الياس توما من براغ: بدأ مفاوضون بولنديون وأميركيون اليوم الجولة الثانية من المحادثات الخاصة بإقامة قاعدة اعتراض صاروخية أميركية في بولندا في إطار ما يسمى بالدرع الصاروخي الأميركي في وسط أوروبا الذي يشمل أيضا إقامة قاعدة رادارية متطورة في تشيكيا. وتركز محادثات اليوم وفق المصادر الإعلامية البولندية على تأثير وجود القاعدة على امن بولندا بشكل عام في حين كان التركيز في الجولة الأولى من المحادثات التي جرت بين الطرفين في وارسو على الوضع القانوني للقاعدة ووضع القوة الأميركية التي ستتواجد فيها.
ويؤكد وزير الدفاع البولندي ان نتيجة هذه المباحثات لا تزال مفتوحة وان شروط وارسو ستكون دقيقة ووفق ما ذكره لقناة تي في ان 24 البولندية فانه يتوجب على الأصدقاء الأميركيين أن يتذكروا دائما بان المحادثات لا تزال سارية وان بولندا لن تلتزم بأي شيء قبل توضيح بعض القضايا.
وكانت وزيرة الخارجية البولندية قد ذكرت أمس أن المحادثات مثيرة للاهتمام لكن ليس من الضروري منذ الآن تكوين حكم حول نتيجتها وأضافت اعتقد أننا بحاجة إلى الوقت لإيضاح بعض القضايا.
ويأتي انطلاق الجولة الثانية من المباحثات بين وارسو وواشنطن بعد يومين من عقد الجلسة الثانية أيضا بين التشيك والأميركيين بشأن الرادار الأميركي وحسب ما أعلنه نائب وزير الخارجية التشيكي توماش بويار الذي قاد الفريق المفاوض عن بلاده فان الخارجية التشيكية ستعد اقتراحا مضادا للاقتراح الأميركي الخاص بالاتفاقية التي ستبرم بين البلدين وذلك خلال الشهرين القادمين مشيرا إلى أن النص التشيكي سيكون أطول وأكثر دقة.
في هذه الأثناء ارتفع عدد التشيك الذين وقعوا على عرائض ضد إقامة القاعدة الرادارية في تشيكيا إلى 140000 مواطن منها 105 آلاف توقيع جمعها اتحاد الشباب الشيوعي فيما جمع الباقي أعضاء ما يسمى quot; بالمبادرة ضد القواعد quot;.
وتقول صحيفة برافو اليوم إن أنصار وضع القاعدة يقومون أيضا بتجميع عرائض مؤيدة وتنقل عن دانييل تروكسا من quot; المبادرة من اجل القواعد quot; بأنه تم تجميع 1500 توقيع على الورق و6000 توقيع الكتروني لصالح إقامة القاعدة. وقد تم الاستماع إلى ممثلي المعارضين والمؤيدين في جلسة خاصة للجنة العرائض في مجلس النواب التشيكي أمس حضرها أيضا المدير السياسي لوزارة الخارجية التشيكية مارتين بوفيشيل في حين لم ترسل وزارة الدفاع أي ممثل عنها ووفق ما أعلنه بوفيشيل فان فعالية الصواريخ المضادة حسب الخبراء هي بين 60ــ 80 %.

















التعليقات