قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


تطرح زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى ايران غدًا الكثير من التساؤلات لا تبدأ بتأثير هذه الزيارة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، كونها الاولى بعد تولي الحريري مهمات رئاسة الحكومة، ولا تنتهي بدور هذه الزيارة في ايجاد حل للعقد السياسية التي يتخبط بها لبنان وتأتي في مقدمتها مفاعيل القرار الظني عليه.

بيروت: يقوم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بزيارةالسبت إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي الزيارة الأولى له بعد توليه مهمات رئاسة الحكومة، وتطرح في هذا الصدد تساؤلات عدة عن تأثير هذه الزيارة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما العلاقة بين دولة ودولة وبين ايران كدولة والحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري تحديدًا، بعد ما شاب هذه العلاقات شكوك والتباسات عديدة وصلت إلى حدود إنعدام الثقة أحيانًا، بسبب تخطي الدولة الإيرانية أطر العلاقات القانونية والطبيعية بين الدول
ومحاولتها حصر علاقاتها بفئة لبنانية واحدة هي حزب الله دون سائر الأطراف اللبنانية الأخرى.

يضاف إلى كل هذه التساؤلات أيضًا أن هذه الزيارة تحصل في خضم أزمة سياسية حادة يتخبط فيها لبنان في الوقت الحاضر وأحد أطرافها الرئيسين حزب الله المدعوم والمحسوب على إيران بالذات على خلفية احتمال تسمية عناصر من الحزب بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية، على الرغم من نفي حزب الله هذه الاتهامات التي يعتبرها بأنها تستهدف الحزب لدوره في مقاومة إسرائيل وخدمة لمصالحها.

يقول النائب عاطف مجدلاني لإيلاف إن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى ايران الهدف منها التواصل مع كل الدول التي تعتبر صديقة للبنان، والتي تساعد لبنان اقتصاديًا وسياسيًا، وهي رد لزيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى لبنان، وهي لتثبيت العلاقة من دولة الى اخرى، وهذا ما نتوق اليه ان تكون علاقة لبنان مع الدول الصديقة هي علاقة احترام متبادل بين دولتين، وتكون علاقة بين مؤسسات، وليس علاقة من دولة الى افراد ومجموعة، وطبعًا لا احد ينكر تأثير إيران على بعض اللبنانيين خصوصًا ممن يهددون ويقلقون الناس، هذه الزيارة من الممكن ان تساعد على تهدئة خواطر هؤلاء، وتساهم في إرساء مناخ من الاستقرار في البلد، من خلال تأثير إيران على المجموعات التي تنتمي إليها وإلى ولاية الفقيه.

ولدى سؤاله بان العلاقات اللبنانية الإيرانية شابها في الماضي شكوك والتباسات عديدة وصلت احيانًا إلى حدود إنعدام الثقة، هل يتغير الأمر اليوم مع زيارة الحريري إلى إيران؟ يجيب:quot; هذه الزيارة هدفها محاولة الرئيس سعد الحريري تحويل هذه العلاقة إلى احترام متبادل وثقة، من خلال التعاون بين البلدين، والتعاون بين المؤسسات هو الأساس لمناخ الثقة بين البلدين، واذا العلاقة ستستمر من دولة إيران إلى مجموعة تابعة لها في لبنان، طبعًا سيكون هناك شوائب في العلاقة.

وردًا على سؤال بان ايران حاولت في الماضي حصر علاقتها بفئة من اللبنانيين تتمثل بحزب الله هل سيتغير ذلك في المستقبل؟ يجيب:quot; نأمل ذلك وان تكون العلاقة بين بلدين ومؤسسات، ولا تكون علاقة بين بلد ومجموعة تابعة له، وهذا ما يجعل لبنان يكون ساحة للصراعات الإقليمية، نحن نريد لبنان وطنًا يحترم الاوطان الاخرى، ويحترم كل ابنائه، وعلاقة مبنية على هذا الأساس مع الجميع.

ولدى سؤاله بان هذه الزيارة تحصل في خضم ازمة سياسية حادة يتخبط بها لبنان، هل تساهم هذه الزيارة في تخفيف وايجاد حلول لمفاعيل القرار الظني؟ يجيب:quot; من الممكن جدًا، والعلاقة اتي تربط ايران بحزب الله وطبعًا واضح تأثير ايران على مواقف حزب الله وطريقة تعامله، وانطلاقًا من هنا من الممكن ان يكون لهذه الزيارة اثر ايجابي لدعم الإستقرار في لبنان، ونأمل نجاح هذه الزيارة وتوفير المناخات الملائمة على المستوى الداخلي اللبناني.

.