نصر المجالي من لندن: تقدمت حكومة المملكة العربية السعودية مجددا بطلب للحكومة البريطانية بتسليم المنشقين محمد المسعري وسعد الفقيه، وقال تقرير صحافي بريطاني اليوم إن الحكومة العمالية بزعامة توني بلير فشلت في إسكات أئمة التشدد الإسلامي والكراهية وذلك بعد أربعة اشهر من إعلانها حربا ضروسا على هؤلاء وهددت أيضا بترحيل عديد منهم إلى بلدانهم الأصل، وأضاف التقرير أن هؤلاء المتشددين الذين يتخذون من العاصمة البريطانية مقرا لهم يستخدمون مواقع إلكترونية على شبكة الإنترنيت لبث أشرطة فيديو تشجع العمليات الانتحارية والهجمات المسلحة ضد قوات التحالف في العراق، وكذلك لقطات لعمليات إعدام لجنود روس على أيدي المجاهدين في الشيشان.وأشارت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية ان هنالك حالا من الغضب في الأوساط الرسمية في المملكة العربية السعودية من تردد حكومة لندن للجم اثنين من المنشقين السعوديين وهما محمد المسعري وسعد الفقيه، وكانت محاولات جرت لطرد هذين الرجلين مع قائمة تضم ما لا يقل عن خمسين متشددا، لكن يبدو أن الأمر كان صعبا نظرا للقوانين البريطانية التي تمانع بتسليم مطاردين لبلدان قد تعاقبهم بالإعدام.وقال التقرير إن المتشددين الإسلاميين يستهدفون بنشاطاتهم المسلمين البريطانيين من خلال ماكينة دعائية عالية تصب في صالح شبكة (القاعدة) الإرهابية، وأعاد المنشق السعودي محمد المسعري في الأوان البث على موقعه الالكتروني الذي كان أغلقه في مايو (أيار) الماضي.
وكان المسعري نعى الديموقراطية في عهد بلير حين كانت الحكومة البريطانية تستعد لتسليمه مع المنشق الآخر سعد الفقيه للحكومة السعودية، وأعاد المسعري موقع التجديد الالكتروني الخاص به حيث يقدم على صفحاته خدمات لجماعات إرهابية مرتبطة بالقاعدة وتنظيم بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي المسؤول عن ذبح المواطن البريطاني كين بيغلي.
وأشار تقرير صحيفة (صنداي تايمز) من جهة أخرى إلى أن سعد الفقيه لا زال يستخدم موقعه على شبكة إنترنيت وإذاعته التي تبث عبر الاقمار الاصطناعية في هجمات دعائية كلامية ضد الحكم الشرعي في المملكة العربية السعودية، ونقلت الصحيفة عن فريج العويدي القائم بأعمال السفارة السعودية في لندن قوله "نحن نطالب الحكومة البريطانية بتسليم المسعري والفقيه"، وقال "ومن الممكن أن تقدم حكومة المملكة العربية السعودية تعهدا مكتوبا لحكومة لندن بأنها لن تعدم الرجلين أو تمارس التعذيب ضدهما".
وفي الأسبوع الماضي كانت صحيفة (صنداي تايمز) كشفت ان موقع المسعري الالكتروني حمل على صفحاته هجوما شخصيا ضد الملكة إليزابيث الثانية مكلة بريطانيا واصفا إياها بـ "خادمة أعداء الإسلام"، وكان الهجوم موقعا من المتشدد المصري أيمن الظواهري الرجل الثاني في شبكة القاعدة ومساعد أسامة بن لادن.
وفي الأوان الأخير، حمل موقع المسعري كذلك دعوات للمسلمين للانخراط في ما سماه الجهاد العالمي ضد قوى الكفرن كما أنه أطلق عبارات التمجيد لمفجري الفنادق الثلاثة في العاصمة الأردنية في التاسع من الشهر الحالي وراح ضحية التفجيرات 60 قتيلا وعشرات الجرحى من المدنيين الأبرياء.
وفي الوقت الذي قالت فيه الصحيفة البريطانية أنها لم تستطع استنطاق المنشق المسعري للتعليق على هذه التقارير، فإنها أعادت إلى الأذهان القرار الذي كانت حكومة بلير اتخذته غداة تفجيرات محطات قطارات الأنفاق في لندن التي راح ضحيتها 52 قتيلا في السابع من يوليو الماضي حيث حظرت حزب التحرير وحركة (المهاجرون).
وفي قرارها فإن حكومة بلير أعلنت أن بريطانيا "لن تظل بلدا آمنا يحوي أئمة الحقد والكراهية، ولا مكان لهم على الأرض البريطانية"، وشنت سلطات الأمن البريطانية حملة اعتقالات طالت عشرة من المتشددين الإسلاميين الأجانب، وهم ينتظرون قرارا قضائيا بطردهم.
ختاما يشار إلى أنه رغم القرارات البريطانية الحازمة، فإنه لوحظ أن حزب التحرير لا يزال يواصل نشاطاته في ظاهرة تحد لقاون مكافحة الإرهاب البريطاني، وهنا يشار إلى أن حركتين متطرفتين هما الغرباء والمنقذين اعلنتا يوم الجمعة الماضي عن اتحادهما لتشكيل منظمة قوية، وكانت هاتان الحركتان تشكلان في السابق قوام حركة (المهاجرون) التي أعلن زعيمها السابق عمر بكري السوري الهارب من لندن إلى لبنان في أغسطس الماضي عن حلها قبل أشهر.















التعليقات