القاهرة: اتهمت جماعة لحقوق الإنسان في مصر السلطات المصرية بممارسة التعذيب بشكل منظم على السجناء. وقال مركز النديم لحقوق الإنسان في القاهرة إن عنف الدولة تصاعد خلال السنوات الأخيرة، وإن تطابق وسائل التعذيب في السجون المصرية المختلفة توضح أن الدولة تتبنى سياسة التعذيب.

إلا أن السلطات المصرية تقول إنه في حالة وجود دليل على وجود اي انحراف في هذا المجال بحق ضباط شرطة فإنها ستقدمهم للمحاكمة. وكانت محكمة جنايات المنصورة قد أصدرت مؤخرا حكما بالسجن لمدة سبع سنوات على ضابط في الشرطة المصرية برتبة نقيب واثنين من المخبرين السريين بعد إدانتهم بتعذيب مواطن مصري حتى الموت. كما عوقب المتهم الرابع في القضية بالسجن ثلاثة سنوات.

وادانت المحكمة الأربعة بضرب المواطن نصر عبد الله ( 38 عاما) وكان يعمل نجارا حتى الموت في قريته تلبانه بمحافظة المنصورة شمال القاهرة في يوليو/ تموز الماضي. وادت وفاة المواطن لمظاهرات غضب في القرية.

وكان المدونون المصريون على شبكة الإنترنت قد قاموا بدور بارز في فضح التعذيب داخل أقسام الشرطة في مصر. وفجرت هذه المدونات قضية عماد الكبير حيث بثت تسجيلا لمشاهد تعذيبه وهتك عرضه ما أثار الرأي العام وشجع الكبير على اللجو إلى القضاء والحديث لوسائل الإعلام بعد ان كاد يدخل السجن بتهمة مقاومة السلطات.

وتقول وزارة الداخلية المصرية إن ما يحدث هي حالات فردية وإنها تحقق بجدية في أي ممارسات تنسب إلى رجال الشرطة. وتنقل وسائل الإعلام الحكومية المصرية تصريحات لوزير الداخلية يؤكد فيها على إصدار تعليمات لرجال الشرطة بحسن معاملة المواطنين واحترام حقوق الإنسان.