ايلاف من لندن: حسمت الحكومة العراقية الجمعة موقفها من الدعوات لاشراف دولي على الانتخابات المبكرة مؤكدة انه لن يكون هناك اشراف دولي عليها وانما رقابة من فريق للامم المتحدة ولمرة واحدة.
وقالت وزارة الخارجية العراقية أن المراقبة الأممية على الانتخابات العراقية لا تعني الإشراف عليها. وأشار المتحدث باسم الوزارة أحمد الصَحّاف في بيان مقتضب إلى إنه "لا يوجد إشرافَ دولي على الانتخابات بل رقابة من فريقٍ تابع للأُمم المتحدة ولمرةٍ واحدة وبطلبٍ من الحكومة العراقيّة، مع الالتزام الكامل بالسيادة الوطنيّة".
ومن جانبها أوضحت المتحدثة باسم المفوضية العراقية العليا للانتخابات جمانة الغلا أن دور الأمم المتحدة في الانتخابات يتمثل بإبداء المساعدة في إجرائها فقط.
وعلى الصعيد نفسه قالت جينين بلاسخارت رئيسة بعثة الامم المتحدة في العراق ان "الأمم المتحدة لا تحل محل المفوضية العليا للانتخابات في إجراء الانتخابات المقبلة ولكن بعثتها في بغداد ستعمل على مراقبة الانتخابات ومتابعتها .
بين رافض ومؤيد من الكتل السياسية لدور الأمم المتحدة في الإشراف أو مراقبة الانتخابات العراقية المقبلة المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أكدت مفوضية الانتخابات العليا أهمية المساندة الأممية في مراقبة العملية الانتخابية وليس الإشراف عليها.
وطالما دعت منظمات مدنية وقوى وشخصيات سياسية عراقية تخشى هيمنة سلاح المليشيات على العملية الانتخابية التي ستجري في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل الى رقابة دولية عليها لكن احزابا وشخصيات تهيمن على المشهد السياسي ترفض هذه الدعوات يقف في مقدمتها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وتحالف "الفتح" بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري بدعوى أن إلاشراف الدولي يعد انتهاكا للسيادة الوطنية.
وامس الخميس وافق مجلس الامن الدولي على ارسال مراقبين دوليين بعناصر قوية الى الانتخابات العراقية واشار الصحاف انه "تعزيزاً للثقةِ بالعملية الإنتخابية وتحقيقاً لمشاركة واسعة في الانتخابات وضماناً للنزاهة والتنظيم فقد إعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار المرقم (2576) لتجديد ولاية بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لغاية 27 أيار 2022".
واوضح ان القرار يتضمن عناصر قويّة، تُعتَمد لأوّلِ مرّة لإرسالِ فريقٍ أُممي لمراقبة الانتخابات في العراق موضحا أنَّ القرار جاء إستجابةً لطلب الحكومةِ العراقيّة ولمرّةٍ واحدة، مع الإلتزام الكامل بسيادة العراق وإستقلاله ووحدة أراضيه
واكد تطلع العراق إلى توفير فريقٍ تابع للأمم المتحدة قويٌّ ومُعلَن عنه بوضوح، وبالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، بهدفِ دعم الجهودِ الراميّة لإنجاح العمليّةِ الإنتخابيّة في وقتها المُقّرر وبأوسعِ تغطية جغرافيّة ممكنة.
وعبر عن الامل في إطلاق حملة ستراتيجية للأُمم المتحدة لتوعية الناخبينَ العراقيين بأهمية المشاركة في الانتخابات. وثمن "مواقف الشركاء الدوليين في دعم خطوات الحكومة العراقيّة بهذا الصدد، بما ينعكس على أمن وأستقرار ورفاهية الشعب العراقي وما يتطلعُ إليه من العيش الكريم".
ومن المنتظر ان تجري في العراق في العاشر من تشرين الاول اكتوبر المقبل انتخابات مبكرة جاء قرار اجرائها تنفيذا للحراك الشعبي الذي انطلق في اواخر عام 2019 ضد فساد الطبقة السياسية الحاكمة والبطالة وفقدان الخدمات ورفضا للهيمنة الايرانية على مقدرات العراق .
وكان الاتحاد الاوروبي قد ارسل في شباط فبراير الماضي 6 مراقبين أوروبيين الى الانتخابات العراقية المقبلة .

















التعليقات