سمية درويش من غزة: حبست فتحية ابنة المسنة الفلسطينية فاطمة النجار التي فجرت نفسها وسط تجمعا للجيش الإسرائيلي شمال قطاع غزة مساء اليوم ، دموعها أمام جموع المواطنين الذين أموا منزلها ، للتعبير عن تضامنهم وفرحتهم بالهجوم التفجيري.
وان كانت فتحية تتألم على فراق والدتها ، إلا أنها أبت ان تظهر ذلك وفاء منها لوالدتها التي طالبتها وأشقاءها بعدم البكاء وتوزيع الحلوى على روحها.
المهاجمة الطاعنة بالسن وقفت أمام عدسة القسام لتقول وصيتها ، وهي تحمل سلاحها وتضع وشاحا لكتائب عز الدين القسام ، إلا أن وقفتها وتعابير وجهها حرقت قلوب الجميع وغطت على وصيتها حيث تضاريس وتجاعيد وجهها رسمت خارطة من الألم والمعاناة.
فاطمة النجار أصبحت حديث النسوة والشارع الغزي ، ليس لأنها نفذت هجوما تفجيريا وسط الجيش الإسرائيلي ، ولكن لكبر سنها ومدى إيمانها بهذا العمل الذي يختلف عليه الكثيرون.
وفي استطلاع سريع أجرته quot;إيلافquot; في حي الرمال وسط مدينة غزة للاطلاع على مواقف الشارع من هذا الهجوم ، تقول عبير السيقلي 34 عاما وهي تحتضن طفلتها بمتنزه الجندي المجهول ، quot; ما بعرف شو بدي أقول ، بس أكيد هذه المرأة لها معاناة خاصة والا كيف تجرأت ونفذت الهجومquot;.
المواطن أبو عمر يجلس على الجانب الأخر مع عائلته في متنزه الجندي المجهول ، ويقول بان تلك المرأة لديها شجاعة كبيرة ، مشيرا الى أنه أصبح أمرا تقليديا ان يقوم شاب او فتاة بعملية تفجيرية ، ولكن الغريب بالأمر ان تقوم به طاعنة بالسن مثل هذه المرأة.
وحسب وصية المهاجمة الفلسطينية ، quot;أقدم نفسي فداء لله وللوطن ثم للأقصى ، وأدعو الله أن يتقبل مني هذا العمل ، وأقدم نفسي للمعتقلين والمعتقلات، واسأل الله أن يفك أسرهم، ويتقبل الله منا جميعاquot;.
وأضافت في وصيتها التي عرضتها وسائل الإعلام المختلفة ، quot;أسال الله عز وجل أن يجمعنا مع الشهداء في جنان النعيم، وأسال الله عز وجل أن يهدي أولادي وبناتي إلى المساجد، وأرجو من عائلتي توزيع الحلوى عند سماع نبأ استشهاديquot; .
وتعتبر فاطمة النجار المهاجمة الثانية لكتائب القسام بعدما دشنت ريم الرياشي التي تتغنى بها القسام عهد quot;الاستشهادياتquot; في الرابع عشر من كانون ثاني quot;ينايرquot; العام 2004 في معبر ايرز الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
وكانت القوات الاسرائيلية قد بدأت مع مطلع الشهر الجاري عمليتها العسكرية في شمال قطاع غزة لوقف الصواريخ ، الا انه بحسب مصادر إسرائيلية ارتفعت نسبة الصواريخ التي تسقط في البلدات اليهودية عن الأيام التي سبقت الهجوم .


















التعليقات