قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ايلاف من القدس: يتواجد يوسي كوهن رئيس جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الخارجي الموساد منذ أكثر من اسبوع في الولايات المتحدة الأميركية، والسبب المعلن هو وداع لأركان الادارة الاميركية المنتهية ولايتهم قريبا من رؤساء الاجهزة الامنية هناك الى مستشار الامن القومي ومساعدي الرئيس ووزير الخارجية مايك بومبيو، والذي شوهد يوسي كوهن معه عشية اعلانه عن العلاقة بين إيران والقاعدة، ويقال انه نسق معه ايضا الهجوم الاسرائيلي الاخير على قواعد لإيران وميليشياتها في سوريا.

السبب الحقيقي، كما يقول المحللون، وراء تواجد رئيس الموساد الاسرائيلي والشخصية الاكثر قربا وثقة لدى رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو، هو محاولة لقاء اركان ادارة الرئيس المنتخب جو بايدن ومحاولة جس النبض لبدء حوار معهم فور استلامهم مناصبهم الرسمية، علما انه جرت العادة ألا يلتقي الاسرائيليون اي شخصية او وزير اميركي قبل تسلم منصبه رسميا، حيث سيتم تعيين هؤلاء بعد تنصيب جو بايدن رئيسا في العشرين من الشهر الجاري.

وتفيد المصادر من واشنطن ومن تل ابيب أن يوسي كوهن بدأ عمليا في الحوار مع اركان ادارة ترمب من خلف الكواليس، علما ان السفير الحالي في واشنطن رون ديرمر ليس مرحبا به لدى الديمقراطيين في واشنطن.

ويعتبر يوسي كوهن شخصية مقبولة لدى كلا الحزبين. وقد عمل مباشرة مع ادارة اوباما حول البرنامج النووي الايراني وهو كان حينها مستشار الامن القومي في اسرائيل. وتربطه بسوزان رايس مستشارة الامن القومي في عهد اوباما علاقات جيدة، كما يقول المقربون من كوهن. وعمل بشكل متواصل مع المرشحة لتكون نائبة وزير الخارجية وندي شيرمان، والتي ادارت مفاوضات الملف النووي مع ايران الى جانب وزير الخارجية آنذاك جون كيري كذلك تربط كوهن علاقات جيدة مع جيك سالفان الذي ينتظره منصب مستشار الامن القومي الاميركي في ادارة بايدن، اضف الى ذلك علاقاته المتشعبة مع الديمقراطيين، لأنه كان المكلف من قبل حكومة اسرائيل بمتابعة مباحثات الملف النووي الايراني لدى الاميركيين.

الجدير ذكره ان يوسي كوهن هو حلقة الوصل الوحيدة التي يثق بها نتانياهو لدى الاميركيين. وبحكم منصبه الحالي والسابق وعلاقته بالأميركيين، وخاصة في الحلقات الامنية الضيقة للرئيس المنتخب, يعتبره نتانياهو الشخص المناسب في المكان المناسب للحوار مع الادارة الجديدة -القديمة في البيت الابيض والخارجية والبنتاغون.

وأمام كوهن، كما يقول المقربون منه، مهمة صعبة للغاية في ظل اعلان ادارة بايدن انها تود العودة للاتفاق النووي مع ايران، الا ان الامر لن يتم بسرعة وسهولة، وفق ما يقول البعض في واشنطن، خاصة وان جزءا من هؤلاء الذين كانوا ضمن الطواقم التي اعدت الاتفاق تحدثوا بعد ذلك عن ثغرات فيه، والتي يجب ان يتم الاهتمام بها حاليا بحسب مصادر اميركية في واشنطن، التي اشارت الى ان مشكلة ادارة بايدن الان ترتكز على الداخل الاميركي.

الى ذلك تفيد المصادر الامنية في اسرائيل ان الجيش الاسرائيلي يستعد، وبإيعاز من رئيس الحكومة ومن وزير الدفاع، لاعداد الخطط لمواجهة ايران بشكل منفرد في حال عادت ادارة بايدن الى الاتفاق النووي السابق من دون اي تغييرات، مثل ابقاء العقوبات ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية، وعمل ايران على زعزعة استقرار الشرق الاوسط.