إيلاف من الرباط: اعلن في أديس أبابا عن تعيين الدبلوماسي المغربي البارز فتح الله السجلماسي، أول مدير عام في تاريخ مفوضية الاتحاد الإفريقي، وذلك في أعقاب عملية انتقاء قام بها الاتحاد الإفريقي،من ضمن مجموعة كبيرة من المرشحين رفيعي المستوى وعلى أساس معايير الشفافية والاستحقاق والكفاءة.
وكانت “إيلاف المغرب” قد اوردت يوم 15 سبتمبر الماضي استنادا إلى مصادر دبلوماسية متطابقة في الاتحاد الإفريقي، أنه تم تعيين السجلماسي، مديرا عاما للمفوضية الإفريقية التي يرأسها التشادي موسى فكي محمد، وهو أكبر منصب يحصل عليه المغرب في الاتحاد الإفريقي منذ عودته إليه عام 2017.
وسبق لسجلماسي أن عمل سفيرا للمغرب لدى فرنسا، وأمينا عاما للاتحاد من أجل المتوسط، الذي يوجد مقره في برشلونة.
وفي عهد وزير الخارجية الأسبق محمد بن عيسى، التحق سجلماسي بوزارة الخارجية، وعينه الملك محمد السادس سفيراً للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وشغل الدبلوماسي ذاته أيضا منصب مدير الشؤون الأوروبية في الوزارة، كما عمل سفيرا لدى منظمة حلف شمال الأطلسي سنتي 2003 و2004.
في 2 يوليو 2009 عينه الملك محمد السادس مديراً للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات.
وفي 1 مارس 2012 أصبح الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط بعد أن انتخب بالإجماع في بروكسل في فبراير من نفس السنة ليحل محل يوسف العمراني.
ويندرج هذا المنصب الجديد، الذي تم إحداثه في ختام القمة الاستثنائية الحادية عشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في نونبر 2018، في إطار الإصلاح الهيكلي لمفوضية الاتحاد الإفريقي.
وبذلك يكون السجلماسي قد ترقى إلى أعلى منصب غير انتخابي في التسلسل الهرمي لمفوضية الاتحاد الإفريقي. وهو يندرج في إطار المسؤوليات الدولية التي شغلها السجلماسي كأمين عام للاتحاد من أجل المتوسط.
وسيكون السجلماسي مسؤولا، على وجه الخصوص، عن قيادة الحكامة الشاملة لهياكل مفوضية الاتحاد الإفريقي، وضمان التنسيق العملي بين مختلف قطاعات هذه المؤسسة الإفريقية ومع الدول الأعضاء، فضلا عن مسؤولية الحرص على ضمان الأداء الأمثل للبنية التقنية الإفريقية.
وتعتبر الثقة التي حظي بها هذا الدبلوماسي المغربي المحنك شهادة على المصداقية التي تتمتع بها المملكة ومواردها داخل الاتحاد الإفريقي وفي إفريقيا.
كما تأتي في سياق يتسم بالالتزام المتواصل للمغرب، منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي في يناير 2017، من أجل تنفيذ الإصلاح الشامل للاتحاد الإفريقي وإرساء حكامة إدارية جيدة ومالية داخل هذه المؤسسة.