قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت الصحف الإسرائيلية اليوم ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك هما المسؤولان عن عملية السيطرة على اسطول الحرية وخططا لها بمفردهما، ما استدعى انتقادات من قبل بعض الوزراء والنواب وصلت الى حد المطالبة بالاستقالة.

كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية اليوم ان وزراء اعضاء في المجلس الوزاري المصغر وجهوا انتقادات شديدة لأسلوب اتخاذ القرار بشأن السيطرة على اسطول الحرية مضيفين ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك هما المسؤولان عن عملية السيطرة على الاسطول وخططا لها بمفردهما.

ونقلت الصحيفة عن وزير وصفته quot;برفيع المستوىquot; قوله quot;كل عملية اتخاذ القرارات في هذه القضية لم تكن صحيحة فقد قرر رئيس الوزراء إنهاء القضية بينه وبين باراك ولم يتم اي نقاش جدي في المجلس المصغر او في المجلس السباعيquot;.

وكان المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر عقد اجتماعا طارئا الاربعاء الماضي وبحث التعامل الاسرائيلي مع سفن اسطول الحرية.
ونسبت الصحيفة الى الوزير نفسه قوله ان نتنياهو وباراك أحبطا اي نقاش جدي في كيفية التعامل مع اسطول الحرية ولم يقدما خطط السيطرة على الاسطول امام الوزراء.

وقال وزير آخر للصحيفة انه علم بخطط العملية من نشرات الاخبار اذ استفرد نتنياهو وباراك بالمعلومات والخطط لمواجهة الاسطول. واوضح بعض اعضاء الطاقم الوزاري السباعي لصحيفة معاريف الاسرائيلية ان الاجتماع الذي عقده هذا الطاقم قبل توجه نتنياهو الى اوروبا بيوم واحد لم يتطرق قط الى قضية قافلة السفن ولم تطرح خلاله اي خيارات للعمل. واضافت الصحيفة انه عقد بعد ذلك اجتماعا اخر حضره عدد من الوزراء ولكنه تركز على قضايا اعلامية فقط. واشار هؤلاء الوزراء الى ان المداولات التي جرت في الحكومة انتهت بالموافقة المبدئية على عدم السماح لقافلة السفن بالوصول الى قطاع غزة ولكنها لم تتطرق الى طريقة العمل.

وقال الوزير بنيامين بن اليعيزر من حزب العمل خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر امس ان وضع اسرائيل الدولي quot;كارثيquot;. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الى ان وزراء هاجموا باراك خلال الاجتماع امس متسائلين سبب اصراره وقف السفينة وهي في قلب البحر فيما سارع وزراء اخرون للدفاع عن باراك ووصفه quot;بطل اسرائيلquot;.

بدوره اكد مصدر اسرائيلي للصحيفة وصفته quot;برفيع المستوىquot; ان قرار السيطرة على الاسطول اتخذ من قبل نتنياهو وباراك بمفردهما كما في حالات سابقة .
وقال هؤلاء الوزراء لصحيفتي معاريف ويديعوت احرونوت ان باراك هو الذي اتخذ القرار بشأن طريقة تنفيذ هذه العملية بنفسه وقد عرض ذلك على نتنياهو الذي صادق على الخطة دون طرح الموضوع على المجلس الوزاري المصغر او الطاقم الوزاري السباعي.

وعقب مصدر سياسي اسرائيلي للصحيفتين على هذه الانتقادات بالقول ان quot; اتخاذ القرارات في حوادث مماثلة في الماضي تم ايضا من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع وليس من قبل المجلس الوزاري المصغر.

ذكر ان طريقة تعامل الجيش الاسرائيلي مع المتضامنين على سفن اسطول الحرية لقيت ادانة واستهجانا من قبل صحف إسرائيلية وكتاب اسرائيليين. كما دعا عضو الكنيست دانيئل بن سيمون من حزب العمل رئيس حزبه ايهود براك الى تحمل المسؤولية عن فشل عملية الاستيلاء على قافلة السفن والاستقالة من منصبه وزيرا للدفاع. وقال بن سيمون في سياق مقابلة اذاعية ان الفشل ليس عسكريا وانما سياسي وفكري ومصدره التمسك بالرؤية التي تقول انه يجب علينا إبقاء قطاع غزة مغلقا ومقفلا بكل ثمن.

إلى ذلك، ادعى ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي ان افراد وحدة الكوماندو البحرية لم يطلقوا النار خلال عملية السيطرة على سفينة مرمرة على اي انسان بريء. واوضح هذا الضابط ان التحقيقات التي اجريت في الحادث والوثائق التي عثر عليها على ظهر السفينة تدل على انه كانت هناك مجموعة من الركاب كانت تسعى إلى قتل جنود إذ توجد لبعضهم علاقات مع عناصر ارهابية دولية.

ولم يحمل افراد هذه المجموعة اي اوراق ثبوتية وقد عثر بحوزة بعضهم على مظاريف تحتوي على الاف الدولارات واليورو نقدا بالاضافة الى وجود سترات وأقنعة واقية ووسائل للرؤية الليلة بحوزتهم.

واشار الضابط الى ان المشكلة كانت تكمن في عدم حصول الجيش على ما يكفي من المعلومات الاستخبارية وقال ان المنظمة التركية I H H اي اتش اتش التي كانت تقف وراء تنظيم هذه الحملة لم تكن هدفا للاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية. ووصف الضابط هذه المنظمة بتنظيم شبه ارهابي واكد ان من حق اسرائيل التعامل مع افرادها بالشكل المناسب اذا كانوا على ظهر اي سفينة ستصل الى المنطقة في المستقبل .

وفي هذا الإطار، قال رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية تساحي هانغبي ان الانتقادات التي وجهت الى عملية الاستيلاء على قافلة السفن الدولية مبالغ فيها مؤكدا وجوب إبداء الدعم الكامل لقرار الحكومة بهذا الشأن رغم التساؤلات التي اثيرت بخصوص اوجه استخبارية واخرى قتالية للعملية. وشدد النائب هانغبي في حديث اذاعي على انه يجب على اسرائيل الا تتخلى عن سيادتها وتمنع منظمات متطرفة وفوضوية دولية من تقويض اسس سياستها. واعرب النائب هانغبي عن اعتقاده بان السفن الاخرى التي تتجه الى المنطقة لن تشكل تحديا لسلاح البحرية كالتحدي الذي شكلته سفينة مرمرة .