أعلنت الولايات المتحدة أنها ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقلته إلى أراضيها، في خطوة أثارت صدمة واسعة داخل فنزويلا وخارجها، وتقول واشنطن إن الاعتقال جاء في إطار ملاحقات قضائية قديمة تتهم مادورو بالتورط في قضايا تتعلق بتجارة المخدرات والجريمة المنظمة.

وأكدت السلطات الأمريكية أن مادورو سيخضع للمحاكمة أمام القضاء الأمريكي، معتبرة أن التهم الموجهة إليه تتجاوز الإطار السياسي وتمس الأمن الإقليمي والدولي، في المقابل، وصفت حكومة فنزويلا ما جرى بأنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية واعتداء مباشر على دولة مستقلة، وسط مخاوف من تداعيات سياسية وأمنية داخل البلاد.

وقد أعادت هذه التطورات إلى الواجهة سؤالاً قديماً جديداً حول مصير القادة الذين يُجبرون على مغادرة بلدانهم. فبحسب دراسات أكاديمية، أُجبر أكثر من 180 رئيس دولة على الرحيل عن مناصبهم بين عامي 1946 و2012، سواء عبر الانقلابات أو التدخلات الخارجية أو الضغوط السياسية، وغالباً ما كانت نتائج ذلك معقدة على بلدانهم.

ونلقي هنا نظرة على بعض الأمثلة البارزة من التاريخ لمعرفة ذلك.

الدالاي لاما (في المنفى من 1959 إلى الوقت الحاضر)

الدالاي لاما
Getty Images

عندما يقبل بلد ما شخصية مثيرة للجدل، يمكن أن تكون للأمر عواقب جيوسياسية.

فقد أدى قرار الهند بمنح اللجوء للدالاي لاما في عام 1959 بعد قمع الصين العنيف لانتفاضة التبت، إلى خلق مصدر دائم للصراع بين أكثر دول العالم كثافة سكانية.

وتجاهل رئيس الوزراء الهندي آنذاك جواهر لال نهرو تحذيرا من نظيره الصيني، تشو إن لاي، بعدم السماح للزعيم البوذي بالدخول. ويقول عالم السياسة الهندي مادهاف نالابات: "إن جذور عدم ثقة بكين في دلهي بدأت باستضافة الراهب اللطيف الذي حل ضيف شرف على الهند منذ عقود".

ويضيف: "قرار نهرو تجاهل طلب نظيره الصيني كان بالغ الأهمية، واستقباله للدالاي لاما خلق شرخا بين الهند والصين لا يزال قائما حتى اليوم."

آية الله الخُميني (1964-1979) وشاه إيران (1979-1980)

آية الله الخُميني
Getty Images

عندما يذهب زعيم إلى المنفى، قد يعود آخر.

كان روح الله الخميني عالما دينيا بارزا من إيران عارض - ثم حل محل - نظام الشاه محمد رضا بهلوي الموالي للغرب، مما أدى إلى إنشاء الجمهورية الإسلامية الحالية.

وقد عاني كلا الرجلين من المنفى بسبب هذا الصراع على هوية واتجاه بلدهما، والصعوبة التي واجهها الشاه في العثور على ملاذ آمن يجب أن تكون بمثابة تحذير للقادة الآخرين الذين يفكرون في استراتيجية خروج.

في عام 1964، تم نفي الخميني بسبب معارضته الصريحة، وسافر إلى تركيا والعراق ثم فرنسا، حيث حث أنصاره من هناك على الإطاحة بالشاه.

وتراجعت شعبية الشاه بشكل متزايد - كانت هناك أعمال شغب وإضرابات ومظاهرات على مستوى البلاد - وفي يناير/ كانون الثاني من عام 1979، انهارت حكومته وفر وعائلته إلى المنفى.

شاه إيران
Getty Images

في 1 فبراير/ شباط عام 1979، عاد الخميني إلى إيران منتصرا. وقال الصحفيون الذين كانوا على متن الرحلة معه - بمن فيهم مراسل بي بي سي جون سيمبسون - إنهم كانوا يخشون من إسقاط الطائرة.

كان هناك استفتاء وطني وفاز الخميني بنصر ساحق وعُين زعيما سياسيا ودينيا لإيران مدى الحياة.

غادر الشاه وزوجته الإمبراطورة فرح أولا إلى أسوان في مصر - وقد أفادت تقارير رسمية أن الشاه غادر لقضاء "إجازة" ولتلقي العلاج الطبي.

أمضى فترات وجيزة لاحقا في المغرب وجزر الباهاما والمكسيك والولايات المتحدة وبنما، قبل أن يموت بسبب إصابته بالسرطان في القاهرة في 27 يوليو/ تموز عام 1980.

ومجرد وجود الشاه المخلوع في الولايات المتحدة لتلقي العلاج الطبي أدى إلى اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، وبرزت أزمة الرهائن المعروفة، حيث تم احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين لأكثر من 400 يوم.

حكم الخميني إيران مرشدا أعلى حتى وفاته في 4 يونيو/ حزيران عام 1989.

عيدي أمين دادا (1979-1993)

عيدي أمين
Getty Images

حتى الطغاة المتوحشون يمكنهم أحيانا العثور على مأوى.

كان عيدي أمين قائدا عسكريا استولى على السلطة في أوغندا في عام 1971، ولبقية ذلك العقد أخضع أمين البلاد لدكتاتورية وحشية اتسمت بالمذابح وطرد جميع سكان البلاد الآسيويين.

ولكن على الرغم من ذلك تمكن من إيجاد طريق للفرار عندما أطاحت به القوات التنزانية والأوغنديون المنفيون في عام 1979.

يوضح البروفيسور إسكربا فولش أن "الدكتاتوريين هم أكثر ميلا للفرار إلى البلدان التي تربطهم بها روابط تاريخية أو سياسية أو عسكرية أو اقتصادية".

وهكذا تدخلت المملكة العربية السعودية لإيواء الزعيم المسلم، على الرغم من الاتهامات بأنه أشرف على مقتل ما يصل إلى 400 ألف أوغندي خلال فترة وجوده في السلطة.

عاش الزعيم الأفريقي السابق في رفاهية في المملكة حتى وفاته عام 2003.

دوفالييه "بيبي دوك" (1986-2011)

دوفالييه
Getty Images

قد لا تسير الأمور على ما يرام في الخارج.

المملكة العربية السعودية ليست بأي حال من الأحوال الدولة الوحيدة التي تستضيف زعيما أجنبيا ذا سمعة مرعبة.

فقد كانت العديد من المدن الأوروبية وجهات لرؤساء الدول المخلوعين، إذ لطالما سعت القوى الاستعمارية السابقة إلى الحفاظ على نفوذها، أو منع عدم الاستقرار في المستعمرات السابقة.

أحد الأمثلة على ذلك هو الرئيس الهايتي السابق جون كلود دوفالييه، المعروف باسم "بيبي دوك".

كان يبلغ من العمر 19 عاما فقط عندما ورث لقب الرئيس مدى الحياة عن والده فرانسوا أو "بابا دوك"، الذي كان يحكم هايتي منذ عام 1957.

وكما والده اعتمد جون كلود دوفالييه على ميليشيا وحشية تعرف باسم "تونتونز ماكوتس" Tontons Macoutes للسيطرة على البلاد، ويقدر أنهم (أو قوات الأمن) قتلوا ما بين 20 ألف و30 ألف هاييتي خلال حكم عائلة دوفالييه.

بعد إجباره على التنحي خلال انتفاضة شعبية في عام 1986، أمضى 25 عاما في المنفى، وكانت البداية في جنوب فرنسا.

لكن تم تجميد نحو ستة ملايين دولار كان يحتفظ بها في حسابات بنكية سويسرية في عام 1986، وخسر معظم ثروته بعد طلاقه المرير في عام 1993.

في السنوات الأخيرة من منفاه، اعتمد دوفالييه على الدعم المالي من أتباعه، ليعيش في شقة صغيرة في باريس.

عاد دوفالييه إلى هايتي في عام 2011، وعلى الرغم من اتهامه بالاختلاس وإساءة استخدام الأموال خلال فترة حكمه (اتُهم جون كلود ووالده بسرقة ما يصل إلى 300 مليون دولار خلال فترة وجودهما في السلطة)، فقد سُمح للرئيس السابق بالعيش في إحدى ضواحي بورت أو برنس، وكان يتجول بحرية وكما يحلو له في العاصمة حتى وفاته بنوبة قلبية في عام 2014.

بنظير بوتو (1984-1986 ، 1999-2007)، نواز شريف (1999-2007)

بنظير بوتو
Getty Images

المنفى ليس بالضرورة رحلة باتجاه واحد للقادة الهاربين.

قد يتسبب المناخ السياسي في بعض البلدان في نزوح بعض القادة إلى المنفى، وتعد باكستان أحد أبرز الأمثلة على ذلك.

كانت رحلة بنظير بوتو السياسية متقلبة بصورة كبيرة، فقد نفيت مرتين، ولكن بعد كلتا الفترتين (أولا في المملكة المتحدة ثم في الإمارات العربية المتحدة)، عادت إلى باكستان وأصبحت رئيسة وزراء البلاد - وباتت أول امرأة على الإطلاق تتزعم دولة ذات أغلبية مسلمة - وقد شغلت هذا المنصب مرتين من عام 1988 إلى 1990، ومن عام 1993 إلى 1996.

في ذروة شعبيتها - بعد فترة وجيزة من انتخابها الأول - كانت واحدة من أكثر القيادات النسائية شهرة في العالم، وجذبت حشودا ضخمة إلى التجمعات التي نظمتها.

لكن في كلتا الفترتين، أقالها الرئيس من منصبها بتهمة الفساد.

وقتلت بوتو في هجوم انتحاري عام 2013، وكان كل من والدها وشقيقيها قد قضوا نحبهم في ميتات عنيفة مشابهة.

خلف نواز شريف بنظير بوتو بعد فترتي ولايتها، رئيسا للوزراء، ولكن في عام 1999 تم عزله من قبل الجيش ونفي إلى الخارج حاله حال بوتو (تم سجنه لفترة وجيزة قبل ذهابه إلى المملكة العربية السعودية).

نواز شريف
Getty Images

بعد أربعة عشر عاما قاد شريف حركة معارضة فاز إثرها بولاية ثالثة.

لكن في عام 2017، استبعدته المحكمة العليا الباكستانية من تولي مناصب عامة مدى الحياة، نتيجة قضية أوراق بنما المتعلقة باستخدام ملاذات ضريبية وأصول مالية لم تظهر في بيان ثروة عائلته.

ولم تختلف كثيرا الحياة السياسية للرجل الذي استولى على السلطة في انقلاب 1999، والذي أجبر كل من بوتو وشريف على مغادرة البلاد، فقد انتهى المطاف ببرويز مشرف هو الآخر في المنفى.

زين العابدين بن علي

بن علي
Getty Images

قد لا يكون حكمك هو آخر حجر يسقط في لعبة الدومينو.

قاد زين العابدين بن علي تونس لمدة 23 عاما قبل أن يتنحى في يناير/ كانون الثاني عام 2011 وسط موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات فيما أطلق عليه فيما بعد اسم ثورات الربيع العربي.

في البداية ألقى بن علي باللوم في المظاهرات على مجموعة من "المتطرفين"، لكنه سرعان ما تراجع، معربا عن أسفه العميق لمقتل المتظاهرين، وتعهد بضمان الحريات الإعلامية، ووعد بعدم الترشح لمنصب الرئاسة في عام 2014.

لكن عرض التنازلات الذي قدمه فشل في إخماد الاضطرابات، وفي اليوم التالي بعد خروج حشود ضخمة إلى شوارع تونس، واشتباكها مرة أخرى مع قوات الأمن، هرب من البلاد إلى السعودية، حيث توفي في 19 سبتمبر/ أيلول 2019.

كان يُنسب إلى بن علي الفضل في تحقيق الاستقرار وقدر من الازدهار الاقتصادي، لكنه تلقى انتقادات واسعة النطاق لقمعه الحريات السياسية.

وبعد ستة أشهر من إقالته، أدانته محكمة تونسية غيابيا هو وزوجته بتهمة الاختلاس وإساءة استخدام الأموال العامة، وحكم عليهما بالسجن 35 عاما.

وفي عام 2012، حكمت عليه محكمة منفصلة غيابيا بالسجن المؤبد لقتله متظاهرين.

بالإضافة إلى تونس، أدت ظاهرة الربيع العربي في عام 2011 إلى انهيار الحكومات في مصر وليبيا واليمن - وأدت إلى سنوات من الحرب الأهلية في سوريا.

تونس وحدها من بين تلك الدول تمكنت من تشكيل حكومة ديمقراطية جديدة، لكن مع تزايد البطالة والركود الاقتصادي الذي أنهك البلاد، فقد العديد من التونسيين الثقة في الأحزاب السياسية في البلاد.

وصوتت البلاد على دستور جديد في 25 يوليو/ تموز من عام 2022 من شأنه أن يزيد من صلاحيات الرئيس الذي أقال البرلمان وحكم إلى حد كبير بمرسوم لمدة عام.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الدستور قد تم تمريره بعد التصويت لصالحه بنسبة 90 في المئة ممن أدلوا بأصواتهم، وهو ما يمنح الرئيس سلطات غير محدودة تقريبا.

وقد قاطعت مجموعات المعارضة التصويت - إذ كانت نسبة المشاركة أقل من 30 في المئة - وحذرت من أن البلاد تواجه العودة إلى الحكم المطلق.

جوتابايا راجاباكسا

جوتابايا راجاباكسا
Getty Images

رحلة البحث عن مأوى.

غوتابايا راجاباكسا كان رئيس سريلانكا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2019، لكنه واجه ضغوطاً هائلة بسبب أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ البلاد أدت إلى نقص حاد في الوقود والدواء والطعام، مما أثار احتجاجات شعبية واسعة ضد حكومته.

وفي يوليو/تموز من عام 2022، وسط اشتداد الاحتجاجات واقتحام المتظاهرين القصر الرئاسي، قرر راجاباكسا الفرار من سريلانكا حيث غادر البلاد على متن طائرة عسكرية إلى المالديف أولاً، قبل أن يتوجّه بعد أيام إلى سنغافورة، حيث قدم استقالته عبر البريد الإلكتروني بعدما فقد دعمه السياسي وشبكة الأمان التي كان يتمتع بها كرئيس.

وبعد استقالته، لم يعد راجاباكسا إلى الحياة السياسية، ولم يحصل على حماية رسمية في سنغافورة، وفي مرحلة لاحقة، سافر إلى تايلاند مؤقتاً بعد انتهاء صلاحية تصريح إقامته في سنغافورة، وهو يعيش حاليا في نيبال.

الشيخة حسينة

الشيخة حسينة
Getty Images

حكم قضائي بالإعدام.

تولت الشيخة حسينة واجد رئاسة وزراء بنغلادش لسنوات طويلة، واعتُبرت واحدة من أكثر القادة نفوذاً في تاريخ البلاد الحديث، غير أن حكمها واجه في فترته الأخيرة احتجاجات شعبية واسعة على خلفية اتهامات بتقييد الحريات، وقمع المعارضة، وتزوير الانتخابات، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة.

وفي صيف 2024، تصاعدت الاحتجاجات بشكل غير مسبوق، واتسعت لتشمل قطاعات طلابية ونقابية، وسط اشتباكات دامية وسقوط قتلى، ومع فقدان الحكومة السيطرة على الشارع وتزايد الضغوط الداخلية والدولية، أعلنت الشيخة حسينة تنحيها عن السلطة في خطوة أنهت أكثر من عقد متواصل من الحكم.

وعقب استقالتها، غادرت الشيخة حسينة بنغلادش بشكل مفاجئ، متوجهة إلى الهند التي تعيش فيها حاليا، فيما صدر حكم غيابي ضدها في بنغلاديش بالإعدام لإدانتها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

بشار الأسد

بشار الأسد
Getty Images

الفرار إلى موسكو.

في 8 ديسمبر/ كانون الأول من عام 2024، سقط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد بعد حملة عسكرية خاطفة قادتها المعارضة المسلحة، وأعلنت قوات المعارضة سيطرتها على العاصمة دمشق، منهية بذلك أكثر من نصف قرن من حكم عائلة الأسد لسوريا، وجاء ذلك بعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية التي بدأت في 2011 وأدت إلى تدهور شامل في الوضع الأمني والاقتصادي.

ومع سقوط العاصمة وتفكك مؤسسات الحكم، غادر بشار الأسد البلاد متجها ًإلى العاصمة الروسية موسكو، حيث نُقل هو وعائلته فجأة بعد انهيار الجيش النظامي وتراجع قواته أمام تقدم المعارضة، وأعلنت وسائل إعلام روسية وبعض المصادر الرسمية أن موسكو منحت الأسد وعائلته حق اللجوء السياسي لأسباب "إنسانية"، في حين حافظت على قواعدها العسكرية في سوريا بناءً على ضمانات مع الإدارة الجديدة.

وبعد رحيله، أعلنت المعارضة تشكيل حكومة انتقالية جديدة، وبدأت مرحلة سياسية واقتصادية جديدة في البلاد، تتضمن إصدار دستور مؤقت والعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة والتركيز على إعادة الاستقرار الاقتصادي والأمني، بما في ذلك إطلاق عملة جديدة وتحسين الخدمات الأساسية.

معمر القذافي

معمر القذافي
Getty Images

لايوجد طريق سهل للخروج.

لكن ماذا عن أولئك الذين فشلوا في العثور على مأوى؟ يحذر البروفيسور إسكريبا فولش من أن القادة المخلوعين الذين يكافحون للعثور على وجهة توفر لهم الحماية النسبية قد يختارون "التشبث بالسلطة بأي ثمن".

أبرز مثال على ذلك هو الرئيس الليبي السابق معمر القذافي؛ فبعد سقوط طرابلس خلال الحرب الأهلية الليبية 2011، كان هناك ضغط مكثف من قطاعات المجتمع الدولي على القذافي للذهاب إلى المنفى كوسيلة لوقف الأعمال العدائية.

وبدلا من ذلك اختبأ الديكتاتور الليبي لأشهر، وقُتل في النهاية على يد حشد في مسقط رأسه في سرت.

كتب باحثا جامعة نورث وسترن الأمريكية في مقال نشر عام 2017: "لقد اختار القتال حتى الموت بدلا من الذهاب إلى المنفى، وتكهن البعض بأن القرار استند، من بين أمور أخرى، إلى عدم القدرة على العثور على دولة راغبة وقادرة على منحه حماية طويلة الأمد".