قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حققت الأندية الإنكليزية إنجازاً تاريخياً غير مسبوق في تاريخ المسابقات القارية، بعدما تمكن ناديا توتنهام هوتسبير و ليفربول من بلوغ نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما نجح أرسنال وتشيلسي من بلوغ نهائي مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) .

وكانت إنكلترا قد ضمنت خلال الموسم الجاري إحرازها اللقبين القاريين، بالإضافة إلى لقب السوبر الأوروبي على اعتبار ان بطل المسابقتين سيكون نادياً إنكليزياً بنهاية المطاف.

إنجاز غير مسبوق

لم تكتمل فرحة الإنكليز بهذا الإنجاز التاريخي لأنه لم يتحقق على يد مدربين وطنيين، لأن الفرق الأربعة يشرف على تدريبها مدراء فنيون أجانب، حيث أن المشرف على الجهاز الفني بنادي ليفربول هو المدرب الالماني يورغن كلوب الذي اسندت إليه المهمة الفنية في أواخر عام 2015 ، اما توتنهام هوتسبير فيشرف على دفة شؤونه الفنية المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو منذ موسم (2013-2014).

ويخوض أرسنال وتشيلسي نهائي الدوري الأوروبي، تحت إشراف مدربين أجنبيين، موسمهما الأول في إنكلترا ، وذلك بعدما تم التعاقد معهما في صيف عام 2018، حيث تم استقطاب الإسباني اوناي ايمري في نادي أرسنال ليحل محل الفرنسي أرسين فينغر ، أما في تشيلسي فتمت الاستعانة بالإيطالي ماوريسيو ساري بديلاً لمواطنه انطونيو كونتي.

وهذا ويستشعر الإنكليز عن الدور الأجنبي الهام في تحقيق هذا الإنجاز الكروي على الصعيد القاري، رغم انهم صوتوا قبل ثلاثة اعوام بالخروج من منظومة الاتحاد الإوروبي قبل ان يفشلوا في تجسيده على ارض الواقع في ظل الارتباط الوثيق مع القارة خاصة على الصعيد الكروي منذ تسعينات القرن الماضي.

بطولات قارية بعقول إنكليزية

حققت الأندية الإنكليزية إنجازاتها القارية في السبعينات والثمانينات بمدربين محليين أو بريطانيين قبل ان تتغير هذه المعادلة بعد إطلاق مسابقة الدوري الممتاز موسم (1992-1993) ، حيث انخفض تواجد المدربين الإنكليز والبريطانيين في دكة البدلاء ، بعدما عجزوا عن مواجهة الغزو الأجنبي.

والبداية كانت مع ليفربول الذي نال لقب دوري أبطال أوروبا اربع مرات، ولقب كأس الاتحاد الأوروبي مرتين تحت اشراف الاسكتلندي بيل شانكلي والإنكليزي بوب بيزلي، وكان ذلك في السبعينات والثمانينات.

كما حقق نادي نوتينغهام فوريست لقب دوري أبطال أوروبا مرتين عامي 1979 و 1980 بفضل المدرب الإنكليزي بريان كلوش ، فيما نال أستون فيلا ذات اللقب القاري عام 1982 بفضل المدرب الإنكليزي توني بارتون.

وبدوره، حقق مانشستر يونايتد ألقابه القارية السبعة تحت إشراف مدربين بريطانيين يحملان رياضياً الجنسية الاسكتلندية، هما مات بسبي و السير اليكس فيرغسون.

أما نادي أرسنال فقد أحرز لقبه القاري الوحيد عام 1994 عندما نال كأس أبطال الكؤوس الأوروبية بإشراف بريطاني يقوده المدرب الاسكتلندي جورج غراهام.

كما يحتفظ نادي توتنهام هوتسبير في خزائنه بلقب قاري وحيد هو كأس أبطال الكؤوس الأوروبية توج به عام 1963 بفضل المدرب الإنكليزي بيل نيكلسون ، شأنه شأن ويست هام يونايتد الذي أحرز اللقب بإشراف مواطنه رون غرينوود عام 1965 .

وأحرز نادي إيفرتون كأس أبطال الكؤوس الأوروبية في عام 1985 مع هاوارد كيندال ، كما حققه نادي مانشستر سيتي مع جو ميرسر عام 1970 ، ثم نادي تشيلسي عام 1971 مع الإنكليزي داف ساكستون.

الإنجاز بأيدٍ أجنبية

بعدما حققت الأندية الإنكليزية إنجازاتها القارية بالسواعد والأقدام المحلية وتحت إشراف عقول إنكليزية وبريطانية ، فإن الأمور تغيّرت بعد سنوات من إطلاق نسخة الممتاز وأصبح الأجنبي سيد وصانع أي إنجاز لبطولة قارية.

فتشيلسي الذي يدربه حالياً الايطالي ساري ، قد نجح في تحقيق ثلاثة ألقاب قارية، جاءت جميعها تحت قيادة مدربين أجانب بداية بالهولندي رود خوليت الحائز على لقب كأس أبطال الكؤوس ، ومروراً بالإيطالي روبيرتو دي ماتيو الحائز على لقب دوري أبطال أوروبا عام 2012 ، ونهاية بالإسباني رافائيل بينيتيز الحائز على لقب الدوري الأوروبي في عام 2013.

وبدوره، قطع ليفربول حبل الود بينه وبين المدربين المحليين كلما تعلق الأمر بالصعود إلى منصات التتويج القارية، وتحديداً منذ فترة التسعينات ، فحقق لقب كأس الاتحاد الأوروبي عام 2001 بفضل الفرنسي جيرارد هولييه ، ثم أحرز لقب دوري أبطال أوروبا عام 2005 بفضل الإسباني رافائيل بينيتيز.

وأخيراً فقد جدد مانشستر يونايتد عهده مع الألقاب القارية بفضل البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاده لإحراز لقب الدوري الأوروبي عام 2017 .