قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عاد الجدل بشأن علم "الشمس المشرقة" الى الواجهة مجددا بعدما تقدمت كوريا الجنوبية بطلب الى اللجنة الأولمبية الدولية بحظره خلال أولمبياد 2020 المقرر في العاصمة اليابانية طوكيو.

ويُعَدُ علم "الشمس المشرقة" راية لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية منذ عام 1954، لكن في معظم دول شرق آسيا، يُنظر إليه كرمز للعدوان العسكري للبلاد خلال الحرب العالمية الثانية.

لكن الأسبوع الماضي رفض منظمو أولمبياد طوكيو الادعاءات بأن الشعار هو بيان سياسي وقالوا إنهم سيسمحون بالعلم في الألعاب الأولمبية، ما تسبب برود فعل غاضبة في كوريا الجنوبية التي تقدمت بشكوى رسمية الى اللجنة الأولمبية الدولية.

وقالت وزارة الرياضة الكورية الجنوبية في بيان "أوضحنا التاريخ وراء العلم وطالبنا بحظره خلال الألعاب الأولمبية"، مشيرة الى أن العلم "رمز سياسي واضح" يثير الذكريات المؤلمة لفظائع اليابان في زمن الحرب، مشبهة إياه بـ "الكوابيس التي يمثله الصليب المعقوف النازي بالنسبة للأوروبيين".

وسبق لهذا العلم أن أثار جدلا بين الدولتين خلال دورة الألعاب الآسيوية عام 2014 في إينشيون الكورية الجنوبية حين قامت رياضية يابانية في الهوكي بتوزيع شارة تحمل علم "الشمس المشرقة" على نحو 20 تلميذة كورية.

ورفعت معلمة التلميذات الامر الى اللجنة المنظمة للالعاب الاسيوية بما أن كثيرين في كوريا الجنوبية يعتبرون العلم شعار الحرب عليهم ويذكرهم بالاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية بين 1910 و1945.

وهذه "الأزمة" الثانية المتعقلة بالألعاب الأولمبية بين البلدين في غضون أقل من شهرين، إذ اعترضت كوريا الجنوبية في تموز/يوليو على خريطة نشرتها اليابان تظهر مجموعة جزر متنازع عليها بين الدولتين كأراض يابانية.

وأشارت خريطة اليابان التي نُشرت على الموقع الرسمي لأولمبياد طوكيو 2020 لتحديد مسار الشعلة الاولمبية، الى مجموعة الجزر المتنازع عليها والتي تعرف باسم دوكدو باللغة الكورية، بنقطة مع كلمة تاكيشيما، وهي التسمية المعتمدة للجزر باللغة اليابانية.

وردت اليابان عبر أمين عام مجلس الوزراء يوشيهيدي سوغا بأن احتجاج كوريا الجنوبية "مرفوض، لأن اليابان تملك (مجموعة جزر) تاكيشيما التي تمنحها منفذا على بحر اليابان".

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن حكومتها استدعت مسؤولا رسميا في السفارة اليابانية في سيول على خلفية قضية الخريطة الأولمبية، مشيرة الى أن الحكومة "ستواصل الرد الصارم على مزاعم طوكيو غير المقبولة".

وتتنازع الدولتان على ملكية مجموعة الجزر، وغالبا ما شكلت الخرائط التي تصدر من قبل الطرفين مادة للتوتر السياسي بينهما.

وكانت كوريا الجنوبية وجارتها الشمالية سارتا في حفل افتتاح الالعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ في شباط/ فبراير 2018 خلف علم موحد لم يشمل الجرز، بعد ان شجبت طوكيو الشارة المستخدمة في حدث تجريبي. وقد صرح حينها سوغا انه "غير مقبول" تصوير المنطقة المتنازع عليها في العلم الموحد.

واعربت اليابان عن غضبها من اظهار خرائط مجموعة الجزر المتنازع عليها كجزء من الاراضي الكورية على اثاث صنع خصيصا لعقد قمة بين زعماء الكوريتين الشمالية والجنوبية.

وتشوب العلاقة بين اليابان وكوريا الجنوبية فتورا سياسيا منذ أن احتلت اليابان شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1910 و1945. كما تدهورت العلاقة بين البلدين في الأشهر الأخيرة حين فرضت اليابان قيودا على الصادرات من سيول بعدما أمرت محاكم كوريا الجنوبية الشركات اليابانية بدفع تعويضات لضحايا العمالة القسرية خلال الحرب العالمية.