كولورادو: سعى المرشح الرئاسي الديمقراطي باراك اوباما يوم الثلاثاء الى ربط منافسه الجمهوري جون مكين بالفوضى التي تجتاح وول ستريت وقال إنه يتجاهل مخاطر السوق التي تركت الاقتصاد الأميركي في خطر داهم. واحتلت اكبر صدمة مالية منذ الكساد الكبير بؤرة الاضواء في الحملة الانتخابية مع الهزة التي اصابت بها الأميركيين الذين يكافحون للتعامل مع تكاليف الطاقة المرتفعة وتزايد الاوضاع سوءا في سوق العمل.

واستخدم اوباما ومكين اللذان يتنافسان في الانتخابات المقررة يوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني نبرة تروق للعامة في خطب الحملة والتي القيا باللوم فيها عن الازمة على لاعبين ماليين دفعهم الطمع للمخاطرة الزائدة. وقال اوباما في جولدن بولاية كولورادو حيث طرح خطة لتشديد التنظيمات لوول ستريت معتبرا انها ستعيد الثقة في الاسواق quot;الانباء من وول ستريت هزت ثقة الشعب الأميركي في اقتصادنا.quot;

واضاف اوباما سناتور ايلينوي quot;هذا تهديد كبير لاقتصادنا وقدرته على خلق وظائف ذات عائد جيد ومساعدة الأميركيين العاملين على سداد الفواتير وانقاذ مستقبلهم وسداد مدفوعات رهوناتهم العقارية.quot; وقال مكين إن ارزاق العاملين وضعت quot;في خطر عظيم بسبب الطمع وسوء ادارة وول ستريت وواشنطن.quot;

واضاف مكين وسط تصفيق المستمعين في تجمع انتخابي في تامبا بولاية فلوريدا quot;اتصور اننا نحمل الناس في وول ستريت المسؤولية وسننفذ ونفرض اصلاحات تضمن ان هذه الانتهاكات للقانون.. وهي انتهاكات.. لا تحدث ابدا في المقام الاول.quot; وعانت الاسواق الأميركية من اسوأ انخفاض لها منذ هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 بسبب اشهار افلاس بنك ليمان براذرز هولدنجز وبيع ميريل لينش. وانضم مكين يوم الاثنين الى اوباما في الدعوة لتشديد لوائح وول ستريت.

لكن اوباما الذي دعا طويلا لتشديد اللوائح المالية انتقد مكين وقال إنه لم يتبن الفكرة الا حديثا. وشبه مكين بالرئيس جورج بوش وقال إن له تاريخا من اظهار quot;موقف محتقر تجاه الاشراف وفرض التنفيذ.quot; وقال اوباما quot;لا يمكن الوثوق بأن يقوم جون مكين باعادة تأسيس اشراف ملائم على اسواقنا المالية لسبب واحد بسيط.. انه اظهر مرة بعد الاخرى انه لا يؤمن به.quot;

واشار المرشح الديمقراطي الى قرب مكين من فيل جرام وهو سناتور سابق من تكساس واقتصادي متحمس للسوق الحرة قاد اصدار قانون عام 1999 خفف القوانين التي ترجع لفترة الكساد الكبير للسماح للبنوك والمؤسسات الاستثمارية وشركات التأمين بالمشاركة في اعمال بعضها البعض.

وردت حملة مكين بأن ابرزت دعوات سناتور اريزونا السابقة الى كبح شركتي الرهن العقاري العملاقتين فاني ماي وفريدي ماك التي تسببت مشاكلهما المالية في دفع الحكومة الاتحادية الى الاستحواذ عليهما. وقال دوج هولتز ايكين المستشار الاقتصادي الكبير لمكين quot;على عكس اوباما فان جون مكين كان سباقا في الدعوة لاصلاح فاني ماي وفريدي ماك. باراك اوباما لم يقترح تشريعا على الاطلاق.. اصبح مهتما بالاصلاح فقط حين اصبح له نفع سياسي.quot;

واقترح مكين يوم الثلاثاء ايضا تشكيل لجنة شبيهة بتلك التي حققت في هجمات 11 سبتمبر لدراسة ما ادى الى الازمة المالية الأميركية الحالية وعرض الحلول. وسخر اوباما من الفكرة وقال إنها تشبه quot;ترحيل الملفquot;. واضاف quot;النقطة ان هذا ليس 11 سبتمبر. نحن نعرف كيف وصلنا لهذه الفوضى.quot;