ساعات حاسمة في إسرائيل تحدد مستقبل ليفني

القدس: ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة مساء السبت ان زعيمة حزب كاديما الحاكم في اسرائيل تسيبي ليفني ستدعو الى اجراء انتخابات تشريعية مبكرة بعد فشلها في تشكل حكومة جديدة. وقال مقربون من ليفني لوسائل الاعلام انها ستقترح على الرئيس شيمون بيريز اجراء انتخابات تشريعية مبكرة من المفترض ان تجرى خلال الاربعة اشهر المقبلة.

ومن ناحيته، قال النائب يوئيل حسون المسؤول في حزب كاديما، ان ليفني quot;اتخذت القرار المناسبquot; وذلك في تعليق على المعلومات التي تحدثت عن انها واثقة من ان حزبها سيفوز في الانتخابات.

وتضاءلت فرص لفيني لتشكيل حكومة السبت، غداة التحذير الذي وجهته الى شركائها من انها ستدعو الى اجراء انتخابات تشريعية مبكرة في حال لم تنجح في تشكيل حكومة. وقد استبعد النواب الستة في حزب اللائحة الموحدة للتوراة (متطرفون) المشاركة في اي ائتلاف حكومي برئاسة ليفني.

ويطالب الحزب ليفني بتقديم وعد بعدم بحث مسألة القدس مع الفلسطينيين. ويصر الحزب على عدم الرضوخ حيال هذ النقطة لكون احد نوابه، مئير بوروش، مرشح لرئاسة بلدية القدس في الانتخابات التي ستجرى في 11 تشرين الثاني/نوفمبر وهو اطلق حملته تحت شعار quot;وحدةquot; المدينة داعيا الى توسيع المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية.

وعقدت ليفني مساء السبت اجتماعا مع ابرز معاونيها لاجراء مشاورات حاسمة قبل الاعلان عن قرارها اليوم الاحد. وسوف تتوجه زعيمة كاديما عند الساعة 17,00 (15,00 تغ) من بعد ظهر اليوم الى مقر الرئيس شيمون بيريز لتبلغه بتشكيل حكومتها او اذا لم يحصل هذا الامر للمطالبة باجراء انتخابات مبكرة مطلع العام 2009.

وحسب المعلقين في وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان ليفني الا اذا حدث شيء ما في اللحظة الاخيرة، ستتخلى عن مهمة تشكيل الحكومة بعد رفض حزب شاس (12 نائبا) الانضمام الى الحكومة الجديدة مع العلم انه مشارك في الحكومة المستقيلة.

يذكر ان ليفني، تترأس حزب كاديما، وهو أكبر الأحزاب تمثيلا في الكنيست، منذ تنحي رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت بسبب فضيحة الفساد التي يتعرض لها. وتحظى ليفني بدعم حزب العمل، ولكنها مازالت بعيدة عن الحصول على أغلبية تمكنها من تشكيل حكومة.

ويقول مراقبون إنها مازالت قادرة على تشكيل حكومة إئتلافية بدون حزب شاس، ولكنها ستكون حكومة ضعيفة. كمايمكن ان تستند ليفني على دعم نواب الاقلية العربية ولكنها استبعدت هذا الخيار في الماضي.

ويمكن ان يكلف الرئيس بيريز من حيث المبدأ شخصية برلمانية اخرى تشكيل حكومة خلال مهلة 14 يوما ولكنه خيار قليل الاحتمال نظرا الى نسبة القوى في الكنيست.

وبرر زعيم ذلك الحزب ايلي يشائي وزير التجارة والصناعة الجمعة موقفه برفض ليفني منح حزبه زيادة في المخصصات العائلية ووعدا بعدم التفاوض مع الفلسطينيين حول القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل بعد احتلالها في 1967.

وكانت ليفني قالت الخميس quot;اعرف انه يجب دفع ثمن وانا مستعدة لدفع ثمن تشكيل الحكومة لانني اعلم ثمن انتخابات مبكرة لكنني لست مستعدة لدفع اي ثمن او تجاوز اي حدود وعدم التحلي بالمسؤولية تجاه البلادquot;.

يذكر انه كانت أمام ليفني مهلة 42 يوما تنتهي في الثالث من الشهر المقبل لتشكيل حكومتها، ولكنها إذا فشلت فان الانتخابات المبكرة ستكون الحل الوحيد بالنظر إلى أن ولاية الكنيست الحالي تنتهي عام 2010.

هذا وانتقد مسؤولون كبار في حزب كاديما زعيمة الحزب ليفني المكلفة وقالوا إنها أخطأت عندما فرضت على نفسها وعلى الأحزاب السياسية الأخرى موعدا لتشكيل الحكومة. كما أظهر أحدث استطلاع للرأي في إسرائيل أن حزب كاديما سيحصل على أكبر عدد من المقاعد إذا ما أجريت الانتخابات العامة، في حين أشار محللون سياسيون إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن توقف المحاولات لتشكيل حكومة جديدة.

واذا تمت الدعوة الى انتخابات مبكرة فيجب ان تجرى نهاية كانون الثاني/يناير او مطلع شباط/فبراير 2009 في حين تنتهي الولاية الحالية للكنيست في 2010.