إيلاف من لندن: صعدت المملكة المتحدة إجراءات التصدي للتهديد الإيراني المتزايد، وأعلنت عن خطط لإنشاء نظام بريطاني جديد للعقوبات يمنحها سلطات أكبر لاستهداف صانعي القرار في إيران لنشاطها العدائي في بريطانيا والعالم.
وحسب بيان تلقته (إيلاف) من مركز الإعلام والتواصل الإقليمي البريطاني ومقره دبي، سيمنح قانون الأمن القومي، الذي سيطح أمام البرلمان في وقت لاحق، الحكومة البريطانية سلطات تخولها لاستخدامها ضد النظام الإيراني وضد الذين ينفذون الأفعال الخبيثة نيابةً عنه.
وكانت المملكة المتحدة ردت منذ بداية عام 2022 على 15 تهديدا واقعيا من جانب النظام الإيراني لقتل أو خطف بريطانيين أو مقيمين في المملكة المتحدة. فقد دعا النظام علنا إلى قتل أو ضبط هؤلاء الأفراد، بل واعتقل في بعض الحالات عائلاتهم في إيران وعرّضها للمضايقات.
وعلى صلة، حدد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، اليوم الجمعة [6 يوليو] موعدا لتنفيذ إجراءً جديداً لمحاسبة إيران التي كثفت جهودها لقتل أو خطف الأفراد الذين تعتبرهم أعداء النظام خارج إيران، بما في ذلك في المملكة المتحدة. حيث ردَّت المملكة المتحدة منذ بداية عام 2022 على أكثر من 15 تهديدا بقتل أو وخطف بريطانيين أو مقيمين في المملكة المتحدة.
بيان أممي
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي تقود المملكة المتحدة فيه هذه الأسبوع إدانة المجتمع الدولي، في الأمم المتحدة، لسلوك إيران، كما شاركت المملكة المتحدة أمس (5 يوليو) في التوقيع على بيان ينتقد بشدة النظام على الزيادة الهائلة في عدد حالات الإعدام التي نُفِّذت على مدار السنة الماضية.
وقال وزير الخارجية جيمس كليفرلي: "النظام الإيراني يقمع شعبه، ويصدِّر آلة الحرب التي تريق الدماء في أوكرانيا والشرق الأوسط، ويهدد بالقتل والخطف على الأراضي البريطانية".
وأضاف: "واليوم بعثت المملكة المتحدة رسالة واضحة إلى النظام: إننا لن نتسامح حيال هذه الأفعال الخبيثة وسنحاسبكم عليها. ونظام عقوباتنا الجديد سيساعد على ضمان عدم قدرة مَن يسعى إلى إلحاق الضرر بنا على الاختباء."
وتأتي العقوبات ردا على دعوة النظام الإيراني علنا إلى قتل أو ضبط هؤلاء الأفراد، بل وفي بعض الحالات اعتقل عائلاتهم في إيران وعرّضها للمضايقات. كما أقامت أجهزة الاستخبارات الإيرانية علاقات وثيقة مع عصابات جرائم منظمة في المملكة المتحدة وفي أنحاء أوروبا لتوسيع قدرات شبكاتها.
معايير جديدة
وسيزيد نظام العقوبات الجديد على نطاق واسع سلطات المملكة المتحدة لفرض العقوبات عن طريق وضع معايير جديدة يمكن بموجبها فرض عقوبات على أفراد وكيانات لممارسات تتضمن ما يلي:
- ممارسات النظام الإيراني التي تزعزع السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وعلى مستوى العالم؛
- استخدام ونشر الأسلحة أو تكنولوجيا الأسلحة التي تزودها إيران؛
- تقويض النظام الإيراني لكل من الديمقراطية واحترام سيادة القانون والحوكمة الرشيدة؛
- أعمال عدائية أخرى موجهة من النظام الإيراني ضد المملكة المتحدة وشركائنا، بما فيها التهديدات لمواطنينا أو ممتلكاتنا أو أمننا.
مجلس الأمن
كذلك ستتولى المملكة المتحدة في وقت لاحق اليوم الجمعة في نيويورك، في سياق رئاستها لمجلس الأمن في يوليو، زمام الرفض الدولي لما تمارسه إيران من انتشار الأسلحة والتصعيد النووي.
حيث سلَّمت أدلة مستفيضة إلى أعضاء مجلس الأمن تثبت استمرار النظام الإيراني في إرسال أسلحة للحوثيين في اليمن، وإلى روسيا لاستخدامها في أوكرانيا، وهو ما يشكل انتهاكا للقيود التي يفرضها مجلس الأمن. لذا سوف تدين المملكة المتحدة وشركاؤنا هذه الأفعال الخبيثة في حضور المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة الذي نتوقع حضوره الجلسة.
مشمولون بالعقوبات
وفي الآتي قائمة المشمولين بالعقوبات المكونة من 13 فردا وكيانا مسؤولا عن انتهاكات حقوق الإنسان تتضمن مأموري السجون الذين يشرفون على أعمال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والأجهزة المسؤولة عن جمع معلومات شخصية عن معارضي النظام، وأشخاص يقودون قمع النساء من خلال قوانين فرض ارتداء الحجاب في إيران:
مراد فتحي، المدير العام للسجون في إقليم كردستان
محمد حسين خسروي، المدير العام لسجون مقاطعة سيستان وبلوشستان، والمأمور السابق لسجن زاهدان.
حيدر باسانديده، مأمور سجن سنندج المركزي
مرتضى بيري، مأمور سجن زاهدان
عبد الحسين خسرو بناه، أمين المجلس الأعلى للثورة الثقافية
صغرى خدادادي طاقانكي، مأمورة سجن قرتشك للنساء
سيد محمد أمين آقااميري، أمين المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني في إيران
مسلم معين، رئيس القيادة الإلكترونية في الباسيج
المجلس الأعلى للثورة الثقافية، وهو مسؤول عن السياسات العامة المعنية بالمسائل الثقافية في إيران، بما فيها قواعد زي المرأة. والمجلس مسؤول أيضا عن إنشاء شرطة الأخلاق في إيران، التي تنفذ سياسات وأجندة المجلس الأعلى للثورة الثقافية.
المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، ويُعتبر الجهة الرئيسية لصنع السياسات المعنية بالإنترنت في إيران. ويُذكر أن أجهزة الأمن تسيطر عليه، ولا يخضع للإشراف العام. يدير المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني إجراءات تصفية محتوى الإنترنت في إيران ويقرر أي المواقع يجب حجبها.
قيادة الدفاع الإلكتروني التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهي مؤسسة الاستخبارات الإلكترونية التابعة للحرس الثوري الإيراني. يتضمن دورها مراقبة الجرائم الإلكترونية وملاحقة مرتكبيها قضائيا، وأيضا "تقفِّي أثر مَن يهين أو يشوه القيم الثورية".
مركز التحقيق في الجرائم المنظمة، وهو معني بالعمليات الإلكترونية التي تستهدف المنشقين السياسيين داخل إيران، وهي أفضت إلى القبض على عشرات الناشطين على الإنترنت وقائمين على إدارة مواقع إلكترونية. يبلغ عدد موظفي هذا المركز 45,000 حسب التقديرات، ومهمتهم الرئيسية مراقبة وجمع المعلومات عن معارضي الحكومة الإيرانية.
أكاديمية راوين، تدرب وتجند الكوادر لوزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية، وتساعد الوزارة في العمليات الإلكترونية.






















التعليقات