قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عزّة الدوري

لم يمضِ أسبوع واحد على إعلان عزة الدوري نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين والذي يقود احد جناحي حزب البعث العراقي المحظور والمتواري عن الانظار هربًا من ملاحقة القوات الاميركية والعراقية على التوحد مع الجناح الثاني للحزب بقيادة محمد يونس الاحمد المقيم في سوريا حتى عاد الجناحان اليوم الى التراشق الكلامي وتبادل الاتهامات بشكل سينسف آخر محاولة للوحدة ويهدد بكشف اسرار عن مسيرة الحزب وخلافاته بعد سقوط نظامه في العراق ربيع العام 2003.

لندن: عبر جناح الاحمد عن استغرابه من تصريحات لممثل الدوري ينفي فيها الاتفاق المعلن على التوحد جملة وتفصيلا.وقال quot;اننا بهذا التصريح أصبحت لدينا قناعات بالدلائل والوثائق بأن الدوري مغيب عن كثير من الأمور وان رسالته إلى التنظيم التي وافق بموجبها على التوحيد هناك من يحاول إجهاضها والالتفاف عليها.ومن اجل العراق والبعث فإننا سنصبر لغاية السابع عشر من الشهر الحالي وبعدها سيكون لكل حادث حديث وسننشر كل ما يتوفر لدينا من الممنوع وغيره ونضع النقاط فوق الحروفquot;.

واضاف جناح الاحمد في بيان تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه اليوم انه بعد توجيهه دعوة لوحدة الحزب quot;للوقوف بوجه محاولة تغيير هوية العراق وبعد فشل المشروع الأميركي وحيث سيكون التوحد صفعة بوجه الاحتلال وعملائه ومن والاه وسنقطع أكثر من نصف طريق التحرير الطويل وتوحيد صفوف المقاومة العراقية والقوى المناهضة للاحتلال واستبشرنا خيرًا ان جناحا البعث على وشك التوصل وإنهاء الوضع الشاذ الذي حصل وعودة البعث الى وحدته أقوى مما كان عليه قبل الاحتلال فوجئنا بتصريح منسوب للدكتور خضير ألمرشدي الممثل الرسمي للبعث ـ جناح السيد عزة الدوري امس الاول ينفي هذه المحاولات جملة وتفصيلاً، على الرغم من الاتفاق المباشر بيننا وبينه بوقف الخوض بالموضوع إعلاميًا لحين الحصول على قرار تنظيمي حول تفاصيل معينه ولا نريد أن نذهب بعيدًا، ونقول أن هناك أيادي خفيه تتلاعب بجناح عزة الدوري ولماذا صرح المرشدي هكذا بعد اقل من 48 ساعة من اللقاء معه.

وبهذا التصريح أصبحت لدينا قناعات بالدلائل والوثائق المتوفرة بأن السيد عزة الدوري مغيب عن كثير من الأمور وان رسالته إلى التنظيم التي وافق بموجبها على التوحيد هناك من يحاول إجهاضها والالتفاف عليها ومن اجل العراق والبعث وتأريخه فإننا سنصبر لغاية السابع عشر من الشهر الحالي وبعدها سيكون لكل حادث حديث وسننشر كل ما يتوفر لدينا من الممنوع وغيره ونضع النقاط فوق الحروفquot;.

وكان خضير المرشدي الممثل الرسمي لجناح الدوري قال في تصريح الجمعة ارسلت نسخة منه الى quot;ايلافquot; ان مابثته بعض وسائل الاعلام من اخبار عن وحدة البعث هي اخبار عارية عن الصحة تأتي لاغراض واهداف معروفة غايتها التشويش والايحاء بأن هناك انشقاقات في هذا الحزب العظيم والهدف منها واضح هو النيل من موقفه المقاوم والمجاهد للاحتلال وعمليته السياسية البغيضة ومنح فرصة للمحتل واعوانه والاذلاء من مرديه والاشارة بأن هناك اكثر من حزب للبعثquot;.

وقال quot;إن البعث واحد موحد وتحت قيادة ميدانية مجاهدة ومقاومة للاحتلال واعوانه يحدو ركبها الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي وقائد جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني والتي يشكل البعث وفصائله المقاومة ثقلها الرئيس في الميدان بالتحالف مع الفصائل الوطنية والقومية والاسلامية المجاهدة الاخرىquot;.

واضاف في اشارة الى جناح الاحمد quot;ان بعض الجهات تحاول جعل موضوع خروج جماعة محدودة عن الاطار التنظيمي للحزب قضية كبيرة في حين ان البعث وعبر تاريخه العريق قد مر بحالات مشابهة واستطاع حسم موضوعها وفق دستوره ونظامه الداخلي وبما يعزز وحدته التنظيمة والفكرية وازداد قوة وصلابة في مواجهة المحتل واعوانهquot;. ودعا quot;كل من خرج عن الحزب عبر تاريخه سابقًا وحاليًا بالعودة منفردًا وبصفته الشخصية وفقا لنظامه الداخلي بعد ان يقدم اعتذاره للبعث وقيادته والالتزام بما تقرره مؤتمرات الحزب وقيادته بحق هذا او ذاك من الذين خرجوا عبر مراحل مختلفة والاستعداد من الجميع لأن يكونوا جنودًا في مسيرة هذا الحزب العظيمquot; على حد قوله.

واشار جناح الاحمد في رده على هذا التصريح الى انه عندما اطلق مبادرة التوحد لم يكن ورائها احد ذلك ولكن الدافع الوحيد لها quot;هو الحرص على وحدة الحزب والخوف على مستقبل العراق لأننا على يقين ان في قوة البعث قوة للعراق وان ضعفه يجعله محط إطماع الطامعين والمتربصين لان البعث حكم العراق أكثر من ثلاثة عقود وعلى الرغم من الأخطاء التي ارتكبت في الممارسة الإدارية الا انه قدم الكثير للعراقquot;.

واوضح quot;ان قبول السيد محمد يونس الأحمد لمبادرة توحيد الحزب لم يكن موقف ضعف بل كان إحساساً بالمسؤولية وشعورًا بخطورة ما يجري على ارض الواقع في العراق ونابعًا عن حرص على وحدة الحزب وهدف التحرير واستجابة لمناشدة قوى وطنية وشيوخ عشائر ومثقفين في الداخل والخارج. إلا أن الطرف الآخر لا زالت تأخذه العزة بالإثم أو لا يعلم ما يدور حولهquot;. وقال quot;ان ادعاء ممثل البعث ـ جناح الدوري ـ ان البعث موحد تنظيمياً ادعاء يجانب الحقيقة فبعث العراق تعرض الى الانشقاق منذ 13/11/1963 ثم سقوط تجربة الثامن من شباط. أما مسيرة البعث في العراق بعد السابع عشر من تموز (1968) فحافلة بالانشقاق وممثل البعث يدرك ذلك جيداً وكان أخره ما حدث بعد غزو واحتلال العراق في نيسان 2003 فتشرذم البعث الى ملل ونحل وكل يدعي الشرعية والأحقية لنفسهquot;.

واضاف انه لقاء عزة الدوري ومحمد يونس الأحمد في أكثر من مكان بعد الاحتلال داخل العراق quot;وقام كل وفق إمكانياته على الأرض بإعادة تنظيم الحزب ولملمته الا ان خلافاً حصل بينهما وصل أمره الى الرئيس الراحل صدام حسين قبل اغتياله وأمر بتجاوزه وفق صيغة حددها ووصل الأمر الى القيادة القومية التي عجزت عن إيجاد حل توفيقي وإعادة الأمور الى الوضع الطبيعيquot;.

واوضح ان الاحمد قد كلف خطيا من قبل صدام quot; بإشغال موقع نائب أمين سر القطر وبوثائق إضافة الى موقعه في المكتب العسكري وهذا نعلنه لأول مره وكان يتولى إعادة تنظيم الحزب في عدة محافظات يعرفها السيد الممثل الرسمي لجناح السيد الدوري ونحن لم نذكر هذا الموضوع أمام أية جهة كانت حتى جناح الأحمد رغم أننا نمتلك الوثيقة الرسمية بخط يد الرئيس ومنها انطلقنا مع الوثائق الأخرى التي في حوزتنا آملين تجاوب الطرفين معنا وفعلاً قدم السيد محمد يونس الأحمد كل مايستطيع مسنوداً بكوادر البعث وفصائله المقاومة للاحتلال وكلها موثقة لم نتطرق إليها لكن كما أسلفنا ما بعد 17/7 كل شيء مباحquot;.

واشار الى انه بعد اعدام صدام اواخر العام 2005 تصاعدت الدعوة الى عقد مؤتمر قطري يقوم بمراجعة ما حدث ويقوم مسيرة الحزب وتجربته في العراق وقدعارض هذه الدعوة جناح الدوري الا ان جناح الأحمد عقد مؤتمرًا قطريًا في إحدى الدول الشقيقة وانتخب قيادة قطرية جديدة وانتخب السيد الأحمد أمينا لسر القطر لكن الدوري اصدر قرارًا بفصل 150 كادرًا متقدمًا من كوادر البعث من الذين شاركوا في المؤتمر القطري خلافاً للنظام الداخلي للحزب.

وشدد على ان قواعد الحزب quot;لن تقبل بغير وحدة الحزب رغم انف كل من يضع العصا في دولايب الوحدة ونأمل عدم الانجرار بالتصريحات المضادة لأننا متيقنين إن السيد عزة الدوري وجه رسالة موافقة على توحيد الحزب إلى الكوادر المتقدمة في التنظيم لبيان الرأي بل وصل الأمر إلى حد تبليغ التنظيمات في داخل العراق بأن جناحي الحزب قد تم توحيدهما لكن من الواضح إن هناك من يريد سرقة فرحة العراقيين والبعثيين بوجه خاص بهذا الخبر السار الذي انتظرناه طويلاً لأن التوحد يتعارض مع مصالحه الخاصة وان هناك من يحاول عرقلة هذه الجهود لأسباب ما عادت خافية على احدquot;.

وكان مصدر في لجنة المصالحة بين جناحي حزب البعث في العراق قد أعلن الثلاثاء الماضي ان عزة الدوري موافق على توحيد اجنحة الحزب وعقد مؤتمر قطري لانتخاب قيادة جديدة. وكشف عضو اللجنة محمد الدليمي في تصريحات صحافية ان الدوري quot;وجه رسالة الى تنظيمات الحزب يعلن فيها موافقته على توحيد جناحي حزب البعث العربي الاشتراكي (قطر العراق)quot;.

واضاف الدليمي ان quot;تنظيمات الحزب في الداخل والخارج ناقشت آلية إعادة توحيد جناحي الحزب بقيادته (الدوري) على اساس تولي الاحمد منصب نائب امين سر القطر الى حين انعقاد المؤتمر القطري بعد توحيد الجناحين خلال مدة عام كحد اقصىquot;. يذكر ان الاحمد كان عضو القيادة القطرية في العراق ومسؤول تنظميات الحزب في الشمال.
وكانت شخصيات بعثية ومستقلة وشيوخ عشائر وضباط وجهوا رسالة الى جناح محمد يونس الاحمد في الحزب واخرى مماثلة الى الجناح الاخر بقيادة الدوري تتضمن دعوة للوحدة وتجاوز الخلافات. وقد رد الاحمد على الرسالة مبديا quot;استعداده لتوحيد الحزب دون قيد او شرط طالما الأمر يخص العراق ومستقبلهquot; مؤكدًا quot;استعداده التام للقاء عزة ابراهيم او من يخولهquot;.

وسبق ان تشكلت لجنة من قيادة الحزب بعد حكم الاعدام بحق الرئيس السابق صدام حسين عقدت مؤتمرًا استثنائيًا حضره 350 قياديًا في كانون الثاني (يناير) العام 2007 وانتخبت في ختامه قيادة قطرية للعراق برئاسة محمد يونس الاحمد. لكن الدوري لم يوافق على المؤتمر وقرر فصل 150 عضوًا من المشاركين. ولم تنجح المحاولات منذ ذلك الحين في رأب الصدع.

وقد تم حظر حزب البعث دستوريا اثر الاطاحة بالنظام السابق ربيع عام 2003 وشكل الحاكم الاميركي بول بريمر quot;هيئة اجتثاث البعثquot; التي اقصت عشرات الالاف من وظائفهم في حين تعرض كوادره للاعتقال ولجأ العديد منهم الى سوريا والاردن واليمن. وفي آب (اغسطس) عام 2009 اندلعت ازمة دبلوماسية بين العراق وسوريا وتم استدعاء سفيري البلدين بعد ان طالبت بغداد دمشق بتسليمها اشخاصًا يشتبه في ضلوعهم في اعتداءات دامية في بغداد بينهم الاحمد.