قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ابوت اباد: تواجد اسامة بن لادن في مدينة جميلة تضم كلية عسكرية على بعد ساعتين برا من اسلام اباد قبل مقتله الاثنين في غارة للقوات الاميركية يجدد الشكوك حول مكافحة باكستان الفعلية لتنظيم القاعدة.

فلسنوات طويلة ظنت الدول الغربية ان اكبر مطلوب في العالم يختبئ في المناطق القبلية المنيعة في شمال غرب باكستان عند الحدود مع افغانستان معقل طالبان الباكستانيين المتحالفين مع تنظيم القاعدة.

الا ان بن لادن لم يكن يقبع في كهف بعيد عن المدن بل في منزل فخم نسبيا على بعد حوالى 80 كيلومترا شمال غرب العاصمة الباكستانية عند حدود مدينة ابوت اباد الجميلة السياحية التي تضم كلية عسكرية. الرئيس الاميركي باراك اوباما اشاد بمساعدة باكستان مشيرا الى انه اتصل بنظيره الباكستاني آصف علي زرداري مشددا على ان مقتل بن لادن يشكل محطة quot;تاريخيةquot; للبلدين.

لكن يبدو ان واشنطن تحركت بمفردها في هذا الهجوم. فالاميركيون لم يبلغوا باكستان بالعملية وبرروا انتهاكهم لسيادتها quot;بواجب قانوني واخلاقي يحتم التحركquot; على ما افاد مسؤول كبير في الادارة الاميركية.

وفي بيان قالت وزارة الخارجية الباكستانية ان quot;اسامة بن لادن قتل في ضاحية مدينة ابوت اباد في عملية شنت بناء على معلومات استخباراتيةquot; بعيد منتصف الليل.

واضاف البيان quot;العملية شنتها قوات اميركية بموجب سياسة معلنة مفادها ان اسامة بن لادن سيقتل خلال عملية تشنها القوات الاميركية مباشرة اينما تواجد في العالمquot; من دون ان يؤكد علنا ان باكستان لم تبلغ بالعملية.

وردا على سؤال حول تعاون باكستان في هذه العملية قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني ان العملية تشكل quot;انتصارا كبيراquot; على quot;الارهابquot; معترفا مع ذلك بانه لا يعرف تفاصيلها.

وكانت العلاقات بين الاستخبارات الاميركية والباكستانية شهدت فتورا بعد اعتقال عميل في وكالة الاستخارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) لعدة اسابيع بعدما قتل شابين باكستانيين مطلع العام 2011.

في منتصف نيسان/ابريل اتهم رئيس اركان الجيوش الاميركية مايك مولن عناصر من الاستخبارات الباكستانية باقامة علاقات مع شبكة حقاني للطالبان الافغان التي اقامت قاعدتها الخلفية في المناطق القبلية، والمرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويتهم مسؤولون اميركيون بانتظام الجهاز العسكري والاستخباراتي الباكستاني باتباع quot;لعبة مزودجةquot; مع الاسلاميين.

وتساءلت مجلة quot;ستراتفورد غلوبال انتليجنسquot; على الانترنت عما اذا كانت باكستان على علم ان اسامة بن لادن لجأ الى ابوت اباد وفي حال خلاف ذلك هل حرصت الولايات المتحدة ما ان عرفت بمكان وجوده على عدم ابلاغ اي مسؤول في السلطات الباكستانية حتى الهجوم؟

ويقول الصحافي الباكستاني رحيم الله يوسفضاي احد افضل الخبراء في شؤون طالبان والقاعدة quot;ابوت اباد هي مدينة-حامية تضم كلية عسكرية. وسيتساءل الناس كيف انهم (بن لادن واوساطه) تواجدوا فيهاquot;.

واوضح لوكالة فرانس برس quot;هذا الامر سيزيد من الضغوط على باكستان وسيثير التساؤلات حول المسؤول الثاني في القاعدة ومسؤولين كبار اخرين الذين قد يكونون مختبئين هنا ايضاquot;.

وتحمل ابوت اباد اسم مؤسسها الميجور ابوت وهندستها المعمارية لا تزال تحمل بصمات ماضيها الاستعماري مع المقبرة والكنيسة ونادي الرجال.

في السنوات الاخيرة كثرت المدارس القرآنية والدينية في المدينة على غرار ما يحصل في كل ارجاء باكستان.

وقد هدد الطالبان الباكستانيون المتحالفون مع القاعدة الذين اعلنوا في العام 2007 quot;الجهادquot; ضد النظام الباكستاني لدعمه quot;الحرب على الارهابquot; التي تشنها واشنطن، الاثنين بالثأر لمقتل بن لادن.

ويتوقع ان تتكثف موجة الاعتداءات الانتحارية في غالبيتها، التي ادمت البلاد في السنوات الثلاث الاخيرة وخلفت اكثر من من 4200 قتيل.