تكشف تقارير جديدة أنشركة بلاك ووتر للحراسة الأمنيّة أنشأت شبكة مكونة من أكثر من 30 شركة وهميةكجزء من مساعيها للحصول على ملايين الدولارات في العقود الحكومية الأميركية،وتشيرالمعلومات إلىأن علاقة الـ quot;سي آي إيهquot; بالشركة مستمرة، حيث حصلت الأخيرة أخيرًا على عقد لتوفير خدمات امنية في افغانستان.

القاهرة: في كشف مثير للغاية، نقل عن محققين في الكونغرس ومسؤولين سابقين في شركة بلاك ووتر للحراسة الأمنية إماطتهم النقاب عن أن الشركة أنشأت شبكة مكونة من أكثر من 30 شركة وهمية أو شركة فرعية كجزء من مساعيها للحصول على ملايين الدولارات في العقود الحكومية الأميركية، بعد أن تعرضت الشركة إلى موجة شديدة من الانتقادات بسبب سلوكها المتهور في العراق.

وبينما لم تتضح الصورة بشأن عدد الشركات التي فازت بعقود، إلا أن ثلاثًا منها على الأقل قد أبرمت صفقات مع الجيش الأميركي أو وكالة الاستخبارات المركزية quot;سي آي إيهquot;، وفقًالمسؤولين سابقين بالحكومة وبالشركة. في ما كشف مسؤول حكومي أميركي لصحيفةquot;نيويورك تايمزquot; الأميركيةأن وكالة المخابرات المركزية قد منحت منذ العام 2001 ما يصل إلى 600 مليون دولار في صورة عقود سرية إلى شركة بلاك ووتر والشركات التابعة لها.

ولفتت الصحيفة في السياق ذاته أيضًا إلى أن لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ قامت هذا الأسبوع بالكشف عن جدول يُحدِّد 31 شركة تابعة لبلاك ووتر. وتم الكشف عن تلك الشبكة كجزء من تحقيق كانت تجريه اللجنة في طبيعة الأنشطة التعاقدية للحكومة.

ومضت تلك التحقيقات الاستقصائية لتكشف عن المدى الذي وصلت إليه بلاك ووتر، بعد استمرارها في الفوز بتعاقدات، في أعقاب تورط مجموعة من العاملين بها في قتل 17 مواطنًا عراقيًا ببغداد خلال شهر أيلول/ سبتمبر العام 2007.

وقد أدت تلك الحادثة المأساوية وغيرها من التقارير التي تحدثت عن تورط الشركة في انتهاكات أخرى إلى قيام الكونغرس بفتح تحقيقات جنائية، إضافة لخسارة الشركة نتيجة لذلك تعاقدها الأمني المغري مع وزارة الخارجية في العراق.

كما أشار مسؤولون سابقون بالشركة، رفضوا الكشف عن هوياتهم، إلى أن شبكة الشركات التي أنشأتها بلاك ووتر ndash; وتضم العديد من الشركات الموجودة في الملاذات الضريبية بالخارج ndash; قد سمحت لها بحجب مشاركتها في الأعمال الحكومية عن مسؤولي التعاقدات أو عن العامة، والتأكد من إبعاد جميع أنشطتها السرية عن الأنظار.

من جانبه، قال النائب الديمقراطي في ولاية ميتشيغن، كارل ليفن، الذي يرأس لجنة القوات المسلحة، إنه كان من الضروري البحث في الأسباب التي دفعت بلاك ووتر لتكوين العشرات من الأسماء الأخرى، وأوضح أنه طلب من وزارة العدل فتح تحقيق في ما إذا كان مسؤولو الشركة قد ضللوا الحكومة عند استعانتهم بشركات تابعة للفوز بالعقود أم لا.

كما أشارت الصحيفة إلى أن استمرار علاقة الـ quot;سي آي إيهquot; بالشركة، التي حصلت أخيرًا على عقد بقيمة 100 مليون دولار لتوفير خدمات أمنية في إحدى القواعد التابعة للوكالة الاستخباراتية الأميركية بأفغانستان، قد لاقت انتقادات لاذعة من جانب بعض من أعضاء الكونغرس، الذين قللوا من جدارة الشركة بشأن قيامها بمثل هذا العمل.

وبحسب مقابلات أجريت مع ستة من مسؤولي شركة بلاك ووتر السابقين، فإن شركتين على الأقل من الشركات التابعة لبلاك ووتر، (وهما إكس بي جي، وغريستون) قد حصلتا على عقود سرية من الوكالة.

وفي الوقت ذاته، قال بول غيميغليانو، ناطق باسم السي آي إيه، إن المهام التي تقوم بها بلاك ووتر حالياً للوكالة تتركز على توفير الأمن لعملاء الوكالة الاستخباراتية. وأبدت في غضون ذلك النائبة الديمقراطية جان شاكوسكي، العضو في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، استغرابها من عدم جاهزية الأجهزة الاستخباراتية لقطع علاقاتها مع بلاك ووتر.