يبدو وأن قدر أي إدارة تقود عميد الأندية السعودية نادي الاتحاد منذ تنحية الرئيس الأسبق منصور البلوي.، أن تغوص في مشكلة تلو الأخرى، ولا تكاد تنتهي قضية مثيرة حتى تتبعها أختها.الأخبار في السعودية تقول إن نادي الاتحاد بصدد رفع شكوى للرئاسة العامة لرعاية الشباب وهي أعلى سلطة رياضية في المملكة، وتتعلق الشكوى باختفاء أربعكؤوس حققها الفريق في الأعوام السابقة.

ورغم أن الإدارة الاتحادية التي يقودها ابراهيم علوان منذ بداية الموسم الكروي الحالي خلفاً للمستقيل خالد المرزوقي لم توجه أصابع الاتهام لأحد معين، إلا أن التسريبات الصحافية حملت رئيساً سابقاً المسؤولية في ما حدث.

وكان المركز الاعلامي في نادي الاتحاد أصدر بياناً صحافياً أعلن فيه صراحة أن الكؤوس مسروقة، وأشارت معلومات إلى أن زجاج المحتف الخاص بالكؤوس التي حصل عليها النادي تعرض للكسر، إلا أن مصادر ذكرت لإيلاف أن إحدى الكؤوس وهي كأس (أفضل نادٍ في آسيا) يحتفظ به لاعب شهير ما زال يزاول كرة القدم مع الفريق الأول وتحجج بالمتبقي من قيمة عقده مقابل إعادته، في حين أن الكؤوس الثلاثة المتبقية وهي (كأس دوري أبطال العرب والنسخة المصغرة لكأس دوري أبطال آسيا، وكأس الدوري السعودي )، لا يعلم أحد مصيرها.

لاعبو اتحاد جدة متوجين بكأس آسيا

وقال مدير المركز الإعلامي في نادي الاتحاد عدنان جستنية في اتصال هاتفي مع إيلاف إن أدارة النادي أرجأت رفع الشكوى حتى تعيد حصر كل الكؤوس، وأضاف جستنية أن النادي يرغب في احتواء الموضوع قدر الإمكان وعدم إثارته.

ويلحظ المتابع أن التسريبات الاتحادية حددت الفترة التي اختفت فيها الكؤوس المسروقة بأنها كانت في العام ٢٠٠٥، وهذه الفترة تعود إلى عهد إدارة الرئيس السابق المثير للجدل منصور البلوي، حيث إن الكؤوس كلها تحققت أو اختفت في عهده إبان قيادته النادي قبل تنحيته عن منصبه إثر الفضيحة الشهيرة باختفاء اللاعب الهلالي السيراليوني محمد كالون، وحينها اتهم البلوي بأنه خلف عملية الخطف في نوفمبر \ تشرين الثاني ٢٠٠٧.

وتفاعلت القضية بالتزامن مع حملة في نادي الاتحاد لإزالة صور الرئيس منصور البلوي من على جدران النادي والمتحف، إذ إن الكثير من الصور المعلقة تعود له إبان ترؤسه النادي.

واعتلى منصب الرئيس في الاتحاد ثلاثة رؤساء خلفاً لمنصور البلوي إلا أن أحدهم لم يكمل فترة رئاسته، إذ إن أولهم المهندس جمال أبوعماره الذي كلف بقيادة النادي إثر إعفاء البلوي لم يكمل سنتين مكلفاً من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ثم تلاه الدكتور خالد المرزوقي الذي تعرض لهجمة إعلامية قوية طوال فترة رئاسته التي لم تكمل موسماً واحداً رغم أنه حقق انجازين مهمين وهما وصيف دوري أبطال آسيا وكأس الملك السعودي، وغادر بعدها منصبه قائلاً إنه سئم الهجوم عليه وعلى عائلته وأهله، في حين أن الرئيس الحالي المهندس ابراهيم علوان بدأ مشواره بهجوم إعلامي أيضاً من الصحافة الاتحادية الموالية لرئيس سابق، وتفجرت هذه المشاكل إثر قضية إبعاد قائد الفريق الأول محمد نور عن تمارين الفريق ومعسكره التحضيري في البرتغال ما لم يحقق الشروط التي طلبها المدرب البرتغالي مانويل جوزيه.

ورغم التكهنات التي يطلقها البعض حول علاقة البلوي بمشاكل النادي منذ أن ترك سدة الرئاسة، إلا أن البلوي لم يعلق إعلامياً في حين يرى الكثير من جماهير ومشجعي الاتحاد أن البلوي هو الرئيس quot;الماسيquot; وأنه خلف النقلة النوعية التي حدثت للفريق في عهده، وحضور النادي حتى على المستوى العالمي بسلسلة صفقاته الواقعية والإعلامية التي أحدثت صدى في وسائل إعلام العالم.