قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بدا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد متصلبا في سياسته الاستيطانية في القدس، لكن وسائل الاعلام افادت عن استعداده للقيام بمبادرات حسن نية حيال الفلسطينيين بطلب صريح من واشنطن.

تل أبيب: دعا الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى لقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء في واشنطن، بحسب ما افاد مكتب نتانياهو. وقال المصدر نفسه ان نتانياهو تسلم الدعوة من ميتشل في مستهل لقائهما اليوم في القدس. ويتوجه نتانياهو مساء الاحد الى واشنطن حيث سيشارك الاثنين في المؤتمر السنوي لمنظمة ايباك، اكبر مجموعة ضغط يهودية اميركية.

وبدأ ميتشل الاحد مهمة جديدة في اسرائيل في محاولة لاحياء عملية السلام. والتقى في هذا الاطار ايضا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على ان يتوجه الاثنين الى الاردن لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتاتي زيارة ميتشل على خلفية ازمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة واسرائيل جراء الاستيطان الاسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة واعمال عنف في القدس الشرقية والضفة الغربية.

واعلن نتانياهو قبل افتاح مجلس الوزراء الاسبوعي ان سياسة البناء التي تنتهجها حكومته في القدس quot;هي ذاتها في تل ابيبquot;، مجددا رفضه تجميد الاستيطان في المدينة المقدسة. واضاف مشددا quot;سنواصل البناء في القدس كما نفعل منذ 42 عاماquot;. وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها الغربي والشرقي عاصمتها quot;الموحدة والابديةquot; فيما يطمح الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة دولتهم المقبلة. ولا تعترف الاسرة الدولية بضم اسرائيل القطاع الشرقي من المدينة بعد احتلاله في حزيران/يونيو 1967.

وقال نتانياهو من جهة اخرى انه اوضح مواقفه في نص نقله الى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي طالبته بتوضيحات حول مشروع استيطاني في القدس الشرقية اثار خلافا حادا مع واشنطن. وقال quot;سيكون في وسع الطرفين طرح كل المسائل خلال المفاوضات غير المباشرة، لكنه لن يكون من الممكن ايجاد حل حقيقي للقضايا الاساسية بيننا وبين الفلسطينيين الا من خلال مفاوضات مباشرةquot;.

وبعد 15 شهرا من الجهود غير المجدية، نجح ميتشل في انتزاع موافقة على اجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، غير ان هذا الحوار ولد ميتا حين اعلنت اسرائيل الموافقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية اثناء زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن قبل عشرة ايام. غير ان صحيفة معاريف ذكرت الاحد ان نتانياهو وعد ببحث quot;القضايا الاساسيةquot; (ترسيم الحدود ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والاستيطان) خلال المفاوضات غير المباشرة سعيا منه لطي صفحة الازمة مع حليفه الاميركي.

وكان نتانياهو يرغب اساسا بحصر هذا الحوار غير المباشر بالمسائل الاجرائية التي تقود الى مفاوضات سلام مباشرة. كما ذكرت معاريف ان نتانياهو قطع تعهدا شفهيا بالقيام بquot;مبادراتquot; لترميم الثقة مع الفلسطينيين ولا سيما من خلال اطلاق معتقلين من حركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وازالة بعض الحواجز التي اقيمت على طرقات الضفة الغربية المحتلة.

وبحسب هآرتس، فان نتانياهو وافق على تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ان سيطرت عليه حركة حماس في حزيران/يونيو 2007. ومن المقرر ان يلتقي نتانياهو كلينتون خلال زيارته الى واشنطن برفقة وزير الدفاع ايهود باراك، كما ان وسائل الاعلام الاسرائيلية لم تستبعد لقاء مع الرئيس باراك اوباما. وهنأ ثلاثون نائبا اسرائيليا يمينيا في عريضة نشرتها وسائل الاعلام الاحد نتانياهو على quot;سلوكه الشجاعquot; بشأن المشروع الاستيطاني في القدس الشرقية وحضوه على quot;عدم الرضوح للضغوطquot; الاميركية والدولية.