قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ذكرت مصادر سياحية لإيلاف أن الحجوزات في الفنادق اللبنانية لمناسبة عيد الأضحى المبارك تراوحت بين الإنخفاض والتراجع والإلغاء، والسبب في ذلك يعود إلى المخاوف من تدهور الأوضاع بما يؤدي إلى ما كان يحصل سابقًا سواء لجهة قطع الطرقات أو لجهة قطع طريق المطار وإقفاله أمام الملاحة الجوية.

بيروت: ذكرت مصادر سياحية عدة ان الحجوزات في الفنادق اللبنانية لمناسبة عيد الأضحى المبارك تراوحت بين الإنخفاض والتراجع والإلغاء، والسبب في ذلك يعود إلى المخاوف من تدهور الأوضاع بما يؤدي إلى ما كان يحصل سابقًا سواء لجهة قطع الطرقات أو لجهة قطع طريق المطار وإقفاله أمام الملاحة الجوية. فكيف هو واقع القطاع السياحي قبل عيد الاضحى اليوم؟

يقول أمين عام نقابة المطاعم طوني رامي لإيلاف انه خلال اسبوعين وقبل عيد الأضحى في لبنان كانت الحركة السياحية خفيفة جدًا في البلد، وقد تراجعت الحركة بنسبة 50%، وبانتظار اليومين المقبلين لرصد تأشيراتها، وطلب التروي والهدوء بالنسبة إلى الخطاب السياسي حتى تمر هذه المرحلة، علمًا ان هذه الفترة قبل الاضحى واعياد رأس السنة تكون عادة جيدة، لكن تأشيرات هذا العام اتت بعكس ذلك بسبب الوضع والتأزم والخطاب السياسي الذي يؤثر سلبًافي حركة السياحة، وهناك جمود كامل في البلد، هناك خسارة في القطاع، ويقول يحتاج لبنان الى السلام كي يدهش العالم سياحيًا واقتصاديًا، وتشغيل المطاعم والفنادق هذا العام أخف من العام الماضي برأيه، وتقوم القطاعات السياحية بما يلزم من تقديمات في الجودة والنوعية والخدمة والاستقبال انما الدولة لا تمد يدها بشيء لمساعدتنا، اما الأزمة السياحية فهي في مناطق اكثر من اخرى لكن يبقى ان الوضع سيىء على الجميع، والجمود على الكل بالمستوى ذاته، وما يميز السياحة في لبنان عن غيرها من المناطق الكرم والجودة والنوعية والاستقبال وشخصية وكرم اللبناني في استقبال ضيوفه.

السياحة والازمات السياسية
كيف تأثرت السياحة في لبنان بالوضع الامني على مر السنوات؟
كانت السياحة تشكل نحو خمس الناتج المحلي اللبناني قبل انهيار القطاع من جراء الحرب بين العامين 1975 و1990.

وبعد انتهاء الحرب، شهد هذا القطاع تأخرًا كبيرًا وملحوظًا، لا سيما في السنوات الخمس الأخيرة، نتيجة مرور لبنان بمرحلة من الأزمات الأمنية المتكررة على أراضيه عبر استهداف بعض شخصياته السياسية والعسكرية والإعلامية، وأشكال العنف الممارس والذي يحصد الأرواح البريئة من المواطنين، بالإضافة الى الوضع المضطرب في المنطقة، ما جعل المواسم السياحية فيه غير مستقرة لتأثرها بالعوامل المذكورة. وتضاف الى هذا الواقع تحديات هائلة تواجه لبنان، منها إعادة إعمار البنى التحتية المدمرة وإعادة تأهيل المؤسسات العامة وأجهزة الدولة، الى جانب قدرة البلاد على أخذ مكانها بين الدول المتنافسة سياحيًا في المنطقة.
والانتكاسة الأكبر التي عرفها لبنان على الصعيد السياحي كانت خلال حرب تموز/يوليو 2006 التي شنتها إسرائيل والتي قضت على موسم الاصطياف في تلك السنة. وتبع ذلك معركة نهر البارد في العام التالي، ما ترك أثرًا بالغًا في تدهور هذا القطاع وتراجع مردوديته ، تبعًا لتراجع حركة الوافدين من السائحين إلى لبنان، من عرب أو أجانب أو لبنانيين مغتربين، وإلغاء حجوزاتهم، خوفا من نتائج الحرب وويلاتها.

مع اتفاق الدوحة 2008، وانتخاب رئيس للجمهورية، ومع استعادة الهدوء الأمني نوعًا ما عبر الاتفاق السياسي للحفاظ على الوضع الأمني الذي يشكل دعامة النشاط السياحي والعامل الأساسي في الجذب السياح، عادت الثقة تدريجيًا بلبنان وعاد السياح يتدفقون بأعداد كبيرة إلى البلاد لتمضية العطلة الصيفية، وبالنسبة إلى اللبنانيين المهاجرين للقاء الأهل والأصدقاء.

ومع عودة العائدين من السياح والمستثمرين، عاد الانتعاش في النظام الاقتصادي الذي أصابه الركود الكبير طوال الأعوام الأخيرة إثر الأحداث الأمنية من جهة ودفع فاتورة الحرب الإسرائيلية في العام 2006.

ولكن لبنان عاد ليصبح وجهة السياحة الأولى في الشرق الأوسط، ففي العام 2008، بلغت عائدات السياحة في لبنان 4,8 مليارات دولار، بارتفاع 31,6 في المئة عن 2007، ما شكّل ثالث أعلى نمو لهذا النوع من الإيرادات في العالم العربي. وفي عام 2009، وفي ذروة الأزمة المالية العالمية، قفزت أعداد السياح القادمين إليه بواقع 39 في المئة، مقارنة بالعام 2008، وهو رقم لم يسجل في أي مكان آخر حول العالم، وبلغت عائدات السياحة 7,2 مليارات دولار. ومثَّل السياح العرب 42,5 في المئة من الاجمالي، يليهم السياح الوافدون من أوروبا بـ 24,5 في المئة، ومن آسيا 14,3 في المئة، ومن أميركا 12,6 في المئة، ومن أوقيانيا 3,5 في المئة، ومن أفريقيا 2,3 في المئة.

أما موسم 2010، الذي اعتبرته مختلف الأوساط السياسية والاقتصادية بأنه سيكون ناجحًا جدًا، مع توقع وزير السياحة اللبناني فادي عبود ان ينمو قطاع السياحة في لبنان بنسبة 25 بالمئة بعدما سجل في العام 2009 رقمًا قياسيًا حيث فاقت عائدات السياحة سبعة مليارات دولار، فقد شابه بعض التوتر والخوف نتيجة التجاذبات السياسية التي حصلت خلاله والخطابات النارية لبعض السياسيين.