خير العاهل الإردني، إسرائيل ما بين السلام أو البقاء في عقلية القلعة، وأكد أنه لا لوقت لإضاعة المزيد من الوقت، والحل هو بقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.

عمان: اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم الاثنين ان quot;المنطقة والعالم يواجهان لحظة الحسم فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسطquot;، داعيا اسرائيل الى ان تختار ما بين السلام او البقاء في quot;عقلية القلعةquot;، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

ونقل البيان عن الملك عبد الله قوله خلال استقباله في عمان وفدا يمثل لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (آيباك) ان quot;المنطقة والعالم يواجهان لحظة الحسم في ما يتعلق بتحقيق السلام في الشرق الاوسطquot;. واضاف ان quot;على اسرائيل ان تختار بين السلام الذي يحقق الامن والقبول في اطار السلام الشامل وفقا لمبادرة السلام العربية، وبين البقاء في عقلية القلعة في منطقة متوترة تواجه احتمالات تفجر الصراع بشكل مستمرquot;.

ورأى الملك عبد الله انه quot;لا مجال لاضاعة المزيد من الوقت لان بديل السلام هو تفاقم الصراعات التي سيدفع ثمنها جميع الاطرافquot;. واكد ان quot;طريق السلام واضحة وهي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة، انسجاما مع قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات العملية السلمية، خصوصا مبادرة السلام العربية التي تشكل فرصة غير مسبوقة لتحقيق السلام بين اسرائيل وجميع الدول العربية والاسلامية التي تؤيد المبادرةquot;.

ومبادرة السلام العربية تبنتها القمة العربية في بيروت في آذار/مارس 2002 واعيد تفعيلها في اذار/مارس 2007 في قمة الرياض، وتنص على تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة منذ 1967. وحذر الملك عبد الله من مغبة quot;الاستمرار في تقويض الجهود المبذولة لانهاء الصراع واضاعة الفرصة المتاحة لتحقيق السلام الذي يشكل الضمانة الحقيقية الوحيدة للامن والاستقرار في المنطقةquot;.

واكد على ضرورة quot;تكثيف جهود المجتمع الدولي، خصوصا الولايات المتحدة، لضمان الوصول إلى حل الدولتين وفق جدول زمني محددquot;، معتبرا ان quot;المنطقة لا تحتمل الدخول في عملية سلام جديدة لا تحقق نتائج سريعةquot;. كما اكد العاهل الاردني على ضرورة quot;قيام الولايات المتحدة بدور قيادي في جهود السلام التي يجب أن تستأنف من حيث وصلت المفاوضات السابقة وعلى أساس المرجعيات المعتمدةquot;.

وشدد على quot;أهمية قيام جميع الاطراف، بمن فيهم المنظمات اليهودية الاميركية، بدعم الجهود السلمية المستهدفة الوصول الى حل الدولتين الذي يشكل أساس السلام الذي يضمن حقوق ومصالح جميع الاطرافquot;. وخلص الملك عبد الله الى ان quot;حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ينزع فتيل التوتر في المنطقة، ويبني الاستقرار الحقيقي الذي يفتح آفاق الانجاز والتنمية أمام جميع شعوبهاquot;.