قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: بعد ستة أشهر من إعلان منظمة الصحة العالمية أن كوفيد-19 تحوّل جائحة عالمية، لا تزال لائحة ضحايا المرض تكبر مع حصيلة تزيد عن 900 ألف وفاة وسط تضرر دول بشدة على غرار فرنسا بسبب تصاعد أعداد الإصابات مجددا.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الجمعة إن تطور انتشار الفيروس يشير إلى "تدهور واضح"، مستبعدا في الوقت نفسه فرض "عزل معمم".

وأوضح أن "حدة الفيروس لم تتراجع وهو سيتواصل بضعة أشهر. لكن علينا أن نتمكن من التعايش معه من دون أن ندخل مجددا في منطق العزل المعمم".

وباتت 42 مقاطعة فرنسية، نحو نصف البلاد، مصنفة "حمراء" أي حيث الفيروس نشط جدا على ما أوضح كاستيكس في مقر رئاسة الحكومة حيث يعزل نفسه بعدما قابل مدير طواف فرنسا الذي ثبتت إصابته بالفيروس.

وقبل ذلك، كانت سويسرا صنّفت تسع مناطق فرنسية بينها إيل دو فرانس وضمنها باريس ومقاطعة بروفانس-ألب ماريتيم-كوت دازور "منطقة عالية المخاطر" بسبب عدد الإصابات المرتفع فيها.

وينبغي على الأشخاص الآتين من هذه المناطق حجر أنفسهم.

وسجلت 9843 إصابة بالفيروس في فرنسا خلال 24 ساعة، حسب معطيات نشرت رسميا مساء الخميس، وهو رقم قياسي منذ بداية الوباء وإطلاق الفحوص على نطاق واسع في البلاد.

وسجّلت الجمعة 9406 إصابات.

ويواصل الفيروس زرع الموت والفوضى، وبلغ عدد الوفيات التي سجلت في العالم، استنادا الى تعداد لوكالة فرانس برس أكثر من 905 آلاف منذ الإعلان عن الجائحة.

ولا تزال الولايات المتحدة والبرازيل في طليعة البلدان التي سجلت العدد الأكبر من الوفيات (191727 في الولايات المتحدة، و129522 في البرازيل حتى مساء الخميس). وسجلت 28 مليون إصابة في العالم حتى اليوم، وفق الأرقام الرسمية للدول.

النهاية "لن تأتي سريعا
رغم كل الجهود للتوصل الى لقاح آمن، فإن نهاية الوباء "لن تأتي سريعا"، وفق ما قال الخميس مدير الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية مايكل راين.

وندّد مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس بـ"نقص التضامن"، داعيا الى "قيادة عالمية، لا سيما من القوى الكبرى". وقال "هكذا يمكننا هزم الفيروس".

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن العالم لا يمكنه "ان يعود الى الازدهار" دون "قفزة ضخمة" في التمويل المقدّر ب15 مليارا للأشهر الثلاثة المقبلة.

في آخر مؤتمر صحافي عقدته منظمة الصحة العالمية الأربعاء، أحصت 35 "لقاحاً مرشحاً" يتمّ تقييمها من خلال تجارب سريرية على الإنسان في انحاء العالم.

وباتت تسعة من هذه اللقاحات في المرحلة الأخيرة أو على وشك الوصول الى المرحلة الأخيرة. وتعرف هذه ب"المرحلة الثالثة" ويتمّ خلالها تقييم فعالية اللقاح على صعيد واسع يشمل آلاف المتطوّعين.

وفي عدد كبير من الدول، تواجه السلطات تشكيكا متزايدا من قسم من السكان الذين يتحدثون عن مؤامرات ويعتبرون أن فيروس كورونا اختراع يستهدف إخضاع المواطنين.

ونشرت مجلة "ذي لانسيت" العلمية دراسة الجمعة أكدت أن الثقة بالتوصل الى لقاح تبقى ضعيفة في أوروبا، لكنها تميل الى الارتفاع "في عدد من الدول وبينها فنلندا وفرنسا وإيطاليا وإيرلندا وبريطانيا".

في الوقت نفسه، يزداد التشكيك في بولندا وأفغانستان وأذربيجان وإندونيسيا وصربيا ونيجييا وباكستان. ويرى العلماء في ذلك "ظاهرة مقلقة" تجد جذورها في "انعدام الاستقرار السياسي" و"التطرف الديني".

موضوع متفجّر
في الولايات المتحدة، تبدو مسألة الفيروس أكثر تفجرا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون كذب على الأميركيين في شأن خطورة كوفيد-19.

وكانت تسجيلات صوتية لمقتطفات من مقابلة أجراها معه الصحافي الأميركي المخضرم بوب وودورد نشرت الأربعاء، تضمنت قول ترامب إنه قلّل من أهمية الوباء، من أجل تجنيب الأميركيين "الهلع".

لكن ترامب قال الخميس "لا يوجد كذب".

وبلغ الانقسام أوجه بين الديموقراطيين والجمهوريين في شأن خطة مساعدة جديدة للأميركيين الذين يعانون نسبة بطالة مرتفعة بسبب تداعيات الفيروس.

في جنوب إفريقيا، تسبب الوباء بسلسلة فضائح فساد. إذ أعلن محققون أنهم يدرسون 600 ملف شركة يشتبه بأنها متورطة في عقود بقيمة 250 مليون يورو لتسليم معدات ومساعدات اجتماعية وغذائية.

في إسرائيل، باتت المدن والقرى العربية في صدارة المناطق التي يتفشى فيها وباء كوفيد-19، في وقت فرضت السلطات إغلاقا ليليا لمدة أسبوع على 40 منطقة سكنية اعتبرتها "موبوءة" غالبيتها عربية.