قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

quot; قبل الحرب، كانت الحياة جميلة جداً. لكن هذا كله فُقِد في يوم واحد. وفي بعض الأحيان، أحمل على عاتقي مهمة تحميل المواد الغذائية على عربة يدوية والسير بها من كوخ إلى آخرquot;. بهذه الكلمات اختصر اللاجئ الصومالي الى كينيا محمد عبدول المعاناة التي يعيشها مع قرابة 300 ألف لاجئ بعد اندلاع الحرب في بلاده.


يواجه نحو 300 ألف لاجئ صومالي واقعًا مريرًا بعد أن بدؤوا يلوذون بالفرار من بلادهم ،تاركين وراءهم سبل العيش وأحباءهم، متجهين إلى مخيمات اللاجئين الكئيبة والمكتظة في كينيا، في الوقت الذي يُتَوقع أن تزداد فيه الأعداد مع مرور الوقت.

وفي تقرير حول وضع اللاجئين الصوماليين ابرزت quot;لوس أنجلوس تايمزquot; حالة مواطن يدعى محمد عبدول، دفن أولاده ثم لاذ بالفرار غرباً عبر الحدود إلى بلد جديد ( كينيا )، بعد أن خلَّف وراءه عدة منازل وكشك كان يمتلكهم في مقديشو. وهي الظروف التي اعتبرتها الصحيفة الاميركية تجسيداً لواقع صعب أصبح كشبح يطارد الصوماليين، بعد أن بدأت تضوي الحياة بالهم والقلق.

ونقلت quot;لوس أنجلوس تايمزquot; في هذا الشأن عن عبدول، قوله :quot; قبل الحرب، كانت الحياة جميلة جداً. لكن هذا كله فُقِد في يوم واحد. وفي بعض الأحيان، أحمل على عاتقي مهمة تحميل المواد الغذائية على عربة يدوية والسير بها من كوخ إلى آخر. الطعام هنا قليل للغاية. ولا يوجد حليب، أو سكر نستخدمه عند تناولنا الشاي. ولا توجد وظائف حقيقية. والشيء الوحيد الذي تجده في مخيمات اللاجئين هو السلام من البنادق والقنابلquot;.

وأوضحت الصحيفة أن ما يقرب من 300 ألف صومالي قد لاذوا بالفرار إلى شرق كينيا، ليعيشوا في مخيمات تابعة للأمم المتحدة مخصصة لاستقبال 90 ألف لاجئ. ولفتت إلى أن البعض يتواجد هناك منذ عقدين تقريباً، بينما وصل البعض الآخر إلى هناك منذ بضعة أيام. واعتبرت الصحيفة أن وتيرة وصول المواطنين الصوماليين إلى كينيا تُعد مقياساً غريباً لنبض العنف في وطنهم. فجثث الموتى ملقاة على أرض أجنبية، والمواليد الجدد يلدون على سرائر مستعارة بعيداً عن مزارع وقرى صيد السمك الخاصة بأسلافهم.

كما أشارت الصحيفة إلى أن القوات الحكومية الصومالية وقوات من الاتحاد الإفريقي تسيطر الآن على جزء صغير فقط من مقديشو، حيث تصارع ميليشيات الشباب التابعة للقاعدة لتأسيس دولة إسلامية صارمة، أو حتى متعصبة. بينما انتشرت الأعمال القتالية بجميع أنحاء البلاد على مدار السنوات الثلاثة الماضية في آخر تجسيد للحرب الأهلية التي استَعَرَت منذ انهيار آخر نظام حكم صومالي عام 1991.

ورغم تأكيد الصحيفة على سهولة الخروج من الصومال، إلا أنها أكدت أن اللاجئين نادراً ما يتلذذون بطعم الراحة في منفاهم. وأوردت ما صرّح به اخيرا أنطونيو غوتيريس، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، حيث قال :quot; لدينا اليوم ما يقرب من 700 ألف لاجئ صومالي. بالإضافة إلى 1.4 مليون شخص تم تشريدهم داخل الصومال. وبدأنا نرى مرة أخرى مواطنين صوماليين في كل مكان. وبدأنا نرى مرة أخرى صوماليين، خاصةً المستهدفين منهم بجميع أشكال التمييز والمعاناة بشكل كبير، عندما يكونون بين أيدي المهربين. حيث يتعرض بعضهم للقتل، والاغتصاب، والتعذيب. وهو وضع مأساوي للغاية، ترفضه المجتمعات في كل مكانquot;.

ثم أشارت الصحيفة إلى أن ما يقرب من 42 ألف صومالي قد وصلوا حتى الآن هذا العام إلى داداب في شمال شرق كينيا، حيث لا يوجد هناك ما يكفي من المأوى أو المرافق الصحية، في الوقت الذي تغمر البرامج الطبية مجموعة من الأمراض بما في ذلك جروح الحرب وسوء التغذية. ولفتت إلى أن آلاف إضافية من اللاجئين قد تسللت عبر الحدود، متهربةً من نقاط التفتيش التابعة للشرطة، على خطى الجِمَال والماعز عبر الأدغال وحول قرى نحو نيروبي ومومباسا. كما ابرزت الصحيفة الصعوبات الجمة التي يعانيها اللاجئون الصوماليون في كينيا بشأن مزاولتهم لنشاط الزراعة، حيث يشكو كثيرون منهم من معضلة عدم تملكهم أراضي زراعية هناك، ومن ثم عدم تمكنهم من توفير المحاصيل الغذائية التي تعينهم على العيش مع أسرهم.