تجنب الرئيس المصري الحديث عن نواياه بالنسبة للانتخابات الرئاسية المقررة الخريف المقبل.


القاهرة:تعهد الرئيس المصري حسني مبارك السبت بمتابعة عمل الحكومة quot;اولا بأولquot; للتأكد من تنفيذ البرنامج الانتخابي للحزب الوطني الديموقراطي الذي يترأسه، لكنه تجنب الحديث عن نواياه بالنسبة للانتخابات الرئاسية المقررة الخريف المقبل.
وقال مبارك (82 عاما) في خطاب افتتح به المؤتمر السنوي السابع للحزب الحاكم، وهو الاخير قبل انتخابات الرئاسة العام المقبل، ان quot;الحزب يدرك تماما المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقه للمضي في سياسات الاصلاحquot; بعد فوزه الكاسح في الانتخابات التشريعية الاخيرة.

واضاف الرئيس المصري في الخطاب الذي القاه واقفا واستغرق نصف ساعة، ان الحزب quot;يتحمل مع الحكومة واعضاء الهيئة البرلمانية مسؤولية تنفيذ البرنامج الذي طرحه للسنوات الخمس المقبلةquot;، موضحا انه تحقيقا لذلك قرر quot;تحديد مهام وتكليفات محددة للحزب وحكومته وهيئته البرلمانيةquot; ابرزها quot;المضي في سياسات الاصلاح الاقتصادي والارتفاع بمتوسط معدلات النمو الى 8% خلال السنوات الخمس القادمة (..) والتصدي لجرائم اساءة استخدام السلطة والتعدي على المال العام مع مواصلة سياسات تحسين الاجور والسيطرة على الاسعار وخفض معدلات التضخمquot;.
وشدد مبارك على ان quot;العمل لتنفيذ برنامج الحزب لا بد ان يبدأ اليوم وان ينطلق من هذا المؤتمرquot;، مطالبا quot;الحكومة بوضع البرنامج التنفيذي للنهوض بهذه التكليفات وتنفيذ تعهدات البرنامج في عامه الاول وفق اطار زمني وتوقيتات محددةquot;.

وتابع quot;سوف اتابعها (التكليفات) اولا باول واحاسب على (عدم) الالتزام بهاquot;.

ووفقا للوائح الحزب الوطني الحاكم، فان المرشح لانتخابات الرئاسية يفترض ان يتم اختياره من قبل هيئته العليا على ان يطرح اسم المرشح على المؤتمر العام للحزب للموافقة عليه.
وتسود تكهنات في مصر بان جمال مبارك نجل الرئيس المصري، والذي يشغل منصب الامين العام المساعد للحزب الحاكم ولكنه يعد الرجل الاول فيه، يسعى لخلافة والده في رئاسة الجمهورية.

وادلى مسؤولو الحزب الحاكم خلال الشهور الاخيرة بتصريحات متضاربة حول انتخابات الرئاسة، فبينما قال بعضهم ان الرئيس حسني مبارك سيعيد ترشيح نفسه لولاية سادسة من ست سنوات، نفى اخرون ان يكون القرار اتخذ بشكل حاسم بشأن مرشح الحزب الحاكم.
وترفض المعارضة المصرية ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية وتعتبر ان توليه السلطة سيكون نوعا من quot;توريث الحكمquot; خصوصا في ظل نصوص دستورية تضع قيودا quot;تعجيزيةquot;، وفقا لهم، على ترشح مستقلين لرئاسة الجمهورية.

ولم يرد في برنامج مؤتمر الحزب الذي يستمر ثلاثة ايام، اية اشارة الى انه سيناقش موضوع مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة.