قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

رغم عودة الهدوء بعد الصدامات التي دارت بين شبان مسيحيين والشرطة في مصر ما زالت حادثة تفجير الكنسية في الاسكندرية الخبر الأبرز.


لندن: استأثر التفجير الذي استهدف الكنسية في الاسكندرية بعناوين معظم الصحف الصادرة اليوم. وخصصت صحيفة quot;التايمزquot; البريطانية مساحة للتعليق على الإعتداء الذي خلف مقتل 21 شخصاً وإصابة العشرات. ورأت الصحيفة أن ما حدث له دلالتين خطيرتين، تتجاوز عبارات التهدئة الرسمية.

وحسب quot; التايمزquot; فان حادث التفجير قد يعني أن القاعدة قد أفلحت بعد عدة محاولات من اختراق مصر مستفيدة في ذلك من استياء شرائح عريضة من الشعب المصري التي سُدت أمامها السبل بسبب الفساد والقهر السياسي.

وتستطرد الصحيفة أن هذا قد يعني من جهة أخرى أن أتباع الديانة المسيحية قد أصبحوا أكباش فداء quot;تفرغ فيه الأكثرية ما كبته تزوير الانتخابات، وتستخدمه الإدارة لكبت كل ما تُشتم منه رائحة الاعتراض والمعارضةquot;.

والاحد حضت الصحافة المصرية بكافة اتجاهاتها المسيحيين والمسلمين على الوقوف صفا واحدا. وكتبت صحيفة روز اليوسف الموالية للحكومة quot;هناك من يريد ان يفجر هذا البلد وان يشعل النار بين ابنائه. علينا ان ننتبه وندرك المؤامرةquot; التي ترمي الى quot;حرب اهلية دينية طائفيةquot;.

من جهتها، رأت صحيفة الشروق المستقلة في افتتاحيتها ان quot;لا احد يستطيع لوم الاخوة المسيحيين اذا شعروا بالغضب والقرفquot; بعد هذا الاعتداء. وكتبت ان quot;الاخطر من هذه المجزرة هو ان ينغمس الاخوة المسيحيون في مشاعر الغضب والاحباط وتزداد عزلتهم وهنا بالضبط يكون مخططو الجريمة حققوا هدفهم الحقيقيquot;.

واضافت quot;اذا سار المخطط كما هو مرسوم له، تزداد العمليات الاجرامية ضد اهداف ودور عبادة قبطية، ينفعل الاقباط ويبدأون في رد فعل يشتبكون مع جيرانهم المسلمين وتتطور الاحداث ونبدأ في الغرق في مستنقع شبيه بما حدث في لبنان في نيسان/ابريل 1975quot;، في اشارة الى الحرب الاهلية اللبنانية.

اما صحيفة المصري اليوم، فدعت من جانبها quot;الدولة الى ان لا تستمر في معالجة هذا الملف الحساس بالمسكنات واعتباره ملفا امنيا فقط دون تنبه لابعاده السياسية والاجتماعية والثقافيةquot;.

والاعتداء الذي نفذ بعد نحو نصف ساعة من منتصف ليل الجمعة السبت بينما كان المصلون بدأوا بالخروج من كنيسة القديسين في الاسكندرية (شمال) بعد القداس، نفذه على الارجح انتحاري، بحسب ما اعلنت وزارة الداخلية التي استبعدت فرضية السيارة المفخخة.