قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أفرج القضاء الكويتي اليوم عن صحافي كويتي بعد سجن دام نحو شهرين من أصل ثلاثة أشهر كعقوبة أدين بها، إلا أن الإفراج مشروط بالخضوع لمحاكمة جديدة على التهم ذاتها منذ البداية،وسبب إبطال المحكمة لقرار الحكم السابق كونه استند إلى قانون ألغي قبل اربع سنوات.


الصحافي الكويتي محمد االجاسم

الكويت: قبل نحو شهر من إتمام الكاتب والصحافي الكويتي محمد عبدالقادر الجاسم للعقوبة التي أدين بها بالسجن لثلاثة أشهر، فقد أبطلت محكمة التمييز الكويتية هذا الحكم، وقررت في جلسة نظر بطعن الفريق الجاسم إلغاء جميع القرارات المتعلقة بهذا الحكم، وأمرت بإطلاق سراحه فورًا، مستندة الى عيوب شكلية طالت إجراءات مقاضاة الجاسم المدان بالإساءة عبر السب والقذف لشخص رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح، الذي سلك طريق القضاء لمقاضاة من أساؤوا إليه، وهو الأمر الذي كرس سابقة تحسب للشيخ المحمد ndash; وفقًا لشهادات ووجهات نظر- إذ لم يبطش بمنتقديه، وتقدم الى القضاء متظلمًا سبه وقذفه.

وسبب إبطال المحكمة لقرار الحكم السابق هو وجود سابقة قضائية تؤكد عدم وجود نص يخول النيابة العامة تحريك الدعوى ضد متهم، إذ أن الحكم السابق إستند الى قانون ألغي قبل أربعة عقود، وهو ذات الحكم الذي سلكته المحكمة في قضية أخرى للشيخ المحمد ضد نشط سياسي كويتي هو خالد الفضالة الذي كان يرأس تيار سياسي محلي، قبل أن يستقيل منه، إذ إن القضية ضد الفضالة كانت مرفوعة أيضا من قبل رئيس الوزراء الكويتي، إذ خرج الفضاله من السجن قبل أن يتم العقوبة، إذ قررت المحكمة إعادة القضية الى النقطة الأولى، وهي تعني إعادة المحاكمة، دون أن يعني البطلان بأنه تبرئة من التهم الموجهة، وهو الأمر الذي ينطبق تماما على قضية الصحافي الجاسم.

وتقدم الشيخ المحمد بدعوى عبر وكيله القانوني المحامي عماد السيف ضد الصحافي الجاسم على خلفية مقال نشره الجاسم في موقع إلكتروني يديره وينشر به مقالاته تحت إسم (ميزان)، إذ تقدم الشيخ المحمد بأكثر من دعوى قضائية على خلفية أكثر من مقال، إلا أن الحكم القضائي المبطل اليوم قد تعلق بمقال (ناصر السابع عشر) الذي ضمنه الصحافي الكويتي إتهامات خطيرة، وغير مسبوقة لسياسي كويتي، إذ قال المحامي السيف في الدعوى أن هذه الإتهامات لو صحت لاستوجبت العقوبات الشديدة، كما أن هذه الإتهامات من شأنها هز المكانة السياسية والإجتماعية لموكله الذي يرأس السلطة التنفيذية في الكويت.

والى جانب هذه القضية، فإن الجاسم يواجه قضايا أخرى رفعت عليه في الداخل الكويتي من جانب رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح، ورجل أعمال كويتي يمتلك عدة وسائل إعلامية، إذ ترى أطراف كويتية عديدة أن الكاتب الكويتي بالغ أخيرًاndash; وفقًا لكتاب أعمدة في الصحف الكويتية- في توجيه النقد واللوم لرئيس الوزراء الكويتي، وخروجه عن إطار النقد المباح، الذي يأتي في إطار الدستور والقانون، علمًا أن الشكاوى من قبل رئيس الحكومة ليست الأولى ضد االكاتب ذاته، لكنها أعقبت تهديد رئيس الوزراء أثناء ندوة علنية بمساس حياته الخاصة مستقبلاً في إطار الخصومة بينهما، ردًّا على إتهام قضائي سابق للشيخ المحمد بأن الكاتب الجاسم يمس حياته الخاصة من خلال النقد المستمر، والمتكرر بشكل علني عبر الندوات التي يشارك بها، أو الكتابات التي ينشرها في المواقع الإخبارية والصحف.

يشار الى أن الكاتب الجاسم، هو محام ممارس للمهنة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وترأس لسنوات عدة تحرير جريدة quot;الوطنquot; الكويتية، وخاض إنتخابات مجلس الأمة الكويتي عامي 2008، و2009 ولم يحالفه الحظ، متحدّثًا وقت ذاك عن مساع ضخمة لمتنفذين حالت دون فوزه بعضوية مجلس الأمة الكويتي.