أتراك في ناغورني قره باغ.

بور/اا-لو-م ر/لين