قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مع تصاعد عمليات الاغتيال بكاتم الصوت وتفجير المفخخات في مناطق عراقية تتقدمها العاصمة بغداد فقد حذرت الكتلة العراقية بزعامة أياد علاوي من تأخر تعيين وزراء الوزارات الامنية الثلاث للدفاع والداخلية والامن الوطني التي تشير التوقعات ازاء الخلاف حول المرشحين لها الى ان تسميتهم ستطول اسابيع اخرى وينتظر ان تكون محل بحث بين اياد علاوي ورئيس الحكومة نوري المالكي في اجتماع قريب لهما.


رجل امن يتفحص بجهاز كشف المتفجرات احدى السيارات في بغداد

حذرت الكتلة العراقية (91 نائبا) من انعكاسات خطيرة على الامن في البلاد ستؤدي الى تراجعه في ظل تصاعد عمليات الاغتيال لشخصيات امنية وسياسية وحكومية بشكل غير مسبوق خلال الايام القليلة الماضية . وقال مستشار الكتلة هاني عاشور إن تأخير تسمية الوزراء الأمنيين سيؤدي الى مردودات عكسية في وقت يسعى فيه الإرهاب الاعمى الى استهداف العراقيين الأبرياء واللعب بورقة الوقت الضائع . كما شدد على ان تسمية الوزراء الامنيين في الظرف الذي يمر به العراق اهم بكثير من تسمية وزارات أخرى quot;لان اهم معضلات العراق الحالية تتمثل بالوضع الامنيquot;كما قال في ترصح صحافي مكتوب تلقته quot;ايلافquot; اليوم . واشار الى ان الوزراء الامنيين الجدد سيكونون بحاجة الى فترة طويلة قياسا بالوزراء الاخرين لمعرفة تفاصيل عمل وزاراتهم وسياقاتها وتشابكاتها الادارية والعسكرية والمناطقية وتقييم القيادات الميدانية لوضع إستراتيجية جديدة لتعزيز الامن والاستقرار .

وقال عاشور ان التأخير في كل ذلك سيدفع ثمنه العراقيون الابرياء وخاصة بعد ان استغرق تشكيل الحكومة وقتا طويلا. واضاف ان الشراكة الوطنية العادلة حسمت حق الكتل السياسية في تسمية الوزراء وان أي كتلة ترشح وزيرا هي التي تتحمل فشله لذلك فان التأخير في تسمية الوزراء الأمنيين ربما يتسبب في ازمة بين الكتل في وقت يحتاج فيه العراق الى ترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية العادلة وتثبيت مشاركة الكتل في بناء البلاد وحفظ امنه واستقراره سيما وان الوزراء الامنيين سيعملون فريقا واحدا مع القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وبالتالي سيكون هو قائد العمل الميداني ومن خلاله يتم ترسيخ مفهوم الشراكة في تحقيق امن البلاد.

تصاعد عمليات الاغتيال والمالكي يشكل لجنة عليا لمواجهة الامر

ويأتي هذا التحذير في وقت شهدت مناطق عراقية مختلفة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية عدة عمليات إغتيال وتفجير حيث شهدت العاصمة بغداد مقتل ضابط برتبة عقيد بهجوم بأسلحة كاتمة للصوت فيما قتل مجهولون مدير بلدية الأعظمية بهجوم مسلح أيضاً كما قتل موظف بمؤسسة الشهداء وأصيب آخر بهجوم مسلح على طريق القناة شرق العاصمة في وقت اغتيل ضباط برتبة نقيب في الشرطة منتسب لوزارة الداخلية في منطقة الكرادة وسط بغداد على يد مسلحين مجهولين كما اغتال اخرون مدير مركز قيادة شرطة بغداد المقدم أحسان فاضل شرق العاصمة باستخدام أسلحة مزودة بكواتم للصوت ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة. كما عثر على مخبئ كبير للأسلحة والعتاد في منزل مهجور خلال عملية أمنية في منطقة العامرية غرب بغداد . وفي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد قال مصدر في شرطة محافظة ديالى اليوم إن 20 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح بينهم ضابط برتبة ملازم أول وشرطي وثماني طالبات مدرسة صادف مرورهن لحظة وقوع تفجير مزدوج بعبوة لاصقة وسيارة مفخخة بالقرب من دائرة المخابرات شمال المدينة.

وازاء هذه الانتكاسة الامنية فقد كشف مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية اليوم أن القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أمر بتشكيل لجنة أمنية عليا للوقف على عمليات الاغتيال المنظمة هذه . وتضم هذه اللجنة 15 قائدا أمنيا لمتابعة عمليات الاغتيال المنظمة التي تمارس في بغداد .

وأوضح مصدرأمني في وزارة الداخلية العراقية تفاصيل تتعلق بعمليات الاغتيال لعناصر القوات الأمنية قائلا أن ضابطا سابقا في الشرطة العراقية يدعى جواد المنصوري هو المسؤول المباشرعن تنسيق عمليات الاغتيال ضد عناصر القوات الأمنية في بغداد بمساعدة مخبرين سريين في الداخلية كانوا سابقا منخرطين في تشكيلات الصحوات.

من جانبه أكد مصدر أمني رفيع في قيادة عمليات بغداد ان القيادات الامنية تدرس حاليا خيارات متعددة لغرض اجراء تعديلات على الخطط الامنية المنفذة في العاصمة وباقي المدن الاخرى . وقال ان تصاعد عمليات الاغتيال ضد قوى الامن كانت متوقعة وقد نبهت الاجهزة الامنية عن تلك العمليات. واشار الى ان quot;التنظيمات الارهابية بدات تلجأ الى هذا الاسلوب للرد على العمليات الامنية الناجحة التي نفذتها قوات الجيش والشرطة في بغداد وديالى والانبار والموصل . واوضح ان من بين الخيارات المطروحة لدى القيادات الامنية حاليا هو تفعيل الجهد الاستخباري ونشر عدد كبير من رجال الامن في المناطق الحساسة .

وعلمت quot;ايلافquot; ان المالكي سيقدم قائمة بأسماء مرشحيه للوزارات الخالية في حكومته الى مجلس النواب الاسبوع المقبل عدا وزارات الامن الثلاث وهي الدفاع والداخلية والامن الوطني التي سيتأجل تسمية وزرائها حتى الشهر المقبل .

وقال مصدر نيابي ان هذا التأخير في تسمية الوزراء الامنيين يأتي نتيجة الخلافات بين الكتل السياسية حول المرشحين لحقائب هذه الوزارات . وكانت الكتل السياسية اتفقت خلال مباحثات تشكيل الحكومة على ان يكون المرشحون للوزارات الامنية من المستقلين وان تقدم القائمة العراقية مرشحها لوزارة الدفاع والتحالف الوطني مرشحه لوزارتي الداخلية والامن الوطني لكن التحالف الكردستاني دخل مؤخرا على خط المطالبات بمناصب امنية داعيا الى منحه وزارة الامن الوطني او رئاسة المخابرات . ويشغل المالكي الوزارات الامنية بالوكالة حاليا لحين الاتفاق على مرشحيها في وقت ينتظر ان يكون هذا الامر اضافة الى قانون المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية ضمن مناقشات سيجريها مع علاوي في اجتماع بينهما خلال الايام القليلة المقبلة .

واشار المصدر النيابي الى ان هناك معطيات يعتمدها المالكي في عملية اختيار الوزراء الامنيين منها التدقيق في السير الذاتية اضافة الى عملية التوافق بين الكتل السياسية حول الشخصية التي ترشح للمنصب الامني . واوضح وجود تقدم في المفاوضات بين العراقية والتحالف الوطني حول تسمية وزير الدفاع لكن المسألة تحتاج الى وقت.
ومنح مجلس النواب العراقي في الحادي والعشرين من الشهر الماضي الثقة لحكومة غير مكتملة يترأسها المالكي حيث بلغ عدد الوزارات التي صوت عليها المجلس 38 وزارة من بينها تسع وزارات بالوكالة وهي وزارة الداخلية والدفاع والأمن الوطني التي أوكلت إلى رئيس الوزراء ووزارة التجار التي أوكلت إلى نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس والكهرباء أوكلت إلى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووزارة المرأة أوكلت إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري ووزارة الدولة لشؤون المصالحة أوكلت إلى وزير التعليم العالي علي الأديب والبلديات إلى وزير الإسكان محمد صاحب الدراجي ثم وزارة منظمات المجتمع المدني إلى وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان .. ومن بين الوزارات أيضا 12 وزارة دولة.

وكانت الكتلة العراقية رشحت فلاح النقيب وزير الداخلية في حكومة علاوي (2004 ndash; 2005) لتولي وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة لكن المالكي مازال متحفظا على الامر الذي دفع الى قيادييه في ائتلافه دولة القانون الى القول بان له ملاحظات شخصية على النقيب وهو ما دعاه الى اصدار بيان اكد فيه انه ليس لديه تحفظات شخصية على المرشح لتولي وزارة الدفاع النقيب موضحا انه ليست لديه ملاحظات شخصية على المرشحين لوزارة الدفاع انما على الآليات المتفق عليها في أشارة الى الاتفاق بين القادة على ترشيح مستقلين لتولي احدهم حقيبتها. وأشار المالكي في بيانه الذي تلقت quot;ايلافquot; نسخة منه إلى أنه quot;لا احد يعبر عن رآيه في هذا المجالquot; وانما هو المعني بذلك . وكان النائب علي العلاق القيادي في التحالف الوطني عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي قال امس ق ان رئيس الوزراء لديه ملاحظات على مرشح القائمة العراقية لوزارة الدفاع فلاح النقيب الذي تولى حقيبة الداخلية في حكومة علاوي بين عامي 2004 و2005.

وقال المصدر ان انتماء النقيب الى حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها علاوي هي التي تدفع المالكي لعدم القبول به لانه يبحث عن وزراء مستقلين لاينتمون الى الكتل السياسية. واشار الى انه وبحسب التوافقات السياسية بين الكتل ونتائج الانتخابات النيابية العامة التي جرت في اذار/ مارس الماضي فأن حصة العراقية من الوزارات الأمنية هي الدفاع فيما تكون حصة التحالف الوطني منها وزارتي الداخلية والأمن الوطني والتي لم يتم الاتفاق بعد ايضا على الشخصيات التي ستتولاها برغم وجود اكثر من مرشح لها حيث يتولى المالكي حاليا هذه الوزارات الثلاث بالنيابة.

وكان علاوي وجه قبل ايام خطابا الى المالكي يطلب منه استفسارا لرفضه قبول ترشيحه لشخصيتين من الكتلة العراقية في تشكيلته الحكومية الجديدة. وفي هذه الرسالة يبدي علاوي تحفظه على رفض المرشحين فلاح النقيب لنيل حقيبة الدفاع وزياد الذرب لحقيبة الكهرباء التي انيطت وكالة بنائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني.
وفي وقت لم تحل بعد مشكلة الوزارات الأمنية فأن كتلتي العراقية والتحالف الكردستاني بدأتا تطالبان برئاسة جهاز المخابرات حيث ترى الاولى ان هذا المنصب من حصتها وفقا لنتائج الانتخابات والتوافقات السابقة حول تشكيل الحكومة بينما ترى الثانية ان من حقها الحصول على منصب أمني رفيع بعد حصول التحالف الوطني والعراقية على الدفاع والداخلية.

وياتي موقف العراقية هذا بعد ان طالب قياديون في التحالف الكردستاني باسناد منصب رئاسة المخابرات الى الاكراد مؤكدين quot;أنه ليس من المعقول ألا يكون للاكراد أي دور في المجال الأمني لكن قادة ائتلاف دولة القانون يرون أن الأكراد أخذوا استحقاقاتهم ولم يبق أمامهم أي مجال للحصول على مناصب أو حقائب إضافيةquot;.

لكن عبد المهدي الخفاجي النائب عن دولة القانون بزعامة المالكي دعا الأكراد الى quot;ألا يستغلوا الوضع الراهن ووجود الخلافات بين الكتل السياسية العراقية لرفع سقف مطالبهم خصوصا للحصول على الحقائب والمناصب الأمنية في بغدادquot;. واكد رفض مطالب الأكراد بالحصول على منصب رئيس جهاز المخابرات خاصة quot;أن إقليم كردستان له جهازه الاستخباري ولا حاجة لأن يكون جهاز المخابرات العراقي بيد الأكرادquot; على حد قوله.