القاهرة: قال وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط اليوم الاربعاء إن مصر وعدت بمساعدة الرئيس الصومالي شيخ شريف شيخ احمد وحكومة الصومال الحالية على بناء قدرات عسكرية وأمنية.
وأوضح ابو الغيط، في تصريح للصحافيين، ان مصر وعدت ببناء قدرات الصومال العسكرية لتستطيع من خلالها السيطرة على جنوب الصومال وعلى العاصمة مقديشيو ومد امكانياتهم وعملياتهم في اتجاهات أخرى وبشكل يؤدي لتحقيق الاستقرار في الصومال.
وتابع ابو الغيط quot;بعد تحقيق الاستقرار من خلال وجود قوة عسكرية أمنية صومالية يمكن أن ينطلق الصومال مرة أخرى في طريق التنميةquot;.
وأضاف أن quot;مصر قررت بالأمس أن تقدم بعض شحنات المواد والملابس العسكرية للجيش الصومالي البازغ ولكن تبقى مسائل التدريب وسوف ننظر فيها جميعهاquot;.
وأكد أن الرئيس المصري حسني مبارك تحدث مع شيخ شريف طالبا تدخله فيما يخص المركبين والصيادين المصريين المحتجزين في بونت لاند.
وفيما قال أبو الغيط إن الرئيس الصومالي وعد ببذل الجهد، لاحظ أن quot;بونت لاندquot; خارج سيطرة الحكم في مقديشيو، مشيراً إلى أن الشيخ شريف وعد مع ذلك ببذل الجهد في هذا المجال.
وأكد quot;نحن لا زلنا نسعى للتوصل الى تسوية لهذا الموضوعquot;، وأن مصر تسعى لتخليص الصيادين والمركبين quot;أحمد سمارةquot; وquot;ممتاز1quot; واللتين تم احتجازهما من قبل القراصنة قبالة السواحل الصومالية في وقت سابق من الشهر الجاري.
واوضح ابو الغيط ان المساعي مستمرة، حتى لو استدعى الأمر أن نركز على الطاقم وليس السفن إلى حين التوصل الى تسوية لهذا الموضوع.
وكان الرئيس الصومالي حذر اليوم من ضربة عسكرية أميركية لمواقع القراصنة في الصومال.
وقال شيخ شريف، في تصريح للصحافيين عقب محادثاته مع الرئيس المصري حسني مبارك اليوم، quot;نحن ننصح بعدم اللجوء إلى مثل هذه الخطوة وأن نركز على إيجاد الحل الشامل بخاصة وأن مثل هذه الضربات قلما تصيب الهدف المنشود بدقةquot;.
وأعرب عن إعتقاده بأنن لن تكون لمثل هذه الضربة أي جدوى أو تأثير إيجابي على جهود مكافحة القراصنة نظراً لما يتسمون به من طبيعة حذرة للغاية وتحركات مستمرة بل أنهم ربما يستفيدون من ضربة كتلك.
واضاف شيخ شريف أن المواجهة الحقيقية لمشكلة القرصنة تتطلب تدريب وتسليح الجيش الصومالي لينشر الأمن في ربوع البلاد ، موضحا أن حكومته تبذل جهودا مكثفة لتعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار quot;وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى وضع حد لظاهرة القرصنةquot;.
وقال شيخ شريف إن مبارك وعده بمساعدة الصومال في مجالات مختلفة وأن يبذل جهدا لدى دول عربية أخرى من أجل دعم الصومال.
وبشأن موقفه الرافض لدفع الفدية للقراصنة، أكد الرئيس الصومالي مجدداً، أن quot;دفع الفدية للقراصنة انما تشجعهم على الاستمرار في عمليات خطف السفنquot;.
وعما إذا كان يعتقد بأن هناك دولا إقليمية تشجع عمليات خطف السفن والقراصنة ، أكتفى بالقول quot; لا أستطيع أن أؤكد شيئاً.. ولكني متخوفquot;.