دعا الشيخ الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري إلى "الـجهاد" ضد "ميليشيات إيران الدولة المحتلة منذ دخولها إلى سوريا"، مشددًا على "ضرورة مواجهة المرتزقة التابعة لها وفكرها التخريبي"، في إشارة لحزب البعث وحزب الله اللبناني المتواجد على الأراضي السورية.

وجاء كلام الشيخ الهجري أمام وفدٍ من متظاهري السويداء الذين تعرّضوا أمس الاربعاء لاطلاق نار من قبل عناصر حزب البعث في المحافظة، حيث أضاف: "منذ اليوم الأول للمحنة في السورية قلت أن أي أذى سيأتينا هو من هؤلاء الحزبيين الساقطين".

وكان الهجري قد دعا إلى ضبط النفس عقب إطلاق قوات النظام النار على محتجين حاولوا إغلاق مقر "حزب البعث" وسط المدينة، وقال: إن وقفة أبناء المحافظة هي "اعتصام سلمي"، مؤكدًا على أن أبناء المحافظة يحرصون على حماية المؤسسات الخدمية، لكن الشعب السوري يعاني من المؤسستين الحزبية والأمنية.

مطالب محقة
وكان الهجري قد دعا إلى "ضبط النفس"، وإلى البقاء في الشارع وعدم التنازل عن المطالب، مؤكدًا على استمرارية الاعتصام حتى يطمئن كل فرد بأن حقوقه مصانة في بلده. وأضاف: "يريدون وضع شبابنا قبالة بعضهم البعض. لم نتفاجأ وكننا ننتظر ما حصل. الحمد لله على اللطف. نحن على حق ومطالبنا لا نتنازل عنها والشارع لنا ليوم ويومين وشهر وشهرين وسنوات. شعارنا السلمي للبلد والسلطة ولكل العالم والأمم المتحدة".

إطلاق نار
وتعرّض مجموعة من المحتجين في السويداء لإطلاق نار من قبل قوات النظام السوري المتحصنة في مبنى قيادة فرع "حزب البعث" في المدينة.

ونشرت مواقع إخبارية تسجيلًا مصورًا، يظهر المشاهد الأولى لتفريق مجموعة من المحتجين بالرصاص الحي.

وتشير الأخبار المتداولة إلى ان الشاب فادي علبة، وصل إلى مستشفى "شهبا العام" بعد تعرضه لإصابة تحت الكتف الأيمن، إلى جانب جريح آخر أصيب خلال إطلاق النار على المحتجين.

وتناقلت مواقع التواصل أخبارًا عن توجه مجموعة من المتظاهرين على رأسهم رجال دين إلى مبنى "الحزب" بعد ورود معلومات عن إطلاق نار من قبل حرس الفرع لتفريق المحتجين.

وعلت بين المتظاهرين هتافات تطالب بإسقاط النظام السوري وتطبيق القرار الأممي "2254" في ساحة "السير" (ساحة الكرامة) بمدينة السويداء.