قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تطفئ الحكومة اللبنانية هذا الاسبوع شمعتها الأولى والسؤال البديهي الذي يُطرح أين أخفقت وأين نجحت؟ هل حافظت على صفتها كحكومة وفاقية، ماذا عن الأحاديث التي رافقتها من استقالة وزراء المعارضة وحتى استقالة رئيسها سعد الحريري، هل كانت هذه الحكومة أفضل ما يمكن، وكيف يمكن تقييم أداء الوزراء فيها عمومًا؟

بيروت: يقول النائب تمام سلام لإيلاف انه اذا كان لا بد من تقييم وضع الحكومة بعد عام على تشكيلها فيجب العودة الى بداية هذا العام، وكذلك الى ما بعد الإنتخابات النيابية، التي تمت منذ عام ونصف، ويجب العودة الى المعاناة التي رافقت تشكيل هذه الحكومة، اذ كانت معاناة كبيرة جدًا امتدت الى خمسة أشهر، ونتيجة لذلك المخاض العسير، تم التوصل الى هذه الحكومة، حكومة الوحدة الوطنية كما هو اسمها، وهي برأيي حكومة ائتلاف وطني، وبالتالي اذا اردنا ان نوجد هذا التقييم اقول انه بمجرد بقاء واستمرار هذه الحكومة لمدة عام هو انجاز، لان العثرات والتباينات والخلافات كثيرة متعددة وتثقل اعمال هذه الحكومة، وبالتالي نعم ذلك ينعكس إلى حد بعيد سلبًا على الحياة اليومية للمواطن، الذي يعيش في شبه فوضى وتسيّب يشغله في غياب أي دور فاعل مستمر ومتتابع للكثير من الامور والقضايا التي تحتاج الحكومة إلى الإلتفاف إليها والإهتمام بها بعيدًا عن الخلافات السياسية الكبيرة.

ولدى سؤاله تشكلت الحكومة على أساس حكومة وفاقية ولكنها تميزت بتأجيل الخلافات وعدم التوصل الى توافق؟ يجيب:quot; صحيح هذا أمر نلمسه يوميًا، خصوصًا في هذه الايام، نرى ان مواجهة مخاض كبير كموضوع quot; شهود الزورquot; والقرار الإتهامي والمحكمة الدولية، هذه المواضيع الخلافية الكبيرة بين القوى السياسية هو امر لا يريح ومزعج جدًا، ولكن يمكن القول ان عند الناس والمواطنين فان الوصول الى الحقيقة ووضع حد للتسيب الحاصل في الإجرام الأمني السياسي امر مطلوب، ولكن يجب ان تتوصل القيادات السياسية إلى ما يضمن نتيجة فاعلة لهذا الموضوع، لا ان يتم تأجيله كما هي الحال اليوم من وقت إلى آخر من دون حسم الموضوع، لذلك يجب التوصل إلى حل للإنتقال الى معالجة مواضيع أخرى في ظل جو إقليمي متوتر ومتعثر على جبهات عدة.

وردًا على سؤال بأن الحكومة اليوم أمام امتحان ملف ما يسمى بشهود الزور، هل ستتوصل إلى توافق أم سيؤجل هذا الملف أيضًا؟ يجيب:quot; بداية لا بد من تسجيل أمر مهم، وهو ان هذا الملف الحساس يتم احتضانه ومعالجته في إطار الحكومة، وإذا ما استمر هذا الموضوع وقد يبدو متعثرًا على مستوى تجميد أو صدور اتجاه او آخر لهذه المعالجة في مجلس الوزراء، يبقى ان الحوار والنقاش داخل مجلس الوزراء هو المكان الصالح الذي يجب اعتماده دائمًا، وقد تم ذلك لمواجهة وحل بعض القضايا، ويجب الإستمرار بذلك للتأكيد أن المجال الآخر الاوسع والارحب على مستوى طرح هكذا موضوع حساس في الشارع، خارج إطار القيادات، قد يوصلنا إلى حال لا يتمناها احد، من هنا أؤكد انه مهما حصل في مجلس الوزراء ومهما استقرت عليه الاوضاع فانه يبقى هو المرجع لنا.

ولدى سؤاله انه منذ تأسيس الحكومة كثر الحديث عن استقالة وزراء المعارضة وحتى استقالة رئيسها سعد الحريري، ما مدى جدية ذلك؟ يجيب:quot;موضوع الاستقالة المتعلق بوزراء المعارضة او برئيس الحكومة كلها من النتائج الطبيعية للتأزم السياسي وبالتالي قلنا ان هذه الحكومة أخذت وقتًا طويلاً في التأليف ولا أعتقد ان هناك فريقًا او قوى سياسية ترغب في زعزعة او تهديم ما تم التوصل إليه، لانه في المقابل ماذا سيكون الواقع؟ سيكون مزيدًا من التأزم، ولن يكون سهلاً على احد من القوى السياسية تأليف حكومة سياسية في ظل هكذا وضع.

وردًا على سؤال هل ترى ان هذه الحكومة هي افضل ما يمكن اليوم ام بالإمكان ان تكون أفضل؟ يجيب:quot; إذا ما اردنا ان نعود الى نتائج الإنتخابات النيابية منذ عام ونصف والتي فازت بها الأكثرية، كان يجب ان يتم ديمقراطيًا تشكيل حكومة من تلك الاكثرية وتكون للأقلية فرصة للمعارضة والمساءلة والمحاسبة، ولكن ذلك لم يتم، بل تم استبدال ذلك بائتلاف سياسي بين القوى السياسية، ونتيجة هذا الامر كان أن تم إثقال الحكومة بواقع ليس سهلاً عليها المضي به بنجاح كامل، والحكومات الإئتلافية بطبيعتها لا يكون لديها الحرية للتحرك ومتابعة الشأن العام بشكل فاعل ومجد، اذ عليها ان تراعي وتأخذفي الإعتبار مصلحة كل فريق.

كوزير ثقافة سابق هل ترى ان الوزراء الحاليين يؤدون دورهم جيدًا في هذه الحكومة؟ يجيب:quot; يمكنني ان اقول انه بالنسبة إلى وزير الثقافة الحالي، فإنه يقوم بدوره على أفضل وجه، عندما يتسلم الانسان مسؤولية لفترة ما، تصبح جزءًا منه، ينسجم معها، ويصبح عنده هاجس النجاح بهذه المسؤولية، في وزارة الثقافة اعطيت الكثير وبذلت جهدًا كبيرًا، انما كان الهاجس عندي ان يستمر ذلك عندما تركت الوزارة، يمكنني ان أقول ان الوزير الحالي يقوم بجدارة وكفاءة كلية في متابعة المسؤولية على افضل وجه، ويعطيها حقها كاملاً.
اما بالنسبة إلى الوزراء الآخرين فلا أعتقد ان هناك مجالاً لمحاكمتهم فردًا فردًا، فالأداء يتعلق برأيي بكل الحكومة وليس بوزير معين، بعضهم نعم يبلون حسنًا، والبعض الآخر ربما غارق في متاهات الصراع السياسي، ولا يتحرك كما يجب، ولكن بشكل عام كما قلنا الحكومة في وضع لا تحسد عليه.