إستطلاع رأي أميركي في القاهرة والرياض ودبي
نيويورك تايمز: العرب واثقون أن أحداث 11 سبتمبر مؤامرة كبرى

7 سنوات على أحداث أيلول وأميركا تبعد الإرهاب
محمد حامد ndash; إيلاف: كشف quot;مايكل سلاكمانquot; مدير مكتب صحيفة quot;نيويورك تايمزquot; في القاهرة أن العرب يتمسكون بكل قوة بنظرتهم التي أصبحت راسخة أكثر من أي وقت مضى حول أحداث 11 سبتمبر، حيث يؤكد العرب وفق مناقشات واستطلاع رأي مبسط (لا يرقى لدرجة استطلاع الرأي العلمي وفق تقرير الصحيفة الأميركية) أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا وراء الأحداث التي هزت الولايات المتحدة وغيرت خريطة السياسة العالمية للأبد، فبعد مرور 7 سنوات على الزلزال الكبير لا يزال العرب في دبي والقاهرة والرياض يؤكدون أن فريق quot;بن لادنquot; لا يستطيع أن يقوم بهذا العمل بمفرده إذا سلمنا أنهم قد قاموا به بالفعل، حيث تتعدد الآراء العربية التي رصدها quot;مايكل سلاكمانquot; بين التأكيد على وجود تدبير وتخطيط أميركي اسرائيلي وتنفيذ عربي لهجمات 11 سبتمبر، ووجود رأي آخر يبرئ العرب تمامًا من ارتكاب هذه الهجمات على اعتبار أن كل ما حدث ما هو إلا مؤامرة كبرى على العرب والمسلمين وهو ما تأكد من ردة الفعل الأميركية التي أعقبت تلك الهجمات، حيث يعد غزو العراق أكبر دليل على ذلك .

وقال quot;سلاكمانquot; في تقريره الذي نشرته الصحيفة الأميركية عشية ذكرى احداث 11 سبتمبر أن تلك الآراء وعلى الرغم من أنها ليست نتاج مسح علمي إلا أنها تعبر عن طريقة تعاطي قطاع لا يستهان به من العرب مع هجمات سبتمبر، واللافت أن تلك النظرة التي أطلق عليها سلاكمان quot;الحكمة التقليدية الراسخةquot; تم التوصل إليها من عدة عواصم عربية، حيث تم استقصاء آراء البعض في مول تجاري في دبي، ومقهى بالرياض، وفي كافة أرجاء القاهرة، كما أن أصحاب هذا الرأي تفاوتت خلفياتهم الثقافية والمهنية، ما بين عامل بسيط وسائق وطالب ومهندس إلى آخرة من المستويات المهنية .

بداية استطلاع الآراء الذي قامت به quot;نيويورك تايمزquot; جاء من دبي وعلى لسان مهندس سوري (26 عامًا)، حيث قال ... quot;لا يمكننا تصديق الرواية الأميركية الرسمية، كما لا يمكننا التسليم بصحة التقارير الصحافية والإعلامية الأميركية والغربية حول أحداث 11 سبتمبر، ودائمًا لدينا سؤال بسيط وهو ... لماذا نثق أنكم تقولون الحقيقة؟ أعتقد أن كل ما حدث هو تدبير وتنفيذ أميركي من أجل الدخول للعراق ونهب ثرواته النفطيةquot;

وفي تعليقه على هذا الرأي قال مدير مكتب النيويورك تايمز بالقاهرة... quot;من السهولة بمكان أن يتعامل الأميركيون مع مثل هذه الآراء باستغراب وسخرية، ولكننا إذا تعاملنا معها من هذه الزاوية فقط فسوف نفقد التفكير في قضية مهمة وهي أننا لم نستوعب بعد كيف يفكر العرب، ولم نستوعب بعد أن حربنا ضد الإرهاب لا بد أن تبدأ بفهم طريقة تفكير مثل هذه العقليات، ويجب أن تكون لدينا طريقة لإقناع هؤلاء أن حربنا كانت ولا زالت ضد الإرهاب وليست ضد العرب، كما أنها ليست حربًا صليبية تستهدف القضاء على الاسلام والمسلمين كما يعتقد بعضهمquot;.

رأي آخر رصده quot;مايكل سلاكمانquot; حول زلزال 11 سبتمبر، وهذه المرة الرأي كان لصحافي سعودي يعمل في صحيفة الشرق الأوسط، حيث قال .. quot;الرواية الأميركية لأحداث 11 سبتمبر كانت تهدف إلى اقناع العالم أن هناك شيطانًا كبيرًا يجب أن يجتمع العالم على محاربته، وكانت الرغبة الأميركية واضحة في جعل قضية محاربة الإرهاب قضية دولية تستحق اهتمام العالم أجمعquot;

ومضى quot;سلاكمانquot; في تأكيد فكرته حول عدم تصديق العرب للراوية الأميركية قائلاً ... quot;مرة ثانية وثالثة وعاشرة الناس هنا في المنطقة العربية لا يصدقون أن مجموعة (مثلهم) من العرب يستطيعون تنفيذ هذه العملية الكبيرة بهذا المستوى من الدقة ضد الولايات المتحدة التي تعد أقوى دولة في العالم، ويؤكدون كذلك أن الولايات المتحدة واسرائيل كانتا وراء هذا الحدث الكبير، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار ما حدث بعد ذلك من غزو للعراق وفق ما يؤكد قطاع لا يستهان به من العربquot;

وفي حي بولاق القاهري أكد أحد أصحاب محلات الملابس (36 عامًا) ... quot; نعم قد تكون مجموعة من العرب قامت بتنفيذ الهجمات، ولكن من المدبر؟ مستحيل أن تكون الهجمات من تدبير وتنفيذ العرب، فالتخطيط والعقليات كانت أميركية أو اسرائيليةquot; .

ومن بين النقاط المهمة التي طرحها quot;سلاكمانquot; في تقريره التأكيد على أن بعض التقارير الصحافية والتلفزيونية العربية التي تزامنت مع أحداث 11 سبتمبر وأعقبتها كانت قد أكدت أن جميع اليهود الذين كانوا يعملون في المركز التجاري العالمي الذي تم تفجيره لم يذهبوا للعمل في هذا اليوم تحديدًا، وهناك إيمان كبير بصحة هذه التقارير في المنطقة العربية ويتم تداولها على نطاق واسع بين طبقات العامة وحتى المتعلمين في العالم العربي، وخاصة في الأوساط المصرية والقاهرية وفق ما لمسه مدير مكتب النيويورك تايمز في القاهرة.

أحمد سعيد (25 عامًا) والذي يعمل سائق بالقاهرة أكد على ذلك بقوله ... quot;لماذا لم يذهب أي من اليهود إلى المبنى الذي تم تفجيره يوم 11 سبتمبر؟ الجميع يعلمون هذه الحقيقة فقد قالوا ذلك في نشرات وبرامج كثيرة، وكل الناس تحدثوا حول هذه الحقيقةquot;

زين العابدين (42 عامًا) ويعمل كهربائي وكان يدخن سيجارة quot;كليوباتراquot; وتم استطلاع رأيه أثناء جلوسه على مقهي quot;الشحاتquot; في بولاق، قال ... quot;نحن على ثقة ان التفجيرات كانت مؤامرة ضد العرب، ولماذا لم يتم القاء القبض على لن لادن حتى الآن؟ الاميركان يعلمون كل شيئ ولا يعلمون أين يختبئ بن لادن؟ لم يتم القبض عليه لأنهم على ثقة أنه لم يفعلها وليس له علاقة بهجمات 11 سبتمبر، وكل ما حدث مؤامرة ضد العرب والمسلمين لخدمة اسرائيلquot;

وفي تحليله لهذا الرأي وغيره من الآراء العربية الواثقة من نظرية المؤامرة، القائلة أن كل ما حدث جاء لخدمة اسرائيل، قال quot;سلاكمانquot; ... quot;بالطبع هناك سبب منطقي للغاية لهذه الآراء فالعرب بشكل عام، والشارع المصري بشكل خاص على ثقة من وجود انحياز اميركي سافر لاسرائيل على حساب المصالح والقضايا العربية العادلة، كما أنهم على ثقة أكبر في أن قادتهم لا هدف لهم سوى ارضاء أميركا وتنفيذ سياساتها في المنطقة دون مناقشة، فقد قال ذلك أكثر من شخص، قالوها بشكل واضح إن مبارك يقول ما يريد الأميركيون أن يقولونه بكل تأكيدquot;

وفي نهاية تقريره قال quot;مايكل سلاكمانquot;... quot; إن الاستماع لما يقوله الناس هنا في القاهرة وفي عواصم العرب كافة من الأمور الهامة للغاية إذا أرادت الولايات المتحدة والقوى الغربية مكافحة الارهاب بشكل أكثر إيجابية، وعلينا أن نتأكد أنهم لا يثقون فيما نقوله ولا يثقون في قياداتهم السياسية وتلك هي المشكلة فأبواب الثقة موصدة ولا مجال للتواصل معهم سوى معرفة طريقتهم في التفكير قبل اتخاذ أي خطوات أخرىquot;.