المنامة: اكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في تصريحات يوم الثلاثاء ان دخول قوات خيليجية الى البحرين تم وفقا للمعاهدات الامنية الخليجية مؤكدا ان المعارضة البحرينية quot;هي جزء من الشعب البحرينيquot; ودعاها للحوار وترك الاعتصام.

وقال الشيخ حمد quot;ان المعارضة البحرينية جزء من الشعب البحريني وهم يعزون علينا مثل باقي شعب البحرينquot;. وحول وصف المعارضة للتدخل الخليجي بانه quot;احتلالquot;، قال الشيخ حمد quot;هناك معاهدات خليجية ودرع الجزيرة واتفاقات امنية خليجية واضحة فيها التزامات واضحةquot;.

ودعا رئيس الوزراءالقطري المعارضة البحرينية للدخول في حوار جاد يحل مشاكل البحرين. وقال quot;انا انصح الاخوة المحتجين بان ينسحبوا من اماكنهم، وهذه دعوة صادقة، ويبدأوا حوار جاد من قبل الحكومة ومن قبلهم للوصول الى النتائج المرجوة في البحرينquot;.

واعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاثنين عن quot;قلقها العميق ازاء الوضع الخطيرquot; في البحرين خلال مباحثاتها مع وزير خارجية الامارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان في باريس.

وقال مسؤول اميركي كبير طلب عدم الكشف عن اسمه للصحافيين quot;لقد اعربت الوزيرة عن عميق قلقها ازاء الوضع الخطير في البحرينquot;. واضاف انها كانت تشير الى الاحداث الجارية هناك quot;في سياقها العامquot;، بما فيها quot;تنامي (الافعال) الاستفزازيةquot; التي يقوم بها المتظاهرون المعارضون للنظام والموالون للحكومة، وكذلك ارسال قوات خليجية الى البحرين.

واوضح ان كلينتون دعت دول الخليج الى quot;ضبط النفسquot; في البحرين. واعلن وزير الخارجية الاماراتي قبل لقائه كلينتون على هامش اجتماع مجموعة الثماني ان بلاده ارسلت حوالي 500 شرطي الى البحرين، الى جانب ارسال السعودية نحو الف من عناصر قوات درع الجزيرة، بهدف quot;احلال الامنquot;.

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية قال الاثنين ان الوزارة لم تبلغ بنشر قوات سعودية quot;او من مجلس التعاون الخليجي في البحرينquot;. وقال الكولونيل ديفيد لابان في بيان quot;لا وزير الدفاع روبرت غيتس ولا رئيس اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايك مولن كانا على علم بان السعوديين او قوات اخرى من مجلس التعاون الخليجي ستنتشر في البحرينquot;. وكان الاميرال مولن قد زار المنامة نهاية شباط/فبراير وروبرت غيتس زارها السبت.

وقال غيتس اثر لقاء مع عاهل البحرين وولي عهده quot;في الظروف الراهنة (...) الخطوات الصغيرة ليست على الارجح كافية (...) من الضروري تبني اصلاح حقيقيquot;. كدت البحرين عبر بيان رسمي أن هناك مجموعات تخريبية هدفها وأد الحوار وإفشال الحوار الوطني.

وكان مصدر بحريني وصف بالمسؤول، أكد ان ما شهدته البحرين من احداث مؤسفة يوم امس كان سببه الرئيسي قيام مجموعات تخريبية تتبع جمعيات غير مرخصة بأعمال فوضى وتخريب بهدف عرقلة مسيرة الحوار الوطني الذي باركه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، واوكل مهمته إل الامير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى..

وقال المصدر لوكالة انباء البحرين ان تلك الجماعات التخريبية علمت بأن جميع القوى الفاعلة في المجتمع البحريني قد اتفقت ومن اجل مصلحة الوطن والمواطنين على محاور الحوار والبدء فيه، حيث كان من المفترض حسب الاتفاق ان يتم التوقيع صباح يوم امس على بدء الحوار رسميا، إلا ان تلك الجماعات التخريبية خططت لذلك مسبقا وقررت تعطيل حياة المواطنين والمقيمين وترويع الامنين عبر اغلاق طريق الملك فيصل في خطوة لم يكن لها سوى هدف واحد هو تعطيل الحوار.

واوضح بان الداخلية عملت على ازالة الحواجز التي اقامها المتظاهرين امام المرفأ المالي وعلى جسر مجلس التعاون حفاظا على الحق العام للناس المارة وتعاملت مع الموقف باسلوب حضاري مع ضبط النفس إلا ان المتظاهرين كانوا تعمدوا افتعال الصدام والتعدي على رجال الامن والضباط وتعريض حياتهم للخطر الامر الذي استدعى من الشرطة التعامل معهم وحفظ النظام.

واعرب المصدر المسؤول عن اسفه من تحول المطالب السلمية والشعارات إلى اعمال ارهابية استهدفت أمن واستقرار مملكة البحرين ووحدتها الوطنية، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وترويع الآمنين من مواطنين ومقيمين ، مشددا على أن الحق في الأمن والسلامة سيظل فوق كل إعتبار وان على الجميع ان يعي ان مشروعية المطالبة يجب أن لا تتم على حساب الأمن و الاستقرار.

كما عبر عن اسفه لقيام ذات المجموعة بنقل اعمال العنف والشغب إلى المباني التعليمية وانتهاك حرمة الحرم الجامعي بجامعة البحرين بالصخير والمدارس، والاعتداء على الطلبة والابرياء في صورة مؤسفة لا تعكس خصال المجتمع البحريني وتؤكد عدم سلمية المطالب وماآلت إليه الأمور بين المواطنين من تأزيم وتأجيج , موضحا أن شرارة أعمال العنف هذه بالحرم الجامعي بدأت بحادثة فردية عندما تعرضت إحدى الطالبات للمضايقة والإعتداء عليها من قبل أحد الطلبة، وسرعان ما تفاقمت الحادثة فور وصول أهل المعتدى عليها للجامعة وتدخل أطراف اخرى في النزاع من داخل وكذلك خارج الحرم الجامعي.

واكد المصدر ان ما شهدته المملكة من احداث مؤسفة تتطلب تكاتف الجميع لمواجهة أعمال الارهاب وجرائم ترويع الآمنين الأبرياء، وتفويت الفرصة على كل من يريد بالبحرين سوءا، ويريد المساس بمصالح الآخرين و حقوقهم و مستقبلهم، مؤكدا ان أمن البحرين و سلامة كل من عليها ليس محلاً للمساومة من قبل أي طرف او جهة.

كما دعا ابناء البحرين بمختلف طوائفهم إلى ضرورة التمسك بالمنجزات والمكتسبات الوطنية التي أتاحها المشروع الوطني لعاهل البلاد والحفاظ على ثماره، محذراً بأن من يعبث بأمن البلاد واستقرارها سيجد دائما أمامه حائطاً مجتمعياً صلبا يرفض الممارسات الخارجة عن النظام قبل أن يردعه القانون.