القدس: ذكرت الاذاعتان الاسرائيليتان العامة والعسكرية ان الحكومة الاسرائيلية تبنت اليوم تدابير ترمي الى ويادة عدد الموظفين العرب الاسرائيليين في الوظائف الحكومية. وسيتم انشاء نحو 38 مركزا جديدا في المؤسسات الحكومية لهذا الغرض. وقال المصدر انه سيتم استحداث وظيفة جديدة لعربي في كل دائرة يحل فيها موظف عربي محل موظف يهودي مستقيل. واعلن عن هذه التدابير قبل 16 يوما من الانتخابات التشريعية في اسرائيل.

وندد ثلاثة نواب عرب بشدة بهذه التدابير التي اعتبروها انتهازية، بحسب ما افاد الموقع الالكتروني لصحيفة quot;يديعوت احرونوتquot;. وقال النائب محمد بركه quot;كتب قرار الحكومة بحبر سري سيتبخر في يوم الانتخاباتquot;. وقال النائب غالب مجدل من جهته quot;هذا احتيال سياسيquot;، متهما حزب كاديما الذي يراسه حاليا رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت بانه يريد quot;شراء اصوات عربيةquot;.
ووصف النائب عزمي بشارة من جهته قرار الحكومة بانه quot;ذر للرماد في العيونquot;.

ودانت المحكمة العليا في اسرائيل في 27 شباط(فبراير) quot;التمييزquot; الذي تتعرض له الاقلية العربية منذ قيام دولة اسرائيل، وعارضت الخطة الرامية الى منح امتيازات الى البلدات اليهودية على حساب البلدات العربية. وكان مركز quot;عدالةquot; الذي يتولى الدفاع عن حقوق الاقلية العربية، قدم التماسا الى المحكمة بهذا الشأن.

وتؤكد تقارير المنظمات غير الحكومية ان دولة اسرائيل تمارس تمييزا بحق العرب لكنها المرة الاولى التي تعترف المحكمة العليا بهذا التمييز. وافاد تقرير لمنظمة quot;مساواةquot; العربية الاسرائيلية في 2004 ان العرب يعانون من تمييز اقتصادي واجتماعي وسياسي.

وقالت المنظمة ان البلدات العربية تعاني من تخلف كبير لا سيما القرى البدوية غير المشمولة بالتنظيم المدني والتي لا تحظى بالخدمات الاساسية كالكهرباء. واكد تقرير لمنظمة quot;مساواةquot; ان مختلف الوزارات الاسرائيلية تخصص اقل من 7% من ميزانيتها للبلدات العربية وتقدم quot;دعما غير كاف لقطاع التعليم العربيquot; مما يؤدي الى تدني مستوى التعليم وتخريج يد عاملة اقل كفاءة تتقاضى حوالى 60% من متوسط راتب الموظف اليهودي. ويعمل 6% فقط من العرب الاسرائيليين في المؤسسات الحكومية وفق منظمة quot;مساواةquot;، في حين يمثلون 19% من السكان، اي 2،1 مليون نسمة وهم ابناء واحفاد 160 الف فلسطيني بقوا في اراضيهم لدى انشاء دولة اسرائيل في 1948.