قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمد حميدة من القاهرة: استجاب أقباط مصر لصوت الكنيسة ورفضوا دعوة وجهتها مجموعات داخلية وخارجية للإضراب يوم أمس الجمعة في 11 أيلول / سبتمبر، واحتشد العديد في الكنائس رافضين تحويل مناسبة عيد رأس السنة القبطية إلى يوم حزن، ليفشل أول إضراب قبطي من نوعه. وأكدت مصادر كنسية تحدثت quot;لإيلاف quot;، أن يوم أمس لم يشهد أي مظاهر غير عادية، واحتفلت الكنائس بالمناسبة، فيما غابت أي مظاهر للإضراب فى الشوارع.

وقال القمص صليب متى ساويرس كاهن كنيسة مار جرجس إن الكنيسة احتفلت بالقداس الذي حضره عدد كبير من الأقباط. وأكد ساويرس عضو المجلس الملى في الكنيسة الارذوكسية ان الدعوة للإضراب تتنافى مع التعاليم المسيحية وأوضح ان يوم رأس السنة يوم لرفع الدعوات والصلوات من اجل السلام والمحبة وليس للإضرابات.

ونفى الأنبا بيشوي رئيس المجمع المقدس مشاركة أي قبطي في ذلك الإضراب، مؤكدا أن الكنائس امتلأت وان الشارع القبطي يقف وراء البابا شنودة رئيس الكرازة المرقصية وبطريرك الإسكندرية. وأضاف ان quot;ما أثير عن إضراب الأقباط والتزامهم البيوت مجرد شائعات وأقاويل كاذبةquot; في إشارة الى تصريحات روجت لنجاح الاضراب.

وكان صموئيل العشأي، المتحدث الإعلامي لحركة quot;شركاء من أجل الوطنquot;- احدى الحركات الداعية للإضراب - قد أكد أمس في تصريحات له ان الإضراب نجح مشيرا الى انه قام بالتجول في عدد من الأماكن والكنائس وفوجئ بأن حضور الأقباط قليل جدا، quot;نجح الأقباط في التغلب على خوفهم، ورفضوا الذهاب إلى الكنائس وشهدت الكنائس حضورا ضعيفا للغاية، الأمر الذي يؤكد نجاح إضراب 11 سبتمبرquot;، وفقا لقوله.

يذكر ان حركة تسمى نفسها quot;أقباط من اجل مصرquot; قد دعت جموع الأقباط إلى الالتزام داخل البيوت وتعليق شارات سوداء في شرفات المنازل وارتداء ملابس سوداء في حالة الاضطرار للخروج، يوم 11 سبتمبر الذي يوافق رأس السنة القبطية، تعبيرا عن الاستياء من موقف الدولة في عدد من الأحداث، وتلخصت مطالبها في إقرار قانون موحد لبناء دور العبادة، وإلغاء جلسات الصلح العرفية وتقديم الجناة في المصادمات الطائفية إلى محاكمات عادلة.

وعلى الرغم من إعلان عدد من أقباط المهجر تأييدهم للإضراب على رأسهم موريس صادق المحامي ورئيس الجمعية الوطنية القبطية الأميركية، وحركة quot;شركاء من أجل الوطنquot;، أول حركة سياسية قبطية، وتزايد عدد المجموعات المؤيدة له على موقع quot;الفايس بوك quot;الاجتماعي الا ان الكنيسة نددت بفكرة الإضراب وأكدت ضرورة حل مشاكل الأقباط بالطرق المشروعة. وحذر رموز الوطن أقباطا ومسلمين من الانسياق وراء هذه الأفكار.

فمن جانبه أكد جوزيف ملاك، ناشط قبطي، أن لجوء الأقباط إلى الإضراب للمطالبة بحقوقهم أمر مرفوض تماما ، quot;الأقباط لديهم مشاكل ومطالب لابد من حلها والاستجابة لها، إلا أن الإضراب ليس الآلية المناسبة التي يجب التعبير بها والمطالبة بحقوق المواطنةquot;، مشير الى ان الآليات الصحيحة التي يجب إتباعها تأتي من خلال القنوات الشرعية ومن خلال وسائل الإعلام.

وأثبت فشل الإضراب إختلاف وجهات النظر بين أقباط المهجر وأقباط الداخل في التعامل مع القضايا في مصر من ناحية، والتفاف أقباط الداخل حول الكنيسة التي ترفض اللجوء الى مثل هذه الوسائل وحرصها على العلاقات الطيبة بينها وبين النظام.

والغريب كما لاحظت quot;إيلافquot; من خلال استطلاعها أراء بعض الأقباط ورعاة الكنائس حول الإضراب، ان الغالبية لم تكن تعلم بالإضراب ولا أهدافه ولم تسمع عن المجموعة التي دعت إليه، مشيرين إلى ان يوم أمس مر عادياً وجرى الاحتفال بالعيد في أجواء سعيدة وروحية، وفقا لما أكده جابر تقى من الكنيسة الإنجيلية. كما أشارت مصادر لإيلاف إلى ان بعض الكنائس ألغت الاحتفالات، ليس بسبب الإضراب لكن تحسبا لانتشار فيروس إنفلونزا المكسيك.