قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ملصق لجماعة نسائية يسخر من سيادة الشارب

كما هي الحال في المجتمعات الذكورية، فلا حيّز يُذكر للمرأة في مجال السياسة. وفي تركيا، حيث الشارب رمز للرجولة، والحجاب - على الرغم من الحرب عليه - علامة الأنوثة، صار الاثنان أداتين دعائيتين في يد الجماعات النسوية الساعية لإحداث التوازن السياسي.


تنهمك إحدى الجماعات النسائية التركية في النظر في قوائم مرشحي الأحزاب المقدمة الأسبوع الحالي لانتخابات الثاني عشر من يونيو / حزيران المقبل. والهدف الذي تسعى اليه هذه الجماعة هو الإجابة على السؤال: هل يستلزم للمرء شارب إذا كان يرغب بدخول البرلمان؟

الواقع أن الجماعة ، التي تسمي نفسها laquo;قادرraquo;، كانت قد طرحت السؤال نفسه في انتخابات 2007 وخرجت بالإجابة نفسها: حتمًا إن الشارب يساعد كثيرًا في دخول البرلمان. ووقتها عبأت laquo;قادرraquo; مشاهير النساء - من الممثلات الكوميديات الى سيدات الأعمال - للظهور على ملصقات تصورهن بشوارب اصطناعية نُشرت على صفحات الصحف الأولى وأغلفة المجلات.. وكل هذا من أجل إقناع الأحزاب بترشيح مزيد من النساء.

وفي الانتخابات السابقة تمكنت 48 امرأة فقط من دخول البرلمان المؤلف من 550 عضوًا. وتقول laquo;قادرraquo; الآن إن الأرقم تشير الى أن هذا العدد سيتضاعف على الأرجح في انتخابات يونيو المقبلة. لكنه، مع ذلك، يظل على مسافة عظيمة من نسبة الـ50 في المئة التي تطمح تركيا للوصول اليها في حلمها بأن تصبح مثالاً ديمقراطيًا يحتذى في الشرق الأوسط.
وقالت سيغديم ايدين، الناطقة باسم laquo;قادرraquo; لصحيفة laquo;وول ستريت جورنالraquo;: laquo;نعتقد أن 78 امرأة سيتمتعن بعضوية البرلمان في أسوأ السيناريوهات، و110 في أفضلها. هذا الأمر يثير غضبنا لأننا نعلم ان هناك العديد من المواهب النسائية التي لا تجد فرصتها في المشاركة بالعملية السياسية. من الواضح ان الرجال يعتقدون أن السياسة هي الطريق الى القوة والنفوذ، والمؤكد أنهم لا يريدون اقتسام الكعكة مع النساءraquo;.

ويذكر أن العديد من التركيات يتصدرن أعمالا تجارية أسرية عملاقة حتى أن عددا منهن وجد طريقه الى قوائم laquo;فوربسraquo; لأثرى الأثرياء وأكثرهم نفوذا في العالم. وأضف الى هذا أن امرأة تدعى اوميت بيونير هي التي تترأس أكبر جماعة ضغط تجارية في البلاد هي laquo;توسيادraquo;، وأن نصف طواقم التدريس في سائر الجامعات التركية من النساء.

ومع ذلك يظل التمثيل السياسي، كما هي الحال في المجتمعات الذكورية، مجالاً يفتقر كثيرًا الى الصوت النسائي. وإحدى العقبات التي تقف في طريق المرأة الى البرلمان هي ان النساء أنفسهن - خاصة في المناطق الريفية - يدلين بأصواتهن تبعًا لرغبات أزواجهن. ومن العقبات الأخرى أنه مثلما أن الشارب علامة إيجابية في السياسة التركية، فإن الحجاب علامة سلبية.
ويذكر ان 60 في المئة من التركيات يرتدين الحجاب. ولكن، مع الصبغة العلمانية الفاقعة التي تطلي الدستور الحالي، فقد حُظر على النساء في سائر المؤسسات الحكومية ارتداؤه خلال ساعات العمل.. وهذا يشمل البرلمان بالطبع.

وقد نظمت مجموعة من المتحجبات من نصيرات laquo;حزب العدالة والتنميةraquo; الحاكم ذي الميول الإسلامية حملة لإجباره على ترشيح العدد المناسب منهن. ومع ان المتوقع أن يفوز الحزب بالانتخابات المقبلة وأن يغيّر الدستور لصالح الحجاب بعدها، فقد امتنع عن المغامرة بأصوات الناخبين الذين يفضلون الشارب على الحجاب، فلم تضم قوائمه الانتخابية الحالية غير محجبة واحدة.

هذه المرشحة هي غولدرين غولتيكين، المعلمة التي لا تدعمها مجموعة المحجبات ولا تتوقع لها الفوز لأنها من مدينة أنطاليا العقلانية التي لا تخلو شواطؤها من البيكيني. وفي الجهة المقابلة فهناك المغني الشعبي الشهير ابراهيم تتليزيز الذي قرر خوض الانتخابات المقبلة عن حزب العدالة نفسه ويتوقع أن يفوز من دون أغلبية كبيرة.. فهو ذو شارب لا يقل حجمه عن حجم قاعدته الشعبيته من المعجبين.