تشهد النسخة الثانية والثلاثون من كأس أمم إفريقيا التي ستقام في الكاميرون الصيف المقبل اكبر حضور عربي من "القارة السمراء" في هذه البطولة منذ تأسيسها في عام 1957.

وكانت المنتخبات العربية قد استفادت من تعديل الاتحاد الإفريقي لنظام المسابقة برفع عدد المنتخبات في البطولة من 16 إلى 24 منتخباً لأول مرة في تاريخها .

وقبل جولة واحدة عن نهاية التصفيات النهائية ضمنت خمسة منتخبات عربية مشاركتها في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 بالكاميرون ، حيث يبقى الحضور العربي مرشحاً ليصل إلى ستة منتخبات بحسب نتائج الجولة الأخيرة التي ستلعب مبارياتها في شهر مارس القادم.

وبعد خمس جولات من منافسات التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم إفريقيا ، نجحت منتخبات الجزائر و المغرب و تونس و مصر و موريتانيا من التأهل ، بينما يبقى منتخب ليبيا يترقب نتائج الجولة الأخيرة، فيما يعتبر منتخب السودان هو العربي الوحيد الذي خرج من السباق وعجز عن التأهل.

ومنذ إطلاق كأس أمم إفريقيا لم يسبق للمشاركة العربية في النهائيات ان تعدت اربعة منتخبات، رغم رفع عدد المنتخبات إلى 16 منتخباً بداية من دورة عام 1996.

هذا وتمتلك المنتخبات العربية رصيداً يبلغ 11 لقباً نالتها بفضل مصر التي احرزت البطولة سبع مرات ، بينما حققت منتخبات السودان و المغرب و الجزائر وتونس اللقب مرة واحدة .

وتواجد منتخب السودان في المجموعة الأولى ، حيث لم يحصد سوى ثلاث نقاط من فوز متأخر على نظيره الملغاشي الذي ضمن تأهله في المركز الثاني خلف السنغال المتصدرة.

وفي المجموعة الثانية، نجح المنتخب المغربي في العبور إلى النهائيات للمرة السابعة عشرة في تاريخه بعدما تصدر مجموعته برصيد 10 نقاط جمعها من ثلاثة انتصارات وتعادل وخسارة واحدة على يد الكاميرون في بداية التصفيات رغم تأهله المباشر لكونه صاحب الضيافة، بينما خرجت جزر القمر و مالاوي من السباق.

وفي المجموعة الرابعة تمكن المنتخب الجزائري في التأهل إلى النهائيات مبكراً بعدما تمكن من الفوز على منتخب توغو في العاصمة لومى بنتيجة اربعة اهداف مقابل هدف ، رافعاً رصيده إلى 10 نقاط ليضمن تأهله إلى النهائيات مهما كانت نتيجة مباراته الأخيرة بعدما ابتعد بفارق خمس نقاط عن المركز الثالث الذي يحتله منتخبا غامبيا وتوغو.

هذا وسيخوض المنتخب الجزائري منافسات البطولة القارية للمرة الثامنة عشرة في تاريخ مشاركاته بكأس أمم إفريقيا.

وسيؤدي المنتخب الجزائري دور الحكم في الجولة الاخيرة عندما يستقبل غامبيا اذ ان فوزه سيقطع الطريق امامه للتأهل و سيمنح الفرصة لاحد المنتخبين الاخرين للتأهل مع الخضر.

ليبيا انتظار

وفي المجموعة الخامسة احتفظ منتخب ليبيا بفرصته في التأهل للنهائيات بعدما حقق فوزاً كاسحاً في الجولة الخامسة على منتخب سيشل ليرفع رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثالث متخلفاً عن نيجيريا المتصدرة بـ 10 نقاط وجنوب افريقيا الثانية بـ 9 نقاط .

وبفضل الفوز على سيشل اصبح مصير تأهل المنتخب الليبي بأقدام لاعبيه ، إذ يحتاج للفوز على منتخب جنوب إفريقيا في الجولة الأخيرة ليضمن العبور إلى النهائيات مهما كانت نتيجة مباراة نيجيريا امام سيشل ، حيث ستزداد حظوظ "فرسان المتوسط" في التأهل بأنه سيلعب المواجهة الحاسمة على ارضه و امام جماهيره في تونس وليس في ليبيا.

وفي المجموعة التاسعة صنع منتخب موريتانيا مفاجأة من العيار الثقيل بعدما خطف بطاقة التأهل إلى النهائيات للمرة الأولى في تاريخه بفضل تصدره ترتيب المجموعة بـ 12 نقطة من اربعة انتصارات و خسارة واحدة على حساب منتخب انغولا و بوركينا فاسو (وصيف بطل افريقيا لعام 2013).

وكان منتخب موريتانيا قد ضمن المشاركة في النهائيات مهما كانت نتيجة مباراته الأخيرة امام بوركينا فاسو بعدما ابتعد عنه بفارق خمس نقاط.

وتأهل منتخبا مصر و تونس معاً عن المجموعة العاشرة بنفس الرصيد البالغ 12 نقطة من اربعة انتصارات و خسارة واحدة تكبدها كل منتخب من الآخر امام جماهيره مع افضلية لـ"الفراعنة" في الفارق التهديفي .

وستكون مشاركة مصر في النهائيات القادمة هي المشاركة الرابعة والعشرين في تاريخها، بينما تخوض تونس النهائيات التاسعة عشرة في مسيرتها القارية.