قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


تشكل القضايا الوطنية والسياسة الخارجية امتحانا حقيقيا للمملكة المغربية التي تشهد اليوم انعقاد الدورة ما قبل الاخيرة لبرلمانها. ويرى خير مغربي ان الدورة الحالية، تتزامن مع العديد من القضايا التي فرضت نفسها، منها ملف مشروع الجهوية الموسعة، فضلا عن تطورات قضية الوحدة الترابية والعلاقات المغربية الإسبانية.

يفتتح العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الدورة التشريعية ما قبل الأخيرة في عمر الولاية الحالية للبرلمان.

ويخيم على الولاية الجديدة ملفات ثقيلة، منها ذات طابع اقتصادي اجتماعي، غير أن تلك التي تحمل عناوين القضية الوطنية والسياسة الخارجية تبقى الأبرز، إذ إنها تشكل امتحانا حقيقيا للمملكة.

وقال محمد ضريف، أستاذ العلوم السياسية في كلية الحقوق في المحمدية، إن quot;الاعتقاد السائد هو أن الدخول البرلماني لهذه السنة لا يختلف كثيرا عن الدخول البرلماني في السنوات السابقة، لأنه في كل دورة تطرح مسألة تشكيل الفرق البرلمانيةquot;، مشيرا إلى أن quot;أهم ما يتعلق بهذا الجانب هو الترحال السياسي، إذ إن ما كان ينتقده الكثير من المتتبعين والفاعلين في المجال هو هذه الظاهرة، التي تغير من طبيعة التمثيل داخل المؤسسة البرلمانيةquot;.

وأضاف محمد ضريف، في تصريح لـ quot;إيلافquot;، أنه quot;كان هناك اعتقاد أن جميع الأحزاب السياسية ستعمل من أجل الحد من الترحال السياسي، لكن يبدو أن الدورة البرلمانية الجديدة لا تختلف عن سابقاتها، لأن هناك مجموعة من البرلمانيين الذين انتقلوا من فريق برلماني إلى آخرquot;.

إلا أن الدورة الحالية، يضيف المحلل السياسي المغربي، quot;تتزامن مع العديد من القضايا التي فرضت نفسها، منها ملف مشروع الجهوية الموسعة، الذي ينتظر أن يمنحه البرلمانيون الأولية، كما أن هناك موضوعا آخر، ويتعلق بتطورات قضية الوحدة الترابية، خاصة أن الكل يتحدث عن التحول الذي يعرفه هذا الملف، بعد المواقف المعلن عنها من قبل مصطفى ولد سلمى سيدي مولود، المفتش العام السابق لشرطة جبهة البوليساريو، الذي جرى اختطافه قبل إعلان الإفراج عنهquot;، مبرزا أن quot;قضية مصطفى ولد سلمى لا تعبر عن موقف شخصي، بقدر ما تعكس تحولات في تدبير هذا الملفquot;.

أما في ما يخص الملف الدبلوماسي، فتبقى العلاقات المغربية الإسبانية التي مرت في مراحل وفترات توتر متلاحقة، هي أبرز القضايا المطروحة على طاولة البرلمانيين.

ويتوقع على المستوى التشريعي، دائما أن يتصدر أجندة البرلمان خلال هذه الدورة، القانون التنظيمي لمشروع القانون المالي لسنة 2011، الذي جرت صياغته تحت ظل استمرار الأزمة المالية العالمية، وعجز في ميزان الأداءات وتراجع الموجودات الخارجية، حسب صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية.

وسيكون توجه الحكومة نحو الاستفادة من الدين الخارجي وطرح سندات للاكتتاب الدولي محط نقاش سياسيquot; ساخنquot; بين المعارضة والأغلبية، فضلا عن تحديد مصير صندوق المقاصة الذي يجري الحديث عن نية الحكومة في إعدامه. فضلا عن آثار تطبيق مدونة السير الجديدة على ارتفاع الأسعار.

ويمارس البرلمان المغربي دورا تشريعيا ورقابيا، إذ إن القانون يصدر عن البرلمان بما في ذلك قانون المالية.

كما ان لأعضاء البرلمان حق النظر في جميع المشاريع ومقترحات القوانين التي تحال عليهم، ومناقشتها والبتّ فيها بالتصويت إما بالقبول أو الرفض. ولأعضائه أيضا، حق التقدم بمقترحات قوانين في المجالات وفقا للضوابط التي حددها المشرع الدستوري.