إيلاف من بغداد: اختار تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقربة من إيران ويشكل أكبر كتلة في البرلمان العراقي، السبت ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

ومنذ أول انتخابات متعددة شهدها العراق في 2005، أصبح رئيس الوزراء شيعياً، وهو عملياً رأس السلطة التنفيذية، ورئيس الجمهورية كردياً، ورئيس مجلس النواب سنياً، بناء على نظام محاصصة بين القوى النافذة.

هذا، ويتوجب على رئيس الجمهورية أن يُكلف رئيسا للحكومة خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عدداً" بحسب الدستور.

ووفقاً لتقرير "فرانس 24"، يشهد العراق عادة تشرذما سياسيا وتعقيدات تُطيل التوافق على مرشّحين للمناصب العليا، فيما تُعيق المناوشات السياسية الالتزام بالمهل الدستورية.

وقال التحالف في بيان "بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح السيد نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحا للكتلة النيابية الأكثر عددا واستنادا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".

وأكد "التزامه الكامل بالمسار الدستوري وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة قادرة على مواجهة التحديات وتقديم الخدمات وحماية أمن العراق ووحدته".

يذكر أنه سبق للمالكي (75 عاما) أن تولى رئاسة الحكومة بين العامين 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للعراق عقب الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003.

وشهد عهده انسحاب القوات الأميركية والحرب الأهلية الطائفية وسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على مساحات واسعة من شمال البلاد وغربها.

ويشكل المالكي الذي يحافظ على علاقته بالطرفين النافذين في العراق، طهران وواشنطن، قوة دفع رئيسية في السياسة العراقية وكواليسها. وهو رئيس الوزراء الوحيد الذي خدم لولايتَين.

إلى ذلك، وعقب الانتخابات التشريعية في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي" تشكيله أكبر كتلة نيابية وشروعه في اختيار رئيس للحكومة. وتتألف كتلته من 175 نائبا، أي أكثر من نصف البرلمان المؤلف من 329 مقعدا. وفي نهاية كانون الأول/ديسمبر، انتخب البرلمان رئيسا له هو السياسي السنّي هيبت الحلبوسي ونائبَين له.