قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: انتقدت الامم المتحدة الاربعاء تزايد عمليات قمع حرية التعبير في اقليم كردستان العراق الشمالي ودعت الى إنهاء المضايقات والترهيب والانتقام ضد الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء.

وبحسب تقرير صادر عن مكتب الامم المتحدة في جنيف اليوم فقد تم تقليص حرية التعبير في إقليم كردستان العراق بشكل متزايد ولم يتعرض منتقدو السلطات العامة لخطر الترهيب والقيود على تحركاتهم والاعتقالات التعسفية فحسب ، بل اتُهم بعضهم أيضًا بالتشهيربينما تمت محاكمة آخرون مؤخرًا بموجب قوانين الأمن القومي.

ويوثق التقرير الصادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نمطًا مثيرًا للقلق ، لوحظ في الفترة من مارس 2020 إلى أبريل 2021 من الأشخاص المستهدفين لممارسة حقهم المشروع في الإبلاغ عن أو انتقاد ممارسات السلطات العامة.

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الامم المتحدة ميشيل باتشيليت "إن نمط القمع الموثق في هذا التقرير مقلق للغاية ، حيث يسلط الضوء ليس فقط على التهديدات وترهيب المنتقدين ولكن أيضًا على التأثير المروع الذي يمكن أن تحدثه مثل هذه الإجراءات على الآخرين الذين يسعون إلى الشفافية ومحاسبة السلطات العامة".

قلق بالغ
ويشير التقرير الى انه مع الاعتراف بأن سلطات إقليم كردستان تواجه تحديات فريدة من نوعها على الصعيدين المحلي والإقليمي والدولي ، فإن النتائج الرئيسية لهذا التقرير تثير قلقًا بالغًا ، لا سيما سلوك الأجهزة الأمنية ، والتطبيق الانتقائي للقوانين وعدم الامتثال للاجراءات للقوانين ذات الصلة وكذلك المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقالت باتشيليت ان السنوات الأخيرة شهدت تقدمًا نحو إقليم كردستان ديمقراطي حيث يتم تقدير حرية التعبير وسيادة القانون لكن المجتمعات الديمقراطية تحتاج إلى وسائل الإعلام والنشطاء والنقاد ليتمكنوا من تغطية القضايا العامة دون رقابة أو خوف ، كما أن للمواطنين الحق في الحصول على المعلومات.

اوقفوا الترهيب والانتقام ضد الصحافيين والنشطاء
ومن جهتها أضافت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق جينين هينيس بلاسخارت أن "الشفافية والمساءلة والانفتاح على الاستجواب أمر حيوي لأية ديمقراطية سليمة".

وقال كل من المفوض السامي والممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق إنهما يشعران بالتشجيع من استمرار تعاون سلطات إقليم كردستان مع مكاتبهما ، مشيرين إلى أن التقرير وتوصياته جزء من حوار مستمر مع حكومة إقليم كردستان لتعزيز حقوق الإنسان و تعزيز المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا.

ومن بين توصياته يحث التقرير سلطات إقليم كردستان على اتخاذ خطوات فورية لتوفير الحماية الكاملة للحق في حرية التعبير وإنهاء المضايقات والترهيب والانتقام ضد الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء. كما تدعو السلطات إلى ضمان عدم استخدام القانون الجنائي كأداة لتقييد حرية التعبير ، بما في ذلك الامتناع عن اعتقال أو احتجاز الأفراد الذين يعبرون بشكل قانوني عن معارضتهم أو استيائهم.

وطالب التقرير بتعديل القوانين الحالية لتقديم تعريفات واضحة للخطاب المحظور ويجب أن تكون جميع القيود المفروضة على حرية التعبير المنصوص عليها في التشريعات المحلية متسقة مع معايير حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة.

ويشير مكتب الامم المتحدة الى انه قد تمت مشاركة التقرير مقدمًا مع الحكومة الفيدرالية العراقية وحكومة إقليم كردستان ويتضمن رد حكومة كردستان كمرفق وهو مالم تستطع "ايلاف" الاطلاع عليه.

احكام بالسجن
وكانت محكمة تمييز إقليم كردستان العراق قد اكدت في الرابع من الشهر الحالي أحكاما بالسجن ست سنوات ضد خمسة صحافيين وناشطين ما أثار استنكار مدافعين عن حقوق الإنسان في ظل حكومة الإقليم الجديدة.

وقال آسو هاشم محامي الرجال الخمسة إن "ثلاثة من خمسة قضاة في محكمة التمييز أكدوا الحكم" الصادر في 16 شباط فبراير الماضي من محكمة في أربيل عاصمة الإقليم.

والصحافيون هم أياز كرم بروشكي وكوهدار محمد زيباري وشيروان شيرواني، بالإضافة إلى الناشطين شفان سعيد وهاريوان عيسى.

وبين التهم الموجهة إليهم "التحريض على التظاهر ضد الحكومة وزعزعة الاستقرار في الإقليم"، إضافة إلى تغطية والمشاركة في احتجاجات بداية عام 2020، للمطالبة برواتب الموظفين الحكوميين في الإقليم.

وشيرواني معروف بتحقيقاته حول الفساد وقد انتقد رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني على صفحته على فيسبوك قبل أن يعتقل في منزله في السابع من تشرين الأول اكتوبر 2020 "بدون سبب قانوني أو أمر قضائي" بحسب ناشطين أكراد.

وكان مسرور بارزاني اتهم في مؤتمر صحافي بعض المعتقلين بأنهم "جواسيس" لدول أخرى معتبرا أن البعض الآخر "مخربون".

ووفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فإن العديد من الاتهامات استندت إلى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي و"مخبرين سريين" لم يتسن لمحامي الدفاع استجوابهم.

وقالت المكلفة بشؤون العراق في هيومن رايتس ووتش بلقيس والي "نشعر بقلق لأن هؤلاء الرجال حُكم عليهم بسبب إرادة سياسية منحازة وتوجهات محكمة الاستئناف التي تتجاهل معايير المحاكمة العادلة".. مضيفة "هذه النتيجة تبين إلى إي مدى تسمح سلطات الإقليم بانتهاك حرية التعبير".